ثمة قلوب… يغسلك نقاؤها فتتمنى أن تظل مبتلا بها دوما…
و ثمة قلوب… لا يغسلها إحسانك و لا تخجلها طيبتك…لا يغسلها إلا (دم) أحزانك….و ليتها تنظف!
ثمة قلوب … ينهال عليك صقيعها بذبذبات و موجات من الصفير الحاد الذي يقطعك إزعاجا حتى بعد أن تبتعد عنها بمسافات!
و ثمة قلوب…. تدفئك و أنت في خضم زحام ألواح الثلوج….تملؤك حبا و أنت على (إفريست) يأسك و مآسيك!
ثمة قلوب … لا تشعر معها إلا برغبة في التثاؤب على سرير الروتين الذي تغطيه ملاءات التقاليد!
و ثمة قلوب…تشعلك برغبة في الحياة فترمي كل أغطيتك و تبحث عن نفسك… مجردا (بدون إحساس بذنب أو خجل!!)
ثمة قلوب …. لا دمَ فيها … جافة عطبة… تقتات على امتصاص دمك لتتغذى و يصبح لها شأن في عالم لا يفرق بين القلوب (الأصلية) و القلوب الـ (تايوان)!
و ثمة قلوب… تبدأ دورتها الدموية من (البطين) الأكرم مرورا (بالأذين) الأصفى و لا تنتهي إلا بعد أن تكون ضخّت الدماء في كل من يقابلها!
ثمة قلوب صامتة … لكنها تقول الكثير…و تعلِّم الكثير….متشحةً (بالظل) و السلام!
و ثمة قلوب ناطقة…و لكنها (تلفُظ) الكلام أخطاءً و غيبةً و اعتداءً….و (تنفث) المشاعر حقدا و وشايةً و غباءً …فتجعلك (تلفِظ) أي رغبة في التعايش!
ثمة قلوب بيضاء…و ثمة قلوب سوداء…و ثمة قلوب صفراء لا تسر أي ناظر أو شاعر…و ثمة قلوب تحتضر على رمادية الحَياد… و هناك قلوب ليس لها لون… و هناك ما لا تزال تبحث عن هويتها اللونية….و أخرى لا تكترث بأي (أخلاق) تتلون!
ثمة قلب….لا يزال يبحث عن قلب يُصلِحه… و يقلبه (عقبا على رأس!)
وثمة قلب يتساءل نزفا و يحلل استبشارا: قل لي ما قلبك, أقل لك من أنت…قل لي ما قلبك, حتى أسكن فيه أو أرحل… إلى أمل ينتابه صدق!
26 / 10 / 2007 م
14 / 10 / 1428 هـ