حفنة حب

حفنة حب!

أهدى لها عقدا من الألماس باهظ الثمن تعبيرا عن مقدار حبه لها…. اشترى لها قصرا فخما ليثبت لها حبه…. و هي أحست أنها ملكت الكون لأنه صرف عليها ثلث ما في رصيده….

نحن لسنا في عالم مثالي و لسنا في قصة خيالية حيث يعيش العاشق و حبيبته في كوخ صغير و (ياكلوها بدقة) و لسنا نعيش على (بساطة) الست صباح و هي (تتغدى جبنة و زيتون و تتعشى بطاطا)….. فالمال – شئنا أم أبينا – يتحكم في حياتنا و في جزء لا بأس به من سعادتنا… و الكل يعرف (حتى و إن لم يعترف) بأن الإنسان مجبول على حب المال….

أن يقاس الحب و تقاس المشاعر بالأرقام و بالأموال أصبح واقعا نعيشه كل يوم، و لكن هذا لا يعني بأن نتقبل هذا الواقع و لا يعني بأن حياتنا مليئة بالحب على قدر ما تمتلئ حساباتنا بالمال….

إن المرأة التي تقيس حب زوجها أو حبيبها (بالأشياء) التي اشتراها لها هي امرأة واقعية بلا شك و هي امرأة تعرف أهدافها…امرأة ناضجة تعرف ما تريده بالضبط من الحياة…..

و لكن….ما أود قوله لأولئك الواقعيات هو قاعدة (واقعية) حياتية بسيطة….. ما يقاس بالمال قليل و ضئيل جدا مقارنة بما (لا يقاس)…. ما يُشترى  بالمال، يباع بالمال أيضا و أحيانا ينتهى بانتهاء الخزنة و إفلاس صاحبها…..

القرار قرارك أيتها المرأة…. إما أن تطلبي منه أن يعطيك حفنة من حبه بوريقات من أمواله…. أو أن تنتظري لتريْ في عينيه حبا لا تسعه كل أرصدة البنوك و تشعري في نبرة صوته بدفء لا توفره لك كل أموال الدنيا….

كل لحظة و أنتِ و حبيبك عيد للحب…

الحب و حاجات منيلة بستين نيلة – 2-

جوزي و أنا حرة فيه!!

و إكمالا للأغنية الشهيرة في حال نسيها أحد….جوزي و أنا حرة فيه…أغسله و أكويه…أكرمشه و أطويه….أخنقه و أرميه…و آخد منه كل إللي أنا نفسي فيه من غير ما أديه….

و إليكم السيناريوهات التالية التي يوضح تفكير بعض بناتنا المدمر….

الزوج في عمله و الزوجة في البيت….الزوج يتلقى اتصال أو اتصالين كل ساعة تقريبا….و (كل) الاتصالات تدور حول الآتي:

الزوجة: ألو….كيفك؟ إنت في العمل؟

الزوج: إيوه في العمل….في شي؟

الزوجة: لا مافي شي…إنت إيش بتسوي؟

الزوج: بأشتغل….

الزوجة: مين قاعد جمبك؟

الزوج: ما في أحد…

الزوجة: و فين زملاءك في المكتب؟ ما ني سامعة صوتهم ….يعني هو الشغل على راسك إنت لوحدك؟

الزوج: حبيبتي إذا في شي ضروري قولي…غير كده الله يخليكي سيبيني أشتغل…أحتاج أركز…

الزوجة: يعني دحين أنا إللي شاغلتك عن شغلك؟ إللي يسمعك كده يقول الشغل مقطع بعضه!

بعد ساعة…

الزوجة: ألو…إنت مو عندك بريك دحين؟ ليش ما اتصلت عليّ؟

الزوج: معليش كنت بآكل….

الزوجة: إنت متاكد إنك بتاكل في العمل؟ أكيد إنت في المكتب؟

الزوج: و الله في العمل….و لو بدي أخرج راح أمر عليكي و نروح نتغدى في أي مكان حلو…

الزوجة: ما في داعي….أنا عاملة ريجيم….

***********

مثل هذا النوع من الزوجات أحب أن أطلق عليهن اسم (الخنّاقة) فهي تلاحق زوجها باستمرار في كل مكان و لا تعطيه الفرصة لأن يتنفس بعيدا عنها و عن هوائها الممل و السام أحيانا فهو في نظرها من ضمن (أملاكها) و لا يحق له التصرف أو دخول الحمام إلا بعد أن يعطيها تقريرا مفصلا عن أسباب دخوله دورة المياه…تصرف ظاهره الحب و باطنه التملك و السيطرة و الخنق!! …و بعد ذلك تتذمر من أنه مل منها أو أنه يعاملها ببرود و قرف!!…و يمل منك ليه يا حبيبتشي؟؟؟ هو فين حيلاقي وحدة مهتمة بكل صغيرة و كبيرة في حياته زيك؟؟ رجال ما يثمر فيهم المعروف….بعد كل هذا الاهتمام يمل منك!! لا لا معندوش حق بصراحة!!

****************

الساعة الثانية بعد منتصف الليل….الزوج وراه عمل من الساعة 7 صباحا اليوم التالي….الزوج يريد أن يخلد للنوم و لكن الزوجة تصر أن يتابع معها فيلم رومانسي سخيف من نوع (بحبك …و أنا كمان)…

الزوج: يا بنت الحلال الله يخليكي خليني أروح أنام….

الزوجة: لأ….لازم تشاركني كل شي أسويه…

الزوج: يا حبيبتي نحن شوفنا الفيلم هادا مرتين قبل كده….بعدين أنا ورايا أصحى بكرة من بدري…المدير قاعد لي ع الوحدة و مستني عليّ الغلطة….

الزوجة: يعني هو العمل أهم مني؟

الزوج: لأ يا عمري مو أهم منك….بس هادي الأيام لازم أثبت وجودي عشان الترقية….

الزوجة: كل الهم دا عشان 400 ريال زيادة في الراتب….ياخي بلا خيبة…إللي يسمعك كده يقول حيزودوك 5000 ريال أو حيخلوك مدير عام…..

الزوج: يا ستي بكرة أصير مدير….و الزيادة كلها ليكي…و هاتي بوسة و حضن عشان على الأقل لو رحت العمل متأخر يكون عشان شي يستاهل ..

الزوجة: بلا بوسة بلا قرف…هادا إللي انت فالح فيه البوس و قلة الأدب!! لكن عمرك ما تعرف معني المشاركة!

يعني حضرتها نكدية و غير مساندة لزوجها و عندها قلة إحساس بالهم الذي يعيش فيه زوجها و أيضا ذوقها في الأفلام (غبي)….و فوق هادا كله لا تستحق سوى الجفاء و الجفاف العاطفي  يا زوجي العزيز …غصبا عنك تشاركني في تفاهاتي و لا أشاركك في رغباتك!!

**************

في عيد زواجهما الأول….لم ينجبنا أطفالا بعد و هذا ما سمح للزوج بأن يحلم بعيد زواج رومانسي ذا طابع خاص، فحجز المسكين في إحدى الشاليهات الخاصة فيلا صغيرة كلفته ربع راتبه الصغير…و أصر أن يكون في هذه الفيلا مسبحا داخليا حتى يكتمل جمال الليلة الرومانسية الأسطورية….و فاجأ زوجته الجميلة و أخذها إلى الشاليه….

الزوج: إيش رأيك يا قمر؟ مفاجأة صح؟

الزوجة: مرة يجنن الشاليه ده!!

الزوج: لا ولسه ما شفتي شي….تعالي شوفي المسبح ده!

الزوجة: يعني حنسبح أنا و إنت بس؟

الزوج: هو في أحلى من كده؟ إننا نقضي اليوم كله سباحة في سباحة يا جميل!!

الزوجة: طيب..خليني أروح أحط الأشياء في غرفة النوم…

بعد نصف ساعة…

الزوجة: حبيبي روح جيب سناكس و عصيرات عشان أهلي راح يجوا بعد شوية…

الزوج: أهلك؟ ليش؟

الزوجة: إيش إللي ليش؟ أهلي راح يجوا عشان يحتفلوا معانا بعيد زواجنا!!

الزوج: إنتي كيف تعزميهم من غير ما تقولي لي؟

الزوجة: يا سلام!! هو حرام أعزم أهلي؟ و لا مستكتر عليهم الأكل و الشرب يا بخيل!! و عامل لي فيها ولد ناس و ولد أصول و وقت الجد تطرد أهلي؟!!!!

و لكم أن تتخيلوا أعزائي القراء كيف  انتهى عيد الزواج الرومانسي الخيالي….يبدو أنه بدأ و انتهى في خيال الزوج فقط!!

 

رجال و نساء لا يصلحون للزواج …. تتملكهم عقد نقص مرضية….. شك و تسلط و سيطرة و أخذ بدون عطاء أو تفهم….و كل هذا للأسف يحدث باسم الحب و باسم الحقوق الزوجية….يا عالم روحوا عالجوا نفسكم قبل ما تتزوجوا و تقرفوا بنات الناس و أولاد الناس…و كل واحد (مش) حُر في موزو!!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الحب و حاجات منيّلة بستين نيلة -1 –

     الحب و حاجات منيّلة بستين نيلة

آآآآه من الحب و عذابه!! آآآآه من ظلم حبيبي!!! آآآآآه منك يا شاغلني وناسيني!!! و…. آآآآآه يا راسي من كل اللي حبوا و اتحبوا!!

 بصراحة…و قبل أن أبدأ مقالتي الخالدة المجيدة، يجب أن أعترف بأني أكره الحب و حكاياته…ليس لأني معقدة و ما عمري حبيت أو اتحبيت، بل لأني أرى أن معظم من حولي يحرفون في معنى الحب و يحولونه إلى اضطهاد و قهر و نار (بس مش من النوع المحبب للنفس)!! و هناك آخرون يحبون بغباء و آخرون يحبون و هم مصابون بأمراض نفسية دفينة لا تؤهلهم لأن يحبوا أنفسهم فضلا عن أن يحبوا أي شخص آخر….لذا و على هذا الأساس…(فتحوا عيونكم و ركزوا معايا) سأكتب هذا المقال واضعة نصب عيني (إللي يا ما شافت بلاوي) هذا الشعار: العلاج قبل الزواج!!

بسم الله….نبدأ الرحلة الموجهة للأغبياء فقط …و لا أعني هنا الغباء الدراسي أو المهني أو عدم الفهم و لكني أعني الغباء العاطفي و الاجتماعي و ما أكثره في مجتمعنا….. إن كل شخص من فئة الـ غ ب ع (اختصار لكلمة “غبي عاطفيا”) تسول له عواطفه المنعدمة المعرفة أنه أكبر حبيّب في الدنيا و أنه ذلك البطل العاشق الولهان روميو أو قيس أو (حنروح بعيد ليه) خلينا نقول مهند…ما هو الأخ محسوب علينا عاشق هو كمان….المهم….الواحد من فئة الـ غ ب ع يعتقد أنه بمجرد أن خطب و دق قلبه أنه يعرف معنى الحب و أن حبيبته ملكه للأبد و أن كل نفس من أنفاسها و كل عطسة من عطساتها يجب أن تكون بعلمه و درايته….

و يبدأ – انطلاقا من دستور الحب المحرّف– بتضييق الحصار على خطيبته أو زوجته الجديدة و يبدأ بحرمانها من كل شيء تحبه في هذه الحياة باستثنائه هو….يعني (أنا مو كفاية عليكي يا حبيبتي؟؟ يعني بالله عليكي مو شوفتك ليه تسوى أمك و أبوكي و صاحبات عمرك و دراستك و عقلك و تفكيرك؟؟) و يبدأ أيضا بإيهامها بأن ذلها له و خضوعها لكل كلمة من كلماته هو رضا الزوج الذي وصى به الله عز و جل و نبيه الكريم عليه السلام….

و حتى تتضح الصورة لكم إليكم هذه السيناريوهات المختلفة التي يدرجها العاشق و الزوج الجديد تحت كلمة الحب بينما تندرج تحت مسمى (حاجات منيلة بستين نيلة):

 شِك شَك شُك:

يدخل الزوج بيته و يجد زوجته تتحدث بالجوال و ما أن تراه حتى تنهي المكالمة.

الزوجة: باي يا ماما….أكلمك بعدين … زوجي جا من العمل…

الزوج: كنتي بتكلمي مين؟ و ليش قفلتي من يوم ما جيت؟ و إيش بك كده مرتبكة؟ و ليش يدك باردة؟ كنتي بتكلمي مين؟ اتكلمي!!

الزوجة (برعب و ذل): و الله و الله و الله العظيم كنت بأكلم ماما…حتى شوف الرقم….

الزوج: اجل شكلك كنتي بتحشي فيا إنت و هي!!

الزوجة: و الله و الله و رب الكعبة ما كنا بنتكلم عنك!

الزوج: طيب ….مرة تانية لما أدخل و انتي بتكلمي أمك لا تقفلي…ما فيها شي لما تشركيني في كلامك مع أمك…مو انا برضو حبيبك و شريك حياتك؟؟

****

عاااااااااااااادي…موقف بسييييط و يحصل كل يوم….عااااااادي موقف بسيط ما يضر…بس يحسس الزوجة إنها مجرمة و متهمة في كل وقت….و يحسسها كمان إنها ما لها خصوصية بينها و بين أهلها و صاحباتها….و بعد كم سنة تصبح الزوجة المرعوبة التي تقدم كلامها بالحلف و الأيمان تصبح زوجة مخنوقة و أحيانا باردة…..و ماذا عن الحب؟؟؟ ماذا يحدث له؟؟ يصبح هو الآخر مخنوقا و مشروطا و غير تلقائي…..و كله عاااااااااااادي….و جاتنا نيلة في حظنا الهباب (على رأي الست عبلة كامل)!!

*****

هيا بنا يا أصحاب!

الزوجة: بنت خالتي عندها حفلة عيد ميلاد بنتها بكرة…و نفسي أروح…ممكن؟ ماما و خالاتي كلهم رايحين…

الزوج: لأ طبعا!!

الزوجة: ليش؟؟

الزوج: مزاج!!

الزوجة: إنت عارف أنا متى آخر مرة خرجت و رحت فيها حفلة؟

الزوج: متى؟

الزوجة: قبل شهر و نص!!

الزوج: و إيش يعني؟؟ خليها شهرين…هههههه!!!

الزوجة: طيب قول لي ليش إنت رافض؟؟

الزوج: مو لازم يكون في سبب! من حقي أرفض و لا لأ؟

الزوجة: من حقك…بس….

الزوج: خلاص…أنتهى الموضوع…..و على فكرة…أنا رايح بعد شوية مع الشباب ….عندنا طلعة بر…

الزوجة: يا سلاااااام!! إنت تروح و تطلع على كيفك و أنا أقعد في البيت محبوسة!!

الزوج: حبيبتي…إنتي حرمة!! و طبيعي ما تخرجي كثير…

الزوجة (تذهب لغرفتها و هي تبكي)….

الزوج (يبتسم)….و بعد ساعة…يدخل لغرفة زوجته…

الزوج: خلاص ….حتروحي…يعني معقولة أمنعك تروحي تنبسطي و أنا أخرج؟؟

الزوجة: طيب ليش تقول لأ من الاساس؟؟

الزوج: عشان أوريكي إنتي قديش ما تفهميني…..يا هبلة….5 شهور عايشين مع بعض و إنت لسة مانتي فاهمتني و عارفة طبعي!!

*****

و الله ماني عارفة مين الأهبل و الأحول فيكم يا أخ تراللي!! يعني بصراحة معاك حق…عايشين مع بعض (خمسة) (شهور) و لسة ما هي فاهمتك؟؟!! و حضرة جنابك تقول لها “لأ” و هي ما تعصر مخها و تفهم إنه قصدك “نعم”!!؟؟ بنات آخر زمن!! دي الست أيام زمان كانت تفهم الراجل من رمشة عينه!! فإذا مثلا عينه اليمين كانت بترف معناها إنه موافق تخرج و إذا – لا قدر الله – عينه الشمال كانت بترف معناها إنه غير موافق على خروجها! بس مين يفهم…إيييييييييه …أياااااام!!

أيام الإستفراغ!!

أيام الإستفراغ!!

 السيدات و السادة….. المثقفين و المثقفات….أرحب بكم بمناسبة أول يوم من أيام الإستفراغ- أقصد الاختبارات طبعا! و أحب أن أصور لكم بعض المشاهد من حياة طلابنا (المستفرغين) في هذه الأيام التي يجب على المرء فيها أن يستفرغ سواء هضم أو لم يهضم الجنك فود…أقصد المعلومات! و عند الإستفراغ يمرض المرء أو يتماثل للشفاء!

 الغثيان الأول:

ساحات السجون – المدارس – تمتليء بالطلاب أو الطالبات الذين يتوجب عليهم (دونا عن باقي الأيام) أن يكونوا متواجدين في ساحة المدرسة الساعة 6:30 صباحا…

المدير أو المديرة تلقي خطبتها العصماء بصوت مزعج يشق سكون الصباح و يشتت أي معلومات أو سكينة نفسية….و الخطبة عادة ما تحوي تعليمات تعاد و تكرر كل عام مع إضافة نكهة درامية من التقريع و التهزيء و التهديد و التحذير و الترهيب من الغش و سرد عقوباته التي ستظل وصمة عار على جبين كل طالب إلى أن يتخرج!

 المغص و خلية النحل:

قاعة الاختبارات قبل توزيع أوراق الأسئلة…..الطالبات يجلسن بدون انتظام نوعا ما….دوي مثل دوي النحل و قرع القلوب أقوى من قرع الطبول و تمزيق الأعصاب يساوي رغبة الطالبات في تمزيق كل الكتب و الأوراق….لحظات المراجعة الأخيرة….همهمة الطالبات تتعالى….حان وقت استفراغ مادة الفقه…

الطالبة الأولى (تجلس على كرسيها….تتحرك إلى الأمام و الخلف و يديها تسدان أذنيها….تردد بسرعة شديدة بدون تفكير): التورك هو الجلوس ناصبا القدم اليمنى جاعلا أصبعها للقبلة و جعل القدم اليسرى تحت ساق اليمنى و إخراجها من جهة الشمال…..

الطالبة الثانية (مقاطعة): لا لا …لا تلخطبيني…. التورك هو الجلوس ناصبا القدم اليمنى جاعلا (أصابعها) للقبلة و جعل القدم اليسرى تحت ساق اليمنى و إخراجها من جهة الشمال…..

الطالبة الأولى: لا لا ….و إخراجها من الجهة اليمين…

الطالبة الثانية (تضع يدها على بطنها و تقول بعصبية): إنتي قلتي من الجهة الشمال!!!

المعلمة تتدخل: هدووووووووووء عينك على ورقتك و إللي تدير وجهها ترسب في المادة!!

الطالبتان يهمهمان بحيرة و رعب: اليمين و لا الشمال؟ اليمين و لا الشمال؟ الله يستر الله يستر!….رب يسر و لا تعسر…اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا إنك تجعل الحزن سهلا إن شئت….

 

 الإستفراغ:

حوض الإستفراغ جاهز….أقصد ورقة الإجابة جاهزة ليملأها الطلاب أو الطالبات بمخزون الجنك فود الذي “زغّطهم” به الأساتذة طوال العام…. في مدرسة أخرى …طلاب يستلمون أوراق أسئلة الفقه….

السؤال الأول:

اذكر حكم ما يلي:

مُصلِي تعمد كشف عورته في الصلاة؟

إجابة الطالب:

أكيد مجنون!

 

السؤال الثاني:

تصور نفسك و قد أصبحت طيارا حربيا أو قائد دبابة و شاركت في معركة من معارك الجهاد الإسلامية, و حضر وقت الصلاة و أنت في طائرتك أو دبابتك, فكيف تصلي؟ (لاحظوا أن المطلوب هو صفة صلاة الخوف)

(الطالب يفكر مليا قبل أن يجيب….لم ير في حياته مركبة حربية سوى في التلفزيون! حتى أنه لا يستطيع أن يتصور أو يتخيل حجمها….سؤال (التخيل) هذا يربك الطالب و يشتت معلوماته لأنه تعود على الحفظ….لا يستطيع تخيل نفسه في معركة , فكيف يتخيل نفسه يصلي أثناء المعركة و في طائرة حربية؟ !!!أخيرا يقرر أن يكتب كل ما يعرفه عن أهمية الجهاد)

إجابة الطالب:

الجهاد واجب على كل رجل في البلدان التي فيها حرب و من يُقتل في الحروب فهو شهيد و جزاءه كبير عند الله. علينا أن نقتل الكفار و ندمرهم و نُعد لهم ما استطعنا من قوة و أهم شيء هو أن تكون لدينا أسلحة حديثة مثل الدبابات الحربية و المسدسات و القنابل الذرية. من لا يجاهد فهو جبان ولا تنفعه صلاة ولا صيام! لابد من الذود عن حياض الأمة و سد الذرائع و المهالك و عدم إشعال الفتن!

(يتوقف الطالب عن الإجابة و يفكر….أهم شيء أملّي الصفحة حتى يشوف الأستاذ إني حافظ صم!) و يستمر في الكتابة بنفس الأسلوب عن الجهاد….

 

************

 و تستمر المهزلة و يستمر الإستفراغ عام بعد عام بدون أن يتعلم طلابنا شيئا و بدون أن نتعلم نحن من أخطاءنا شيئا! أذهان طلابنا (تُحشى) طوال العام بما هو مهضوم و مفيد و بما هو عسير الهضم مر المذاق عديم الفائدة لهم في حياتهم اليومية و في مستقبلهم….و النتيجة؟ استفراغ بالتأكيد …استفراغ لكل ما حوته تلك الأذهان الصغيرة من غث و سمين …استفراغ بدون تمييز….استفراغ فقط لإثبات أن هناك (شيء) يمكن أن يُلقى على ورقة الإجابة و يملأها و يملأ عين الأستاذ الذي لم يكلف نفسه طوال العام بأن يزرع و يعطي حتى يحصد و يتلقى ما يريده من “مستفرَغات”!

و اعذروني على التشبيه المقزز…لم أجد أفضل منه!

سعوديات غير شِكِل! الفصل الأخير

الفصل السادس: في سبيل الحرية!

 

عصام و مدام ريري في المستشفى بعد يومين من الحادثة. مدام ريري على السرير لكن إصاباتها طفيفة. عصام يقرأ عليها عناوين الصحف.

 

مدام ريري: كل ده أتكتب في يومين بس؟ في شي كمان؟

 عصام: فيه الأهم….من جريدة المتاهة: كله في سبيل الحرية يهون!!

سيدة الأعمال السعودية رحاب حامد تتعرض لهجوم إعلامي شرس من المتطرفين  بعد حادثة إطلاق النار!

 إلى متى و نحن نحارب التقدم؟

إلى متى و نحن نقف ضد العولمة؟ السيدة رحاب حامد تضرب نموذجا رائعا للجهاد في سبيل الحرية و الدفاع عن حقوق المرأة و حقوق الشباب!!

  كل من مات في حادثة إطلاق النار هو شهيد الوطن و شهيد الحرية!

 لابد من بعض الضحايا في بداية كل مشوار نجاح!!

 قالت السيدة رحاب في ….

 

مدام ريري: خلاص يا عصام كفاية….قول لي دحين إيش أسوي في المصيبة دي و الخساير إللي خسرتها كلها راحت على الفاضي؟

عصام: بالعكس دحين إنتي موقفك أقوى! صح خسرتي شوية فلوس بس كسبتي تعاطف الناس لأنك ضحية للإرهابيين و ما في أحد يقدر يقول إنه إللي سوو صح أو إنهم معاهم حق!! دحين إنتي صرتي نصيرة حقوق المرأة و رمز الجهاد من أجل التطور و الرقي في البلاد و كمان حبيبة الشباب لأنه قلبك على مستقبلهم…..ما قلت لك الشباب و المرأة هما أقوى الأسلحة؟؟!!

تدخل نانسي بكامل أناقتها.

نانسي: بونجور مدام، بونجور عصام.

مدام ريري: بونجور نانسي…فين تاله؟ إيه ما لها نفس تشوف أمها و هي مريضة؟

نانسي: لا …هي …هي….

مدام ريري: إيه؟ إيش في؟ هي تاله صار لها شي؟

نانسي: و الله ما بعرف كيف بدي قلِلّك!!

مدام ريري: نانسي لو ما قلتي لي ترى حا أقوم و أخرج بنفسي و أشوف إيش إللي صار!!

نانسي: تاله في المستشفى!

مدام ريري: نعم؟!! مستشفى إيه و ليه؟

نانسي: مدام أنا بعتزرمنك….كان لازم خبرك من الأول…

مدام ريري: إنتي حاتجننيني يا نانسي….أتكلمي بسرعة…..!!!!

نانسي: تاله كانت بتحب شب ظريف…خبرتني عنّو و أنا قلتلا إنه الحب ما في شي…..بس…

مدام ريري (تصرخ بجنون): بس إيش اتكلمي؟؟؟!!!

نانسي: غلِطِتْ و ما قلتلك…. و هي كمان غلطت معو!!

مدام ريري تكاد تصاب بإغماءة من وقع المفاجأة….

نانسي: و هلأ …هي…هي حِبلي!!!

مدام ريري (غير مصدقة في حالة دهشة أشبه بالهيستيريا): حاااا …حااامل؟!!! بنتي أنا حامل؟ حاااامل؟!!! (ستار)

 

النهاية!

أعرف أن النهاية قد لا تعجب الكثيرين أو ترضيهم و لكني لا أحب النهايات الواضحة لأنها ليست واقعية 🙂 شكرا على المتابعة

 

 

سعوديات غير شِكِل! 5

الفصل الخامس: عرض أقنعة

 المشهد الأول:

قاعة من قاعات قصر مدام ريري الفسيح. حضور حاشد من سيدات و فتيات المجتمع الراقي. الفتيات و السيدات يلبسن أثوابا لا يشاهدها المرء إلا في عروض الأزياء العالمية. جانب من الحضور يتحدثن عن العرض و عن مدام ريري.

فتاة طويلة و أنيقة: عن جد …..الديزاين جناااااان…..بس هي فين مدام ريري…نفسي أشوفها.

فتاة (عاملة برونزاج): شوفيها….هادي هي إللي لابسة التريكواز….

الفتاة الطويلة: وااااااو….تحفة!!! (تضحك)…..يا ترى كم عملية شد و شفط مسوية في حياتها؟؟!!

الفتاة البرونزية: حبيبتي هادي السيرجيون تبعها عارفة مين؟ د. رياض عازار أشهر و أغلى جراح في لبنان!!

الفتاة الطويلة: على كده الواحد ما يشيل هم لما يكبر…….طالما إنه د. عازار موجود…(تضحك)

ترد عليها الفتاة البرونزية و هي تنفجر ضحكا: أخاف بس لما يشفطك و يشدك… تقصري !!

الفتاة الطويلة: خلينا نشوف شطارته بعد كم سنة مع مدام ريري….إذا قدر يخليها بهادا الشكل للستين يعني من جد شاطر…..يسير هاديكا الساعة تروحي له يكبّر لك صدرك!!

الفتاة البرونزية: يعني إللي يسمعك كده…

تقاطعهما سيدة في منتصف العمر على صلة قرابة بالفتاة الطويلة: لنا…. تعالي سلمي على مدام ريري….

الفتاة البرونزية: خليني أروح معاكم أنا كمان.

السيدة: ريري …هادي بنت أختي ..لنا….سلمي يا لنا..

لنا: كيف حالك يا مدام …صراحة أنا عن جد عن جد معجبة بيكي و آخدتك مثلي الأعلى في الحياة…..(بخبث ظاهر) من جد إنتي ملكة جمال و الأروع إنه كله طبيعي …يعني ما شاء الله لا سيليكون و لا شد و لا حاجة!

مدام ريري (و قد فهمت مغزى كلامها): شكرا يا حبيبتي … إن شاء الله تكبري و تصيري حلوة زيي و ما تحتاجي لا عمليات و لا سيليكون أبدا!! (تحدث نفسها): دي من دحين يبغالها عملية شفط…و قص لسان كمان!!

 يصدح صوت نانسي معلناً عن بداية العرض.

مدام ريري تستأذن ضيفاتها لتشرف على العرض. (ستار)

 المشهد الثاني:

نفس القاعة. موسيقى صاخبة …… تخفت الأضواء تدريجيا و يبدأ العرض. فتيات جميلات يتباهين بموديلات و فساتين يقدر الواحد منها بقيمة 15 ألف ريال على الأقل. يتمايلن وسط حضور حاشد من سيدات و فتيات المجتمع الراقي. تصفيق مع كل فتاة و كل فستان.

تختفي الفتيات و يظهر الشباب و هم يتمايلون على أنغام الموسيقى و قد بدوا أجمل و أنعم من الفتيات……التصفيق يتعالي و صيحات و تصفير الفتيات و النساء يتزايد….الضجة تملأ المكان و الشباب و الجمهور تفاعلوا بشكل مثير!

و فجأةً ….رجال مسلّحون يظهرون…….تتعالى صرخات النساء في هلع…..و يبدأ الرجال في إطلاق النار من رشّاشاتهم في جميع الاتجاهات. نساء هربن و نساء بقين و لقين حتفهن…..المنظر مريع….فوضى و رعب و دماء تعم المكان…. و مدام ريري و نانسي تهربان. (ستار)

 

سعوديات غير شِكِل! 4

الفصل الرابع: بدون مكياج!!

 المشهد الأول:

ثاني يوم بعد المؤتمر. الساعة الرابعة عصرا. مدام ريري في غرفة نومها منفعلة جدا…تبكي و تصرخ…تأخذ حبوبا مهدئة و تشرب كوبا من الماء….

 

مدام ريري: لا ….لا ….مستحيل أنا يصير لي شي زي كده…من فين طلعت لي الصحفية الغبية هادي؟؟؟؟!!!!

نانسي (تحاول تهدئتها): مدام ….بليز ما تعصبي…ما بيروحلك الزعل….

مدام ريري (تعصب زيادة): ما تبغيني أعصّب؟ قولي لي بس هو في شي في دنيتي ما يخليني أعصّب؟ يا ربي …كل هادا عشان أبغى أسوي عمل خيري؟!

نانسي: مدام ….. لا تعصبي الله بيرضى عليكي…إنتي بتعرفي إنه كل ما عصبتي بيبيّن عليكي العمر أكتر….و سدقيني هاي الصحفية راح ورجيكي شو بعمل فيها!!

مدام ريري تذهب إلى مرآة قريبة و تتأمل وجها…جبينها و تحت عينيها…

مدام ريري تصرخ: نانسي!!!!!…. كلمي لي جاد كميل عشان يجي يعمل لي فيشيال….شكلي من جد عجّزت!

يرن التلفون….ترد نانسي.

نانسي (تهمس): مدام ..هايدي الست إللي بدها إعانة…

مدام ريري: أي ست و أي إعانة؟

نانسي: ياللي وعدتيها هايداكي اليوم إنه بتساعديها…

تنظر بقرف إلى نانسي و تخطف السماعة منها بسرعة و ترد بغضب…

ألو!! نعم؟؟!! إيش؟؟؟!!! أنا قلت لك حاديكي إعانة شهرية؟! بعدين إنتِ كيف جبتي رقمي؟ من جد بلاوي بتتحدّف علينا….(تقفل الخط).

يرن التلفون مرة أخرى و لكن هذه المرة على الخط صحفي من مجلة مشهورة.

نانسي ترد: آلو….أهلين …أهلين إستاز خالد…إيه دقيقة…(تعطي السماعة لمدام ريري) …(تهمس) هايدا إستاز خالد منصور من مجلة سطور.

مدام ريري يبدو عليها الاهتمام و تأخذ السماعة فورا من نانسي.

مدام ريري: ألو…يا هلا …يا هلا بيك يا أستاز خالد…

خالد: كيف الحال؟ إن شاء الله تكوني أرتحتي بعد تعب المؤتمر؟

مدام ريري: لا….. أرتاح إيه….هو انا اعرف الراحة….و الله و الله اليوم من الصباح و أنا ألفلف على المستشفيات عشان أشوف إذا في مرضى محتاجين مساعدة او أي شي…

خالد: طيب و ليه ما قلتي لنا…كان رحنا معاكي و غطينا الحدث؟

مدام ريري (بتواضع): يا أستاز خالد…مو كل شي الواحد يسويه يقوله للناس…الواحد يسويه هادي الأشياء لله…و الله يقدرنا على فعل الخير….

خالد: الله يكثر من أمثالك….بس كنت أبغى أبارك لك على المشروع الجديد و اطمع في إني آخد منك موعد عشان نسوي معاكي لقاء صحفي….

مدام ريري: و الله…ما أدري أشوف حسب السكيدجول إللي عندي…عموما أخلي نانسي تتصل عليك و تحدد لك موعد.

خالد: شكرا …و الله يخليكي و يعينك…

مدام ريري: يا هلا بيك…في أي وقت.

تقف بحركة استعراضية…و تبتسم ابتسامة ماكرة……

مدام ريري: إيوه!!!….هادولا همّا الناس إللي يفرّحو الواحد…مو زي الصحفية الجربانة هاديكا!!

 

المشهد الثاني:

ما زالت مدام ريري في غرفة نومها تجري بعض الاتصالات و المزينة الفلبينية تعمل لها باديكير.

تدخل تاله حزينة.

تاله: ماما ممكن اكلمك؟

مدام ريري (تبعد عن سماعة الهاتف): طيب ..بعد شوية…(تشير إلى ابنتها بالجلوس و تجلس الفتاة).

مدام ريري: على التلفون: إيوة….طبعا طبعا…. أصلي أنا أحب البساطة في كل شي…. لا…لا ..ما في داعي للإسراف….أشياء كتير الواحد يقدر يسويها بنفسه من غير ما يحتاج أحد…الله يسلمك..ده بس من زوقك…يلا مع السلامة…سلمي لي على راندي.

تاله: ماما..

مدام ريري (تقاطعها بحدة): هو إنتي بالعة مسجل إسمه ماما!!!!…ماما ماما ماما…كرهت إسم ماما…أستني شوية خليني آخد نفسي!!!!

تاله (على وشك البكاء): ماما أنا مرة محتاجتك…

مدام ريري (بعصبية و نزق): طيب يا حبيبتي …أنا قدامك قاعدة أهه….يللا قولي…بسرعة…!!!

تحاول تاله البدء بالكلام و لكن يُطرق الباب.

مدام ريري: أدخل!

نانسي: مدام… إجا جاد كميل…

مدام ريري: طيب …. طيب دحين أنزل له….

تاله(معترضة): ماما!! و أنا؟؟

مدام ريري: حلّي عنّي يا تاله …بعدين …بعدييييين…خلاص…!!

تاله (تصرخ باكية): يا ريتني مت قبل ما أتولد في هادا البيت!! (تخرج و هي تشتكي و تبكي)

مدام ريري: يعني أنا فانية نفسي عشان أكوّن لها إسم و مستقبل و شبابي ضاع في تربيتها و كمان مو عاجبها…

نانسي: مدام …روقي…روقي…و يللا انزلي و ريلاااااكس عالآخر…ما تفكري بشي….هلأ جاد بريحك و يعمل لك ريفريشمنت و ترجعي و لا أحلى صبية!! و لا تنسي …..الفاشين شو بعد أسبوعين و لازم ترتاحي منشان ما يبين عليكي التعب.

تخرج مدام ريري مع نانسي و هي تتأفف…

مدام ريري: أوووف…الله يصبرني بس….هادا التعب كله و ما في أحد عاجبه…..(يسدل الستار)

 

 

سعوديات غير شِكِل! 3

الفصل الثالث: المؤامرة الصحفية

 المشهد الأول:

في إحدى قاعات فندق خمس نجوم في البلدة. تجمُّع نسائي كبير و صحفيات من أهم الصحف المحلية.

مدام ريري تلبس تنورة لونها أزرق ملكي طويلة مفتوحة قليلا من أحد الجانبين و تلبس فوقها جاكيت بنفس اللون لكنه من الدانتيل المبطن و تزينه ببروش على شكل حصان بجناحين من ماركة سويسرية عالمية. تبدو في منتهى الجمال و الوقار و قد تعمدت أن تظهر أكبر قليلا مما تبدو عليه عادة وقد ساعدها على ذلك شعرها الذي جمعته بعيدا عن وجهها.

تعتلي مدام ريري المنصة و تبدأ بالحديث و سط تصفيق من الحاضرات.

 مدام ريري (في نبرة حزن مبالغ فيها): اليتيم….ذاك الطفل البريء…..ذاك الطفل المحروم….قد حرمني انا أيضا من الراحة…فأنا دوما أفكر في هؤلاء الأطفال الأيتام و أقول أليس من حقهم ان يعيشوا مثلنا؟ دائما نسمع عن تبرعات للملاجيء و لكننا لا نرى شيئا من أثر تلك التبرعات. اليوم لن اطلب منكم تبرعات…بل سأدعوكم إلى أمسية تستمتعون فيها و تساعدون الأيتام في نفس الوقت….

همّي الثاني في الحياة بعد الأيتام و الفقراء هم الشباب …. مستقبل الوطن الحبيب الغالي….(تصفيق حاد)….بناتي و حبيباتي…..أنتن الوعد و الأمل….سأحرص على أن أخرجكن للحياة العامة ….سنُري العالم من هي الفتاة السعودية و من هو الشاب السعودي…….إن الجمال هو سمة شعبنا الرائع…لذلك من هذا المنبر و من دوافع إنسانية دينية بحتة…أدعوكم لتشاركوا معي في هذه الحملة ضد الفقر….بالجمال سنقضي على الفقر و القهر…(تصفيق و صيحات إعجاب من الحاضرات)….من منكن يا بناتي لا تحلم بان تكون سندريلا جميلة؟ سأحقق لكن هذا الحلم….و أيضا سأحققه للشباب الذي يطمح بأن يكون فارس أحلام كل فتاة…..أدعوا شبابنا و بناتنا للجمال….أدعوكم لتشاركوا في أول عرض أزياء سعودي….يقدمه شباب و شابات من أرض الوطن…(تصفيق حاد و يسدل الستار).

 

المشهد الثاني:

في نفس القاعة. جانب من المؤتمر الصحفي. نانسي بجانب مدام ريري تحاول إبعاد الصحفيات من الصحف الغير مشهورة و تحاول أيضا إبعاد الفتيات الشابات عن مدام ريري. إحدى الفتيات تحاول الاقتراب…لكن نانسي تنهرها بشدة..

نانسي للفتاة: بليــــــز مادموزيل  ….ما تحرجيني….المدام مش فاضية هلأ….

الفتاة: بس أبغى أكلمها ضروري….أرجوكي…

تسمع مدام ريري ما يدور و تأتي برقة مصطنعة لكسب الإعجاب…

مدام ريري: أووه ..نانسي …الله يهديكي ..ما في داعي لهادا كله….(للفتاة) تعالي …تعالي حبيبتي ..قرّبي ….يلا قولي إللي عندك أنا سامعة….

الفتاة: إنتِ من جد رائعة….كيف قادرة توفقي بين بيتك و أعمالك الخيرية و تحافظي على نفسك بالشكل ده؟

مدام ريري (بتواضع متكلّف): السر في كلمتين….الكفـــــــاح و الإصراااااار….

إحدى الصحفيات (بتطفُّل): قصدك السر في الفلوس….؟؟؟

مدام ريري ترد بغيظ و ابتسامة مصطنعة: طبعا أكيد الفلوس لها دور كبير….بس كمان فيه جهد و تفكير و قراءة وثقافة…

الصحفية ترد: و زوج غني و مو داري عنك و تاركك تسووي إللي تبغيه…صح؟

ترد مدام ريري بغيظ فشلت في ان تخفيه و لكنها لا تزال مبتسمة: طبعا تشجيع الزوج و تعاونه هو أهم شيء ….(تصمت كانها تحاول ان تتذكر شيئا)…إيوة و كمان لولا زوجي ما كنت قدرت أسوي هادا كله!

الصحفية تسأل بجراة و حذر: سمعنا إنه زوجك ما يجي البلد إلا أيام معدودة في السنة….فهل…

تقاطعها نانسي: بلييييييز!! الأسئلة الشخصية ما إلها لزوم!!!!

مدام ريري تنظر بحقد للصحفية…..

تتهافت الصحفيات بشكل أكبر….ضجة و أصوات كثيرة..و ينتهي المؤتمر….(يسدل الستار).

 

سعوديات غير شِكِل! 2

الفصل الثاني: نشاط اجتماعي خيري

المشهد الأول:

عصر اليوم التالي. مدام ريري نسيت موضوع الفرح الذي لم تُدعَ إليه لأن إحدى سيدات الأعمال المرموقات قامت بعمل خيري جليل جعل المدينة كلها تتحدث عنها. مدام ريري على التلفون تتحدث بعصبية مع مستشارها الخاص.

 مدام ريري: يا عصام لازم تشوف لي حل….مو معقول أخلّي وحدة زي هيا حسيني تاخد الشو كله السنة دي…..أبغاك تشوف لي عمل خيري أوريجينااااااااال…يعني إنت مستشاري الخاص عالفاضي…منتى بتاخد راتب كل شهر؟

عصام: يا مدام هدّي أعصابك و خليني أفكر زي الناس..

مدام ريري: أقول لك…. تعال لي البيت أحسن….بس لا تيجي إلا و عندك فكرة جنان!!

 

المشهد الثاني:

عصام في قصر مدام ريري و عنده فكرة جديدة يحاول أن يقنع بها ريري.

 

مدام ريري (بعصبية و استنكار): يعني تبغاني أجمّع لي كم بنت و ولد هايفين حوليا و أصرف عليهم عشان أكسب ثقة الشباب الجدد؟ إنت أكيد اتجننت!!!

عصام: يا مدام أنا ما قلت تصرفي عليهم من غير دراسة…بعدين إنتِ أساسا ليكي معجبات من البنات الصغار…يصير ليش ما تستغلي هادا الشي….و جمهور الشباب أقوى جمهور…

مدام ريري: طيب طيب …كمّل لي موضوع التمويل هادا…كيف تبغاني أصرف من غير ما أخسر؟

عصام: إنت في البداية حا تصرفي شوية…شوية بس….عشان الدعاية و الإعلان و الحاجات دي….(يقف عصام بطريقة استعراضية و عيناه تنظران للبعيد)…مشروع إعانة الشباب…….بالبنط العريض.. …لديك مشروع؟ نحن نكفل لك النجاح…نرعى المواهب الشابة و نأخذها إلى بر الأمان….إيش رأيك؟

مدام ريري (متململة): طيب و أنا إيش أستفيد من هادا كله؟

عصام: شوفي يا مدام….. المرحلة الأولى نسوي الإعلان هادا و طبعا الشباب و البنات حايجوكي جري….المرحلة التانية…بعد ما يجو….لازم يدفعو مبلغ معين عشان نوجههم التوجيه الصحيح….انا و كام واحد من الموظفين نعطيهم محاضرات عالماشي…هما صغار و إيش فهمهم ….بعد فترة من المحاضرات و الارشادات إللي كلها كلام في كلام….نوظف كام واحد و وحدة منهم…..خصوصا البنات عشان قضية المرأة هي إللي ماشية اليومين دي….المرحلة التالتة…

مدام ريري: يوووووه!!!….أنا صدّعت خلاص لسة في مرحلة تالتة ورابعة؟؟….(تصمت و تفكر قليلا)….أقولك ….أنا عندي فكرة أحسن …إنت مو تقول جمهور الشباب هو المهم؟…طيب… أنا أجيب لي كم بنت حلوة و أخليهم يعملو عرض أزياء…فكرة قديمة شوية…لكن أنا حازود عليها حاجة…. عرض أزياء يعملوه الشباب كمان…و يكون ريع عرض الأزياء خيري….و طبعا حاأعطي للجمعية 20% منه و الباقي آخده أنا و أسوي بيه مشروع تاني!!

عصام: قصدك يعني …الستات يتفرجوا على الشباب و هما بيعرضو الأزياء؟ ما نتي شايفة إنه هادا كتير شوية؟

مدام ريري: لا كتير و لا حاجة… مو إحنا بنشوف الرجال في الشارع؟…فيها إيه لما يلبسوا على آخر موضة و نشوفهم؟ بعدين هادا عمل خيــــــــــــري! وحا أعملوا هنا في بيتي …مين يقدر يمنعني؟

عصام (يحك رأسه في حيرة): و الله يا مدام ما أعرف إيش أقول لك …بس العواقب ما حاتكون سليمة…أخاف….

مدام ريري (تقاطعه): لا تخاف و لا حاجة…خليهم يروحوا يمسكوا الناس إللي بيسووا بلاوي في الشاليهات…بعدين أنا كده بأضرب عصفورين بحجر……و مو عصفورين بس ..يمكن اكتر…

عصام (أسقط في يده): كيف يعني؟

مدام ريري: أشجع الشباب و البنات الحلوين و أشغلهم….أسوي حاجة ما حد قدر يسويها قبلي ….يعني الصحافة كلها حاتتكلم عني و عن إنه كيف المرأة السعودية وصلت لأرقى المستويات و كيف إنه نحن صرنا متحررين…صدقني ….حتى أوبرا حا تتكلم عني!…

عصام: بس يا مدام…

مدام ريري: و طبعا حايكون كله لله و عمل خيري للأيتام …يا حراااام …يعني هما ما لهم حق في هادي الحياة زيّنا؟

عصام: (و قد بدأ يقتنع بالفكرة)…إيش رأيك قبلها تسووي مؤتمر صحفي؟ كمقدمة و تمهيد يعني؟ بس للستات ….عشان لا تقلبي الناس عليكي دفعة وحدة!

مدام ريري: و الله فكرة…..يلا بسرعة…جهز لي خطاب….(تتصل بالتلفون على نانسي)…..نانسي…كلمي لي كابي رعد خلي يجي عندي اليوم او بكرة بالكتير….أبغاه يصمم لي فستان ما حصل…يلا يا عصام روح إنت بالسلامة شوف شغلك….و خليني انا أتفرغ للنيو لوك تبع المشروع الجديد….

(يخرج عصام بدون أن تلاحظ ريري لأنها مشغولة تكلم نفسها)….

لازم يكون شكلي على مستوى الحدث….جميلة و أنيقة…و لازم كمان أظهر بمظهر محترم عشان يمشي مع فكرة العمل الخيري….(على وشك أن تفقد صبرها)….يا الله يا كابي….يا ريتك تقدر تيجي الليلة عشان أشوف إيش حا ألبس في المؤتمر!

 

سعوديات غير شِكِل!

الفصل الأول: يوم عادي

المشهد الأول:

مدام ريري سيدة في السادسة و الأربعين من العمر متزوجة من رجل أعمال عصامي لم يكوّن ثروته الكبيرة إلا بعد شقاء و عناء. مدام ريري أو رحاب (و هذا اسمها الحقيقي) سيدة جميلة و طيبة القلب و مثل أعلى لكثير من الفتيات السعوديات الصاعدات. لها أعمال خيرية عظيمة و تمتلك سلسلة شركات يديرها لها مستشار قانوني “شاطر” و مجموعة من رجال الأعمال المبتدئين. عندما تراها لا يمكن أن تعتقد أنها تجاوزت الثامنة و العشرين من العمر و ذلك لأنها مهتمة جدا بمظهرها مع اهتمامها طبعا بالجوهر و ما يتطلبه من إجادة لغات أجنبية و قراءة كتب علمية و أدبية.

الساعة الآن الخامسة عصرا في نهاية عطلة الأسبوع. الإجازة الصيفية على الأبواب. مدام ريري تجلس في غرفة كبيرة من غرف قصرها الأنيق و المؤثث بأثاث مميز و بسيط فهي لا تحب التباهي و اقتناء الأثاث الغالي (هذا ما تحاول إقناع الجميع به). مدام ريري تجلس نصف مستلقية على أريكة كبيرة …تلبس بلوزة قطنية قصيرة وردية اللون تكشف عن بطنها و تلبس بنطلون برمودة أبيض و قد بدا شعرها الطويل البني منفوشا بطريقة شبابية و مزدانا بخصلات مصبوغة باللون الذهبي. المزيّنة الفلبينية الخاصة بمدام ريري تهتم بأظافرها كالعادة في مثل هذا الوقت من كل يوم.

مدام ريري: هيلدا!!….بلييييييز…بشويش عليّ….يدك صارت تقيلة مرة في الباديكير….أصابيعي تجرحّت!

هيلدا (الكوفيرة الفلبينية): سوري مدام…..

مدام ريري: أوووووف …. ستوب هيلدا….خلاص ما أبغى باديكير اليوم….. كول نانسي….

تذهب هيلدا و تأتي بنانسي , السكرتيرة اللبنانية ثم تأخذ هيلدا عُدة الباديكير و تخرج.

نانسي: بونسوار مدام ريري…. واااااااو…. شعراتك بيعقدو اليوم…شو عملتيلُن؟

مدام ريري: ( بدلال ) أووووه …نانسي…دايما تخجليني…هادا شوشو يعطيه العافية…. إجا اليوم و عملّي براشينج بطريقة غير شكل…

نانسي: بدك شوف لِك سكيدجول اليوم؟

مدام ريري: لا …إلغي كل شي…. اتصلي على مدام أميرة و مدام توتا …و كمان على مدام جاكلين…قولي لهم إني مريضة و عندي صداع و اكتئاب!

نانسي (تبتسم بخبث): شوووو؟؟؟!!!! …الهيئة بدك تورجيهن لستايل لجديد؟!

مدام ريري (تضحك برقة مصطنعة): ليه دايما ظالمتني كده يا نانسي؟

نانسي: أوكيه…اكسكيوز مي….خليني أبدأ اتصل فيهن…

(تخرج نانسي و تدخل فتاة في السابعة عشر في هيئة عصرية “كاجوال” تبدو رثة أكثر مما تبدو انيقة)

تالا (تبدو تائهة و مصدومة و تتكلم بدون نفس و بدون حماس): هاي موم….

مدام ريري: هاااااااااااااي مامي حبيبي….(تعطيها قبلات في الهواء) مممموووا مممموووا من بعيد عشان الميك أب….كيف كان اللاتين دانس كلاس اليوم؟

تالا (ترد بعد تفكير طويل و بدون حياة): مممممم ….زي كل مرة…يعني ممل…بس ماما (تتردد)….في شي أبغا أقول لك عليه…بس…

مدام ريري: حبيبي معليش…دحين انا مرة مشغولة…. اطلعي على غرفتك و بعدين نتكلم…

تالا (و صوتها يكاد يختنق بالبكاء): بس هادا شي ما يتأجل يا ماما…

مدام ريري: أووووووف منك يا تالا….جبتيلي القرف في عمري….قلتلك مشغولة….خلاص بعدين!!

تالا (بيأس): بعدين…بعدين..اوكي….(في استهتار) أشوفك الأسبوع الجاي!

(تخرج تالا متذمرة)

مدام ريري: أوه يا ربي ….. ايش بس أسوي مع دي البنت!

(يرن الجوال)

مدام ريري (قبل أن ترد تشاهد الرقم): دي جاكلين…..طيب…(ترد متظاهرة بالمرض): آآآلووو….مييين؟

على الخط …جاكلين: ريري….ما عرفتيني معقولة؟ هو رقمي مو مسجل عندك و لا إيه؟

مدام ريري: معليش…أصلي من كتر التعب ما ني شايفة شي…

جاكلين: إيش بك؟ نانسي كلمتني و قالت لي إنك مريضة؟ صح؟ شكلك من جد مريضة…كان نفسي أجيكي اليوم…بس عندي فرح بعد أسبوع في باريس وقلت أسافر من بدري أحسن…و رحلتي اليوم الساعة 10 بالليل…

مدام ريري (تتغير نبرة صوتها و تصحصح): آآآآه….هادا أكيد فرح بنت حياة….عزمتني عليه…بس تعرفي …ما أحب باريس في الصيف…و بعدين حيا ة دي معازيمها دايما بلدي عالآخر!

جاكلين( في غيظ مكتوم): بس أنا ماني رايحة فرح بنت حياة…أنا رايحة فرح تاني…

مدام ريري: فرح مين يعني؟

جاكلين: لا …ده سر…أصله العريس ماخد وحدة فرنسية على مرتو …. و ما عزم غير المقربين….و بعد الفرح حاروح على نيس….

مدام ريري: خلاص أوكيه يا عيني…نتقابل في نيس…باي.

(تقفل مدام ريري الخط و تتكلم مع نفسها في غيظ): الكدّابة اللئيمة….هو في فرح غير فرح بنت حياة السنة دي؟ و هو إللي يتعزم عند حياة يفكر يروح لغيرها…قال جواز سري قال…هه!!!…أما الست حياة دي حسابها معايا عسير….بكرة تشوف كيف أرد لها القلم!

مدام ريري(تتصل بالهاتف الداخلي على إحدى الخادمات الفلبينيات): ليزا …. سوي لي كوفي و طلّعيها على غرفة النوم.

تصعد مدام ريري إلى غرفتها في انتظار صديقاتها.

المشهد الثاني:

بعد ثلاث ساعات تحضر الصديقتان مدام أميرة و مدام توتا. مدام أميرة سيدة في الخمسين بمظهر فتاة في العشرين. رشيقة و أنيقة و كلها على بعضها سيليكون في سيليكون! مدام توتا أصغر قليلا من مدام أميرة لكنها ممتلئة جدا و تحرص دائما على لبس “العريان” لتثبت للجميع أن الأنوثة و الجمال في “اللحم” و ليس في النحافة المقترنة لديها بالبشاعة.

مدام أميرة: سلامتك يا حبيبتي ….إيش صار؟ بس صراحة…عن جد يعني…شكلك مو مريضة أبدا…كإنك وردة مفتحة….اللهم لا حسد!

مدام توتا: قولي لي على السر…هو إنت دايما لما تمرضي تصيري حلوة كده؟

مدام ريري (في إنكار بدلال): يا عالم … صدقوني مريضة …بس الجمال ده نعمة من ربنا…خسارة…كان نفسي أروح فرح بنت حياة بس التعب هدني!

مدام توتا: لسه قدامك أسبوع …تقدري تتجهزي فيه على راحتك….. أنا عن نفسي رايحة بعد بكرة على بيروت عشان أستلم الفستان الجديد تبعي…

مدام ريري: و مين صمم لك هو؟

مدام أميرة: و هو في غيره…. بسام حسام أكيد!

مدام توتا: لا..لا…لا….بسام حسام ده مين؟ ده خلاص راحت عليه…دحين طلع واحد جديد اسمه جو حرب….يجنن …عن جد خطيييير….

مدام ريري: و كيف عملك الفستان؟(ساخرة) عريان كمان؟

مدام توتا: بصراحة أنا مليت من العريان و كنت أبغى حاجة حشمة…بس هو لما شافني أصر إنه يسوي لي حاجة تبين الجسم….أصله قال لي بالحرف الواحد:”مدام…هال الكسم ما بيصحّ له يتخبى أبدا…بدّي ياكي تورجيه للعالم و تكوني ريلي براود”…

مدام أميرة: متاكدة إنه قال كده؟ …يللا …..الناس أزواق…..حبي ريري …ما أبغا أطول عليكي…و كمان لازم أروح البيت عشان موعد المساج….يلا يا توتا قومي…

مدام توتا: أستني شويا….أبغى أتاكد من حاجة…شكلك يا ريري سويتي شي في شعرك…مين قص لك هادي القصة؟

مدام ريري: لا قصة و لا حاجة….صحيت اليوم من النوم و ما مشطت شعري…فطلع حلو…يعني كله ناتورال…طبيعي عالآخر….

ضحكت السيدات و خرجت مدام أميرة و مدام توتا و هما يتحدثان عن ريري وجمالها مصدقين و مكذبين لكلامها…أما ريري فكانت علامات الفخر و النصر تملأ وجهها…و كانت تبتسم بدهاء……حتى و أنا مريضة…جميلة…حتى و أنا مهملة في نفسي و شعري جذابة و ملفتة للنظر….ما في و لا وحدة فيهم تقدر تنافسني!(كذبت الكذبة و صدقت نفسها!)


لمتابعة بقية الفصول:

سعوديات غير شكل 2

https://mahanoor.wordpress.com/2010/01/23/%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%B4%D9%90%D9%83%D9%90%D9%84-2/

سعوديات غير شكل 3

https://mahanoor.wordpress.com/2010/01/25/273/

سعوديات غير شكل 4

https://mahanoor.wordpress.com/2010/01/26/%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%B4%D9%90%D9%83%D9%90%D9%84-4/

سعوديات غير شكل 5

https://mahanoor.wordpress.com/2010/01/30/%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%B4%D9%90%D9%83%D9%90%D9%84-5/

سعوديات غير شكل الفصل الأخير

https://mahanoor.wordpress.com/2010/01/31/%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%B4%D9%90%D9%83%D9%90%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B5%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D9%8A%D8%B1/