امرأة ذات شغب!

آه يا سيدي…تقبل مني الاعتذار

فلستُ امرأة تفرح بالأشياء..

لا ..لستُ كسائر النساء…

فالأشياء عندي لم تكن يوما تعبِّر عن صدق الخفقات.

أشياؤك يا سيدي ليست سوى بقايا من عصور

ساد فيها الدنيا ثلة من ذكور

كانوا يقتنون الأشياء و يبيعون النساء

و يقتنون النساء و يزايدون على الأشياء

فكل ما سواهم صالح للبيع و الشراء!

لستُ امرأة عصرية تستعبدها فكرة الحرية

و لكني أحلم بحياة بدون سيد وجارية سطحية

أحلم بعشق يحررني من أحزاني المترامية

أحلم بكَ تأسرني بمواقف رجولية حانية

و بعينيك ترى روحي أجمل من فتنتي البالية.

لستُ امرأة تقليدية يُشتَرى صمتُها بهدية!

هداياك الغالية بمثابة إعلان عن وفاة العفوية.

لا تلمس قلبي إعلانات الحب الرسمية!

عطاياك يا سيدي ليست سوى جريمة عشقية

ترتكبها بسبب حالة عجز عاطفي و مشاعر منسية.

لا أحب العيش في قصة عشق وهمية

تنوح على إثرها كل مخططاتي الواقعية!

 

 

 

لا تسعدني الأشياء حتى و إن أفرحتني للحظات…

أنا امرأة ذات شغب تهوى الحفر في الأعماق

و التنقيب عن أفعال تتجانس في معزوفة عذبة مع الأقوال…

لا أحب الافتعال و لا تخدعني الأشعار

لستُ امرأة يسهل عشقها و امتلاكها بالكلمات

فلا تحبني كما علموك و لا كما أوهموك

لا تحييني على الأوراق…

لا تحفر بقلمك أرقاما بلهاء

في دفتر الشيكات

لتحظى بثقتي العمياء!

لا تحبني على طريقة الشعراء

و ترميني كمّا مهملا في صفحات

على رفوف يطاردها الغبار.

لا تحبني كحب الجنود للغنائم و الأنعام

لا تحبني على طريقة الانتخابات:

هتاف بمئات الشعارات

ثم تقشُف و واقع بلا خيارات!

لا تحبني كحب الأغنياء للاقتناء

بل أحبني بصدق على طريقة الرجال!

 

18 رأي على “امرأة ذات شغب!

    1. armanoussa
      شكرا لك يا عزيزتي على تشجيعك و كلامك اللطيف…

  1. “فلا تحبني كما علموك و لا كما أوهموك” هذا بيت القصيد..وهذا هوالوجع!!

    1. شكرا لك عزيزتي حصة…و ليتهم يعرفون موطن الألم فيرتاحوا و يريحونا!

  2. ياااه يا مها..
    اختصرتي كل تطلبه حواء في آدمها هنا:
    بل أحبني بصدق على طريقة الرجال!

    1. غاليتي نجلا
      كل ما تطلبه حواء هو الصدق و لكنه أصعب و اغلى طلب..بل يكاد يكون الأمنية الوحيدة التي لم و لن تتحقق لحواء 🙂
      شكرا لكِ

  3. لا شيء أرقى من شغب كهذا ..!!
    أ لسن كل نساء الكون يفضلن شغب كهذا ؟!
    ينقسمن ،،
    منهن من تريده ولا تفهمه ،، فتضيع بين أصابع الرجل كما لو انها ماء تتسرب منه واليه ..!!
    والنصف الآخر منهن ،، يبحثن عنه بطرق ملتوية كالتواءات جسدها واعوجاج حرفها فلن تبلغه مهما حاولت..!!

    اما من تشبهك أيتها الرائعة هي مثلك ذات شغب قد يفهمها الرجل مرة ، وقد لا يفهمها عمرا بأكمله ..!! لكنها تظل الأفضل 🙂

    أريد أن أكون مثلك امرأة ذات شغب 🙂

    1. العزيزة لا احد..مجرد أنا..
      كل النساء يهوين هذا النوع من الشغب لكنهن تربين على أن لا يطالبن إلا بما هو متاح…تربين على أن يطالبن إلا بالمحسوس و الملموس حتى يرحن الرجل من عناء الصدق و ثقل الأمانة!

      تحياتي لروعة تحليلك 🙂
      و كوني امرأة عادية ، فهذا أسهل بكثير و أقل ألما!

  4. تحياتي مها

    دخلت مدونتك فقرأت ما سرني وأسعدني … رائعة قصيدتك عزيزتي .. أشكرك كثيرا لدعوتي للدخول الى عالمك الرقيق …

  5. جمييل ما كتبت أناملك ..
    “لا تحبني كحب الأغنياء للاقتناء, بل أحبني بصدق على طريقة الرجال!” ❤

اترك رداً على ملاك إلغاء الرد