عن النقاش و الحوار و المغالطات الجدلية

أصبح النقاش اليوم يشغل حيزا كبيرا من حياتنا إذ أتاحته لنا وسائل التواصل الاجتماعية المتعددة و على رأسها تويتر و الفيس بوك و المدونات و حتى اليوتيوب (و إن كان المسمى الصحيح لما يحدث في اليوتيوب هو السباب و ليس النقاش). و قد اتسعت دائرة النقاش اليوم لتشمل عددا كبيرا من الأشخاص من مختلف الثقافات و الأعمار و البيئات، و لأن ثقافة الحوار تعد جديدة نوعا ما على بلد مثل السعودية، فمن الطبيعي أن تظهر لنا أنواع غريبة من النقاشات التي لا ترقى لمستوى الحوار و لا تصل لمستوى الجدال أو المناظرات العلمية، بل أكثرها للأسف يقع تحت فئة الجدال العقيم أو المراء الذي لا يبحث فيه المتحاورون عن الحق، بل عن انتصارات للذات أو استعراض للثقافة أو دفاع عاطفي انفعالي عمن يحبونهم من العلماء أو الكُتاب أو الفنانين أو عن قضايا يؤمنون بها.

يقول توماس مور في كتابه “يوتوبيا” على لسان إحدى شخصيات الكتاب “إن أحد أعظم انجازات مجتمعنا هو أن أفراده يستطيعون التحاور و التناقش حول موضوعات مختلفة و وجهات نظر متباينة بحرية و تفتح و احترام لأنهم يؤمنون بأن النقاش هو الطريق للحقيقة.”

و نحن نعلم جيدا أنه يصعب الوصول للحقيقة في كل المجالات لكن كلام توماس مور ليس عاريا عن الصحة تماما إذ يمكننا أن نجد إجابات لكثير من الأسئلة عن طريق الحوار و النقاش حتى و إن لم نصل للحقيقة الكاملة، فالحوار يفتح بابا من الأجوبة التي قد تقودنا للحقيقة يوما ما.

و من الطبيعي أن تكون مهمة أي طرف في الحوار أن يقنع الأطراف الأخرى بصواب رأيه، و له كل الحق في ذلك ما دام يتبع أصول الحوار الأخلاقي و يتجنب لا أخلاقيات الحوار مهما اختلف مع من يحاورهم.

و السؤال الذي يتبادر للذهن هو كيف نصل لمستوى راقي من الحوار؟

إن أول خطوة للحوار الراقي و الثري هي المصداقية، فبمجرد أن تكسب ثقة من تحاورهم أو تكتب لهم، فسوف يسهل عليك إقناعهم برأيك، أو على الأقل احترامهم لك حتى و إن لم يقتنعوا.

كيف تصل للمصداقية؟

أن تتحدث من واقع تجربة حقيقية عشتها.

أن تتحدث بناء على بحث شامل و قراءات واعية مكثفة في الموضوع الذي تتحدث فيه و من أكثر من مصدر.

أن تستشهد بوقائع أو حقائق موثقة.

أن تتحدث أو تكتب بلغة صحيحة و ألفاظ واضحة لا تحتمل تلميحات مسيئة للطرف الآخر.

أن تحترم عقلية من يحاورك أو يستمع إليك، فلا تخاطب رجلا متعلما كما لو أنك تخاطب رجلا جاهلا أميا.

أن تحترم من يحاورك و ذلك بالاعتراف بنقاط القوة في حواره و بمحاولة إيجاد أرضية مشتركة بينكما في نقطة من النقاط التي تتناقشان حولها، فهنا تكسب احترامه و يدرك أنك لا تهاجمه شخصيا.

و يحرص الكتاب المحترفين على أن لا يظهروا انفعالاتهم أو عواطفهم و تحيزهم أثناء الكتابة لذلك يأخذون وقتا في التفكير و البحث قبل الكتابة أو الرد حتى لا يقولون ما قد يؤخذ ضدهم.

أما الأمر الثاني الهام جدا الذي يجب أن يضعه المحاور قبل الدخول في أي نقاش فهو التفهم و التقبل و الانفتاح على الآراء الأخرى. إذا دخلت نقاشا ما و أنت تضع في بالك فكرة أنك الوحيد صاحب الفكر الصحيح، فمن الأفضل أن لا تدخل أي نقاش، فالحوار الثري أخذ و عطاء و رد و شد و جذب و توجد فيه سعة كبيرة و مرونة ضرورية لجعله صحيا مفيدا و راقيا.

لا تضع في بالك أنك أفضل ممن تحاوره أو تعلم أكثر منه، بل ضع نصب عينيك أنك هنا لتتعلم و تفيد و تستفيد. و ضع في بالك أن كل ما ستقوله يمكن الرد عليه و يمكن دحضه و رفضه، فاستعد لذلك بالحجة و المنطق و ما لديك من علم و خبرات.

بدون هذا الفكر، اسمح لي أن أقول لك، لا تدخل أي نقاش و احتفظ لأفكارك بنفسك، فلن يقتنع بكلامك إلا شخص لا علم و لا خبرة لديه على الإطلاق.

و حسب Jean Wyrick  في كتابها “خطوات للكتابة الجيدة”، هناك أخطاء أو ممارسات تتنافى مع أخلاقيات الحوار و النقاش و يقع فيها الكثير من الكُتاب و المشاهير لغرض الإقناع.

و من أهم تلك الممارسات اللا أخلاقية أو ما يسمى (بالمغالطات الجدلية) ما يلي:

1- استجداء العواطف أو استدرار التعاطف: فالمحاور الذي ليس له حجة قوية ليقنعك برأيه، قد يقع في هذا الخطأ و يضغط على زر العاطفة لديك حيث يقص عليك قصة محزنة أو مخيفة فيخدر عقلانيتك و يوقظ عواطفك و انفعالاتك ليكسبك في صفه.

2- استغلال الجهل: قد تكون هناك معلومة ما غير صحيحة مئة في المئة أو غير مثبتة، فيستخدمها المحاوِر ليكسب نقطة حيث أن المستمع إليه لا يستطيع أن ينفي ما يقوله. و أحيانا قد لا تكون لدى المستمع أي معلومات عن قضية ما، فيستغل المحاور هذه النقطة و يستفيض في سرد نقاط (غير دقيقة) حتى يكسب اقتناع مخالفه أو سكوته على الأقل.

3- الجدال بناء على الروابط: قد يستغل المحاور صلة أو قرابة مَن أمامه بشخص من أسرة ما عرف بسوء أخلاقه، فيربط بين الاثنين و يحكم على الشخص الذي أمامه من خلال قريبه. هناك مثال واضح يستخدمه بعض محاوري البرامج و الكُتاب في أمريكا عندما يتحارون حول قضية ما في السعودية، فيحكمون على جميع السعوديين بالإرهاب لمجرد أن بعضهم قام بعمليات إرهابية، و هنا يكسبون اقتناع الجمهور (غير الواعي) بشكل كبير.

4- دعم الحوار بالتهديد: كثير من القضايا و النقاشات اليوم يتم كسبها بهذه الطريقة خصوصا في المجال السياسي و الإقتصادي “إدعم فكرتنا أو توجهنا حتى لا تعرض نفسك للمشاكل أو لما لا تحمد عقباه”

5- دعم الحوار بأسلوب مع الخيل يا شقرا أو أسلوب الأغلبية: يستخدم المحاور هنا الفكر الذي يوحي بأنه طالما تقوم الاغلبية بفعل ما، فلابد أنه صحيح.  هذا الأسلوب مستخدم بكثرة عربيا وعالميا، بل إن هذا الأسلوب هو إحدى الدعامات الأساسية التي يقوم عليها الإعلام العربي و العالمي. 

6- إعادة تدوير الحجة: أي تكرار نفس الحجة أو السبب لكن بلغة أو صياغة مختلفة.

7- البدائل الخاطئة: هنا يقترح المحاور بديلا واحدا فقط لمشكلة ما و يتجاهل أي حلول أو بدائل أخرى رغم وجودها و توفرها.

8- التشبيه الخاطيء: هنا يشبه المحاور قضيته التي يحارب من أجلها بقضية أخرى تشبهها جزئيا لكنها بعيدة عنها منطقيا كأن يقول “ليس للمؤسسة الحق في طرد موظف صالح فذلك مثل أن تطرد ضيفا مهما جاء يزورها”

9- الأسباب الخاطئة: يربط المحاور هنا حدوث شيء ما بآخر لمجرد أنه حدث ذات مرة. مثلا: كلما أغسل سيارتي، تمطر السماء. غسلت سيارتي اليوم، لذلك ستمطر السماء أيضا.” و طبعا هذا الأسلوب شائع جدا لدينا للأسف.

10-عرض أنصاف الحقائق أو اقتطاع و تجزئة النصوص: طبعا هذا أسلوب شائع جدا لدينا في الحوار للأسف و يمارسه كُتاب و مفكرون على مستوى عالِ جدا و لم يسلم منه إلا القلة النزيهة. و هنا يسوق المحاور لجمهوره أنصاف أدلة أو يقوم بتغييب بعض الحقائق و يظهر منها ما يدعم موقفه أو فكرته فقط، و هذا الأسلوب لا يختلف كثيرا عن الكذب أو إخفاء الحقيقة كاملة. و هو أسلوب يجرمه القانون الأمريكي إن تم إثباته لأن فيه إساءة للسمعة و افتراء على الأديان أو الأشخاص أو المؤسسات.

11- التعميم المتسرع الانفعالي: إن إطلاق تعميم ما حول مسألة ما ليس خطئا دائما، لكن هناك تعميمات يطلقها البعض بناء على دراية (بسيطة ببعض) الواقائع التي تدعم التعميم. مثال: زوج أختى خائن و كذلك زوج صديقتي. إذن جميع الرجال خونة.

12- التعميم البسيط: و هو تعميم غير مبني على أي وقائع أو تجارب . مجرد رأي عام جدا يقوله غالبا شخص غير مؤهل أو بسيط الخبرة. مثال: كل البنات سخيفات أو دراسة العلوم لا فائدة منها أبدا…إلخ.

13- المبالغة في تبسيط القضايا المعقدة: هنا يتجه المحاور لإقفال النقاش عندما لا يجد ما يدعم فكرته، فيقوم بتبسيط الفكر المخالف له بطريقة مبالغ فيها. مثال: شخص سرق أفكار شخص آخر و ألف على أساسها كتابا، فتجد المحاور يدافع قائلا: عادي…لم يفعل جريمة…مجرد أخذ أفكار زميله و نقلها ونشرها للجميع…المفروض يُشكر على نشر الفكرة!

14- أسلوب “تعكير البئر” أي مهاجمة الطرف المخالف في شخصه أي الشخصنة: و ما شاء الله هذا الأسلوب عند بني قومنا حدث و لا حرج، فبدل أن نناقش الفكرة، نهاجم الشخص. بدل أن نجد الحجة لدعم قضيتنا، نهاجم الطرف الآخر في شخصيته أو سلوكه رغم أن سلوكه لا علاقة له بالقضية التي يناقشها لا من قريب و لا من بعيد. مثال: تناقش مديرك و تحاول إقناعه بأن الحضور مبكرا ليس ضروريا، و عندما لا يقتنع، تهاجمه قائلا: روح ربي أولادك أول، بعدين تعال كلمني!

15- التشتيت: مثال: في نقاش حول قيادة المرأة مثلا…تقول أن القيادة ضرورية للمرأة، فيأتيك شخص و يقول بأن السكن ضروري أيضا بل أهم من القيادة رغم أن القضيتين منفصلتين عن بعضهما البعض و لا يؤثر حل إحداهما على الاخرى! و ما يحدث غالبا في نقاش كهذا أن ينصرف الناس عن القضية الأساسية و يتجهون للقضية الجانبية التي تم “رميها” فجأة في نصف النقاش! (لم أستطع أن أقاوم إيراد هذا المثال “الطازج” من هاش تاق ظهر مؤخرا في تويتر) 🙂 

16- الأسلوب الإنزلاقي: و هو أسلوب غير منطقي في ربط الأحداث ببعضها أي القول بأن حدثا ما سيؤدي للآخر حتى و إن كان غير منطقي أو لن يحدث بالضرورة في كل حالة. مثال: لو استمر الطفل بمشاهدة المصارعة الحرة، فسوف يتأثر تحصيله العلمي، و سوف يصبح عنيفا، و سينتهي به المطاف في السجن!

و قد يقول قائل، إن كل شيء جائز في الحب و الحرب، فما المانع من استخدام هذه الأساليب أثناء الحوار أو النقاش العلمي؟ لا يوجد مانع حقيقي سوى فقدان المصداقية! فلو حدث أن اكتشف جمهورك خدعك و حيلك هذه، فسوف تفقد مصداقيتك إلى الأبد و سيكون من المستحيل عليك أن تستعيد ثقتهم فيك بعد ذلك…و أتوقع أن أي كاتب أو محاور محترم يدرك جيدا أهمية الثقة بينه و بين من يتعامل معهم..إلا إذا كان من النوع الذي تهمه الشهرة و عدد المتابعين، فأولئك قد يكون الحرج مرفوعا عنهم و وصلوا لمرحلة “الحصانة” الاجتماعية…أو التويترية. 🙂 

هذا المقال مترجم (بتصرف) من كتاب:

Steps to Writing Wellwith Additional Readings By Jean Wyrick

نادي الزوجات السعيدات!

حتماً ستظنون أن المقال ساخر و لا ألومكم، فهذا ما تعودنا عليه! أن تكون الزوجة سعيدة فهذا إما جزء من فيلم رومانسي بعيد عن الواقع أو جزء من دعاية سخيفة لنوع من الأرز أو مستحضرات التنظيف! غالبا لا يتحدث السعداء عن سعادتهم، خصوصا في مجتمعنا و في نفس الوقت، لا يتردد التعساء في الحديث عن مشاكلهم و المبالغة في وصف وضعهم المزري الكئيب بعد الزواج!

و يبدو أن هذه المشكلة ليست خاصة بالمجتمع السعودي وحده، بل هي مشكلة تعاني منها الكثير من المجتمعات المتحضرة التي نظن نحن أن الحياة فيها وردية!

و لكثرة الأفكار السلبية المتداولة حول الزواج و لكثرة ما يصر الإعلام على إمطار المشاهدين بصور شتى للزواج التعيس، قررت زوجة أمريكية أن تحارب السلبية بالإيجابية و الحب، فأنشأت نادي الزوجات السعيدات و الذي يضم حوالي 1000000 زوجة سعيدة من حول العالم!

و إليكم ما كتبته فاون ويفر في التعريف بنفسها:

“أحب حياتي كزوجة لكيث ويفر! تزوجنا عام 2003م إلا أن زواجنا مثل النبيذ الأصيل فعلاقتنا تصبح أفضل مع تقادم الزمن. أعمل رئيسة شركة فالرينتكو و كنت قبل ذلك المديرة العامة لأحد الفنادق. أعمل لساعات طويلة و كذلك كيث و لكننا نستمر في تجربة أي شيء من شأنه أن يجعل زواجنا مشتعلا بالعاطفة! أحب كوني متزوجة و بدأت أتساءل منذ مدة ترى كم من الزوجات مثلي؟

أنا زوجة سعيدة و لكني لو كنت صدقت البرامج التلفزيونية و المجلات و الكثير من الكتب الشهيرة، لكنتُ اقتنعت بأن عبارة “زوجة سعيدة” مجرد عبارة متناقضة مع نفسها و لكنتُ اعتقدت بأن سعادتي الزوجية ما هي إلا الاستثناء الذي يثبت القاعدة!

لعقود عديدة كان الإعلام و لا يزال يمطرنا بصور شتى للزوجات التعيسات و بسيل من الإحصائيات المخيفة عن نسب الطلاق و كل ذلك جعلني أفكر أن حالتي ربما تكون حالة نادرة! و لكن بعد تفكير عميق أدركت أنه يستحيل أن أكون الزوجة الوحيدة السعيدة على هذا الكوكب! لابد أن تكون هناك الكثيرات من الزوجات الأخريات اللواتي يرين أن الزواج و قضاء الوقت مع شريك الحياة هو أحد أكبر النعم في الحياة! و من هنا، أدركت مهمتي! هناك الملايين من الزوجات مثلي و لابد أن أجدهن و أن أساعدهن في أن يكون لهن صوت مسموع! هدفي أن أجعل تلك المرأة النادرة كما يعتقد الأغلبية امرأة لها وجود و حضور حتى و إن غيبتها جميع وسائل الإعلام و الترفيه!

و أتساءل هل تتعمد النساء السعيدات الاختفاء؟ هل يتخوفن من أن يبدين متحمسات بشأن زواجاتهن لأن لديهن بعض الصديقات و أفراد الأسرة في ظروف زوجية حرجة و سيئة؟ أيا كانت الأسباب، فأنا أتوق و أتمنى أن أجد العديد من الزوجات السعيدات مثلي، بل إن هذا هو التحدي الذي آخذه على عاتقي! سوف أجد نساء كثيرات يحببن كونهن زوجات و سوف أشعل النور ليظهر للجميع الجانب الإيجابي لهذه العلاقة و الإتحاد البديع الذي خُلق ليستمر طوال العمر!

إنني أبدأ رحلتي لأثبت أن الحب و الزواج يسيران يداً بيد و أن الزوجة السعيدة موجودة و أنني و أنتن لسنَ الوحيدات في هذا النادي: نادي الزوجات السعيدات! انضموا و دعونا نغير النظرة السائدة عن الزواج حول العالم!”

*******

بعد انضمامي لنادي الزوجات السعيدات، أدركت مدى التشابه الكبير بين النساء حول العالم! كلنا نعاني من بعض المشاكل و كلنا نتضايق من بعض تصرفات أزواجنا، إلا أن هناك نساء رائعات يتعاملن مع تلك التحديات الطبيعية بعقلانية و إيجابية و حب كبير جدا! عندما انضممت للنادي سجلت أيضا في المجلة الأسبوعية للنادي و التي أحرص على عدم تفويت أي مقال فيها، و قد استفدت كثيرا من المقالات الثرية التي تتناول قضايا و مشاكل زوجية شائعة و كيفية التعامل معها و التي أيضا تحث على الحب و إضفاء البهجة على الحياة الزوجية بطرق مختلفة و لفتات بسيطة عذبة! الكاتبات في مجلة النادي زوجات سعيدات و نساء مبدعات يمتلئن بالحيوية و الأفكار الخلاقة!

قد يكون هذا النادي الافتراضي هو المكان الوحيد على الإنترنت الذي ليس فيه نساء غاضبات و تعيسات و حانقات على الرجال و المجتمع! نساء إيجابيات و قويات و مثقفات و متصالحات مع أنوثتهن رغم أن أغلبهن عاملات و يشغلن مراكز كبيرة …و للتنويه…. هؤلاء النساء لسن صورة من نساء موقع حواء كما قد تتصور بعض فتياتنا الحانقات على أي شيء جميل متعلق بعالم المرأة! إنهن نساء يسيعن لإسعاد أزواجهن حتى يشعرن بالسعادة لأنهن ناضجات و واعيات و يعرفن أن السعادة قرار و ليست انتظار! إنهن يدركن أيضا أن السعادة تكمن في العطاء و في المبادرة!

هؤلاء نساء واقعيات يدركن جيدا أن الزواج ليس رحلة وردية خالية من المشاكل و المنغصات و التضحيات و يدركن أيضا أن المرأة ليست ملاكاً و أن الرجل ليس عدوا للمرأة و حتما ليس وحشاً مليئا بالعيوب!

سعيدة جدا بانضمامي لهذا النادي و للمجلة المميزة و أتمنى أن تنضم الكثيرات للنادي و أن نحارب بالإيجابية كل من يحاول أو تحاول تشويه أجمل علاقة إنسانية طبيعية بين الرجل و المرأة! 

 

http://www.happywivesclub.com/fawn-weaver/

مونولج وَلاّدة بنت المستكفي!

مقدمة عن المونولوج:

المونولج فن روائي و مسرحي قديم، يتلخص في أن تقوم شخصية واحدة من مسرحية ما بأداء حوار أحادي (مع الذات) و قد تؤدي الشخصية الواحدة عدة شخصيات في هذا الحوار بطريقة هزلية ساخرة و أحيانا بطريقة تراجيدية. و لمن لا يعلم، فإن فن “الستاند أب كوميدي” المعروف اليوم ما هو إلا تطور أو صورة عصرية لفن المونولج الأصيل.

منذ مدة، قمتُ بالإعداد لحدث مسرحي كبير و منوع في كلية دار الحكمة حيث انني مشرفة نادي المسرح في الكلية، و قد كان من ضمن ذلك الحدث ثلاث مونولوجات قمتُ بتأليفها و أطلقتُ عليها اسم “المونولوجات النسوية” أو Feminist Monologues  و فكرة تلك المونولوجات تتلخص في رؤية نسائية بحتة لشخصيات تاريخية شهيرة مثل شخصية كليوباترا (بالإنجليزية)، جوزفين دي بوهارنيه (بالانجليزية)، و شخصية الأميرة الأندلسية وَلاّدة بنت المستكفي (بالعربية). و قد قامت بتأدية الدور على مسرح الكلية الطالبة الرائعة كِنزة شاتر يسبقها استعراض “لما بدا يتثنى” أداء الطالبتين شيخة خياط و وجدان باهادي. 

لما بدا يتثنى…

http://www.youtube.com/watch?v=BCGzi9Wz8U0

و إليكم مونولج الأميرة الأندلسية الفاتنة!

wallada

مثيرةٌ للجدل! هكذا يبدؤون الحديث عني دوماً! و يا لهُ من حديث …و يا لهُ من جدل!

حيرتُهم كثيراً…أو لِنقُل… حيرَتْهُم أخلاقي! شَغلوا أنفسَهُم قروناً و هُم يتساءلون…. هل كانت شريفةً عفيفةً أم كانت ماجنةً شقية!

لم يتناولوا شِعري قَدرَ ما تناولوا أخلاقي و سمعتي! يا لَهُم من نقاد! كرَّسوا حياتهم ليخوضوا في سيرة أميرة!

(بفخر و اعتزاز) وَلاّدةُ بنتُ المستكفي أنا! كان والدي “الخليفة” يُعرَفُ باسمي…والدُ وَلاّدة…و حتى الشاعرُ الأندلسي العظيم ابن زيدون على كثرةِ ألقابِهِ، كان يُعرَفُ بلقب “صاحبُ ولادة”!

كان يُبهرهم جمالي و حُسني و يُخيفُهم ذكائي و عقلي! جرأتي كانت نعمةً من الله عليّ و لكنها لم تكن تعجبُ الكثيرَ من البشر!

وَيْحي! وَيْحي! كيف “لامرأة” أن تبوحَ بما في صدرها و تُصَرِحَ بما في قلبِها؟

وَيْحي كيف أمْلك مفاتيح الشعر و أتلاعب بالحروف و الكلمات! و كيف لامرأةٍ أن تعبّرَ عن مشاعِرِها شعراً فالشعرُ في عرفِهِم مثل السيفِ لا يحمِلُه إلا الرجال! ! ألمْ يقلِ الفرزدقُ يوماً في امرأةٍ قالت شعراً “إذا صاحتْ الدجاجةُ صياحَ الديكِ، فَاذبَحوها”؟ و كأني بهم لم يعلموا أنّ الشعرَ صنعةُ النساء وضعوهُ بِحُسْنِهِنّ (إنْ شِئنَ) على ألسنةِ الرِجال!

حتى الشعر و الأدب يستكثرُهُ بعضُ الرجالِ علينا!

لم يحاولوا يوماً فهم امرأةٍ تتنفس الشعرَ و تَعيشُهُ، لا تقرضهُ فحسْبْ!

ذاتَ مرة….كتبتُ على أحدِ عاتقيْ ثوبي:

أنا و اللهِ أصلُحُ للمعالي      وَ أمشي مشيتي و أتيهُ تيهاً

فَقَبِلوا فَخْرَ امرأةٍ بذاتِها على مضضْ!

(ضاحكة) ثم كتبتُ على عاتقِ ثوبي الآخر:

و أمكِّنُ عاشِقي من صحنِ خدّي     وَ أُعطي قبلُتي من يشتهيها!

(بسخرية) فانقلبوا رأساً على عقِب…. و لم يعودوا حتى اليوم!

و هي لم تكُ سوى كلماتٍ كتبتُها حتى أثيرَ غَيْرةَ ابنِ زيدون و اُبْقي نارَ حبِه لي مشتعلة!

ظلموني و لم ينصِفوا! ذنبي العظيم كان حبي لابن زيدون! و هل تُلامُ الأنثى على ما يعتلِجُ في قلبها من عشقٍ و وَهج؟

لستُ أندمُ على بلاغتي و فصاحتي أبدا …و لستُ أندمُ على جُرأتي في التعبيرِ عن ذاتي، فالمرأةُ التي تكتمُ أحاسيسها تموتُ كمدا و هي في زهرةِ شبابها حتى و إن بَقِيَتْ على قيدِ الحياة!

صدَمَتْهُم جرأتي لأنهم أرادوني _كمعظمِ النساء_ جمالٌ بلا عقل و جسدٌ بلا فِكْر حتى تسهل عليهم قيادتي كما يشاؤون!

 لستُ أندمُ على إقبالي على الحياة و على اقترافي الشعر، فأنا بكلِ فخرٍ و حب صاحبةَ أشهرِ صالون أدبي قبلَ العصرِ الحديث!

كبارُ الشعراءِ و الكتابِ و الأدباءِ كانوا يخطبون وِدي ليقرؤوا ما نَظموهُ و نثروهُ في مجلسي طلباً للشهرةِ و الصِيتِ الحَسَن! و كان ابنُ زيدون بينهم، بل على رأسِهِم….لكنه هامَ بي عشقاً حتى أرادَ أن يملُكَني و يُغيِّرَني على هَواه!

و فعل المستحيل لِيَحْمِلَني على إغلاقِ مَجلِسي لأبقى له بينما ينشغلُ عني بوزارَاتيْهِ و مناصِبِه!

(تقِر بنعومة و خضوع نوعا ما) لا أنكِرُ أنّ معهُ جزءاً من الحقِ في ذلِك، فالمُحِبُ غيورٌ يحب التملك… لكنهُ لمْ يعتَدْ على هوى امرأةٍ شرقيةٍ أبيّة تخشى فقدانَ وهجِ الحبِ أكثرَ مِنْ خوفِها منِ الموت!

(تنظر بعيدا كأنما تتذكر شيئا) غفرتُ له الكثيرَ من الزلاتِ…صفحتُ مرغمةً عن تلميحاتِهِ حولَ حُبِنا في شعرِه….و لكن…لكنّ الطامةَ الكبرى كانتْ عندما غازلَ جارِيتي!!

(يخنقها البكاء) آهٍ يا ابنَ زيدون…

لَوْ كنتُ تنصِفُ في الهوى ما بيننا       لمْ تهوَ جاريتي و لمْ تتخيرِ

و تركتَ غصناً مثمراً بجمالِهِ             و جَنَحْتَ للغصنِ الذي لم يثمرِ

و لقد علمتَ بأنني بدرُ السَّما              لكنِّي دُهيتُ لشقوتي بالمشتري

تلك أنا…شامخة لا أقبل الإهانة…حرةٌ لا أعرفُ لعبةَ إهدارِ الكرامة من أجل أن يُقال كانت هناك امرأةٌ جميلةٌ ساكنة…مثلَ سائرِ النساء!

**************

ملاحظة هامة:

يمكن لمن ترغب بتأدية المونولج بالتواصل معي و إيميلي موجود في أعلى المدونة 🙂

إعلام راكي!

يُسمع صوت من خلف الكواليس.

صوت أنثوي حاد: حنفي…حنفي! إنت يا حنفي زفت!

صوت رجالي: أنا هه يا مزموزيل..تؤمري بأيتها حاجة يا هانم؟

الصوت الأنثوي (بغضب شديد): مية مرة قايلالك يا حيوان تشغل الإي سي أبل ماجي الاستديو!

الصوت الرجالي (بخضوع): متأسفين يا هانم..حقك عليّ المرا دي…

الصوت الأنثوي: مش عايزة أسمع ولا كلمة! غور من وشي الساعادي قبل ما ولع فيك جاز!…يا حسين …يا حسين إنت فين؟!!

حسين (بصوت مطمئن و منافق): الله الله الله..الجميل زعلان ليه النهارده؟

الصوت الأنثوي: إيه الأشكال البيئة إللي انت مشغلها دي؟ دي مؤامرة..انتو عايزين تبوظو لي مكياجي؟ لأ أدي أكيد مؤامرة من منى الشازلي …أصلها غيرانة مني و من نجاحي!

حسين: بصي يا أمر…سيبك م الكلام ده كله و يللا كوووول داون ع الآخر..النرفزة مش حلوة عشان بشرتك…كلها دقايق و هنصور…(للعاملين في الاستوديو)…يا سليم…يا شيحة…كاميرا ون..كاميرا تو..إفري بادي ريدي؟ سري ..تو..ون!

تخرج المذيعة نادية من خلف الكواليس و تدخل دخولا استعراضيا تتعمد فيه أن ترسم ابتسامة دلال و رقة على وجهها…

المذيعة: أعزائي المشاهدين أهلا بيكو في حلقة جديدة من برنامج سكَف نفسك تبأى قشطة…البرنامج السكافي الوحيييييد إللي تتصل فيه و أنا أرد عليك بدون كنترووووول!

أعزائنا المشاهدين سؤال حلئتنا النهرده سؤال يحتاج تفكير جامد أوي أوي بس نحن واسكين في زكاءكم و السؤاااااااال أعزاءنا المشاهدين بيئووووول:

أم مريم عندها أربع بنات: خوخة و تفاحة و مشمشة…إيه اسم البنت الرابعة؟

أعزائنا المشاهدين اتصلو اتصلو فورا على الرأم 0800777علشان تكسبوا الجايزة إللي قيمتها 100 ألف دولار….اتصلو و ما تفوتوش الفرصة…..و بليز تفكروا كويس أبل ما تجاوبو….

أعزائنا المشاهدين يظهر إنه فيه اتصال…..ألو….ألو….معاك برنامج سكف نفسك تبأى قشطة….ألو….

أحمد:

ألو….ألو….ألوووووووووو… معاك أحمد ….

نادية:

اهلا بيك يا حماده…عامل إيه…إنت منين يا أحمد؟

أحمد:

ألو…ألو…أنا أحمد….يا زينك زيناه….

نادية:

إنت من زيناه يا احمد؟ يا هلا بأهل زيناه كلهم….

زيناه دي فين يا حماده؟ في جنوب و لا شرء السعودية؟

أحمد:

ألو … نادية…كيف حالك يا قمر…ترى و الله و الله و الله من يوم ما شوفك الدنيا تشرق و الشمس تنور و القمر يغرد.

نادية:

مرسي على كلامك اللطيف يا أحمد….و يا ترى فكرت معانا في سؤال الحلأة؟

أحمد:

أقول… هو برنامجكم وش اسمه؟

نادية:

يظهر ان الاتصال اتأطع…اعزائنا المشاهدين مرة تانية سؤال الحلأة:

أم مريم عندها أربع بنات: خوخة و تفاحة و مشمشة…إيه اسم البنت الرابعة؟

اتصال جديد من متصل جديد…ألو….ألو….و معانا سعيدان من السعودية…أهلا يا سعيدان….

سعيدان:

ألو….ألو….لو لو سمحتي…..ممكن أشارك؟

نادية:

ألو….أيوة طبعا يا سعيدان….السؤال بيئول:

أم مريم عندها أربع بنات: خوخة و تفاحة و مشمشة…إيه اسم البنت الرابعة؟

سعيدان:

أقول….صراحة برنامجكم جدا راااااااااائع….و أنا بصفتي مواطن سعودي أشكر كل القائمين على هذه القناة الراقية التثقيفية و أشكر كل جهودكم المبذولة….صراحة تتعبون و انتو واقفين كذه طول اليوم تترقصون….

نادية:

طيب فكرت في السؤال…سؤال حلئة النهارده يساوي مية ألف دوالااااااار….فكر و ركز كويس عشان تكسب معانا يا سعيدان….

سعيدان:

ممكن السؤال مرة ثانية عشان ما كنت مركز؟

نادية:

سؤال اليوم هو: أم مريم عندها أربع بنات: خوخة و تفاحة و مشمشة…إيه اسم البنت الرابعة؟

(و هي تغني بدلال سمج و متصنع): يللا يا سعيدان…اسم البنت الرابعة إيييييييه؟ يلا يا سعيدان!

سعيدان:

اسمهاااااااا….عنبة؟ لا لا خيارة؟؟

تظهر نادية و هي تمثل و كانها تبكي لأن الإجابة خطأ….

نادية:

أو نوووووو…متأسفين أوي يا سعيدان و هاردي لك…..إجابة خاطئة….أعزائنا المشاهدين ركزوا معانا و فكروا كويس عشان تكسبوا معانا…100 ألف دولار….عايزين رابح النهارده…عايزين رابح…

عايزين رابح….عايزين رابح…عايزين رابح….

و تستمر في الرقص و الغناء…

نادية (بحركات استعراضية سمجة و مفتعلة):

فكر و ركز…تبأى قشطة…اتصل …تكسب…مجرد تلات خطوات…فكر…اتصل…جاوب…و تبأى كسباااااان!

و معانا اتصال من السعودية…ألو…ألو….ألوووووو…

سراج:

ألووووو…سلام عليكم…

نادية:

و عليكم السلام …تعرفني بنفسك لو سمحت…

سراج:

معاكم سراج دشدشني من بلاد الحرمين الشريفين….و بهزه المناسبة أحب أن أشكر مليكي و سيدي خادم الحرمين الشريفين على كل جهوده المبزولة في سبيل التطوير و تحسين بلدنا….و كمانا احب أقول…

تقاطعه نادية:

أهلا بيك يا سراج…و يا ريت تقول لنا على حل الفزورة…

سراج:

طيب من عيوني يا عيوني….بس قبل ما أجاوب…عندي اقتراح للبرنامج عشان يسير برنامج زي الناس…

نادية (و هي منزعجة):

اتفضل حضرتك و قول اكتراحاتك (ثم تستدرك الموقف)..و اكيد كل اكتراحات مشاهدينا الأعزاء محل اهتمامنا…

سراج:

يا ريت يعني تسهلو الأسئلة شوية عشان يفهموها العامة….و يا ريت كمان تحطو اسئلة دينية و تاريخية … يعني مين هما الخلفاء الأربعة…و لمازا سمي عام الفيل بهزا الإسم…

نادية:

أكيد يا سراج….كل الأسئلة المهمة دي راح نحطها في عيونا….بس يا ترى عرفت الجواب يا سراج…أم مريم عندها أربع بنات: خوخة و تفاحة و مشمشة…إيه اسم البنت الرابعة؟

سراج:

و الله الحقيقة و الواقع إنو لو الست أم البنات هادي كان عندها بنت زيك كده فرفوشة و مدردحة كان كفاية عليها و كان ما جابت لا البنت التانية و لا الرابعة…..بس يعني …المهم…الجواب المنطقي للسؤال هو إنو اسم البنت الرابعة فواكه…

نادية:

أو نووووووووو!!!!

متأسفين أوي يا سراج….أعزائنا المشاهدين….اتصال واحد بس و يكون واحد كسبان معانا 100 ألف دولاااااااااااار….اتصلو اتصلو….عشان تكسبوا…100 ألف دولار….أرجوكم اتنيلو و اتهببو و اتصلوا….مش محتاجة… غير تلات خطوات….

فكر…ركز…و اتصل…و إنت الكسبااااااان!!! و نحن مش كسبانين حاجة على فكرة دي كلها أعمال خيرية لصالح الجميعات الثقافية…

اتصلو ..اتصلوا قبل ما استقيل …و لو استقلت هشتغل رقاصة و ذنبي ف رقبتكم و حتبقوا انتو الخسرانين!

***********

تمت تأدية هذا المشهد على مسرح كلية دار الحكمة 🙂

امرأة متوحشة!

الرقة و النعومة صفتان متأصلتان في المرأة و قد أوجز الرسول صلى الله عليه و سلم في وصف النساء بكلمة واحدة في منتهى البلاغة….كلمة واحدة تعبر بمنتهى الدقة عن طبيعة النساء ….كلمة “قوارير” تصف المرأة قلبا و قالبا لمن يتأملها…. فالقوارير لامعة و تلفت النظر بلمعانها و كذلك المرأة مخلوق ينجذب إليه الرجل فطريا …و القوارير وظيفتها الاحتواء لما بداخلها و هذا هو حال المرأة ، فهي أم بالدرجة الأولى, لا لأطفالها الذين تحملهم في أحشائها فقط، بل هي أم للرجل الذي تحمل حبه في قلبها….و بالتالي فالمرأة تحوي و تحتوي كل من يتربعون في قلبها. و كما القارورة، فالمرأة رقيقة، سريعة الكسر و سهلة الانشطار، و متى ما كُسرت، أصبحت خطرة تجرح من حولها!

و لكن هناك نساء يناقضن تماما هذه الصورة الرقيقة، فيكف يمكن أن يحدث هذا (التشوه) في فطرة المرأة؟ أحاول هنا أن ألقي الضوء على (بعض) أسباب هذا الانحراف الفطري من خلال نماذج لبعض النساء في مجتمعنا…

– هناك نموذج من النساء شغلهن الشاغل في الحياة السيطرة على كل من حولهن و خصوصا على الرجل سواء كان زوجا أو ابنا أو أخا…. و لا تفتأ هذه النوعية من خلق الحيل أو الوسائل لتفرض سلطتها و آراءها و أسلوبها في الحياة على من حولها من الرجا، و مع “كمية” النكد أو الزن أو الحيل المركزة، لا يجد الرجل بدا إلا من التسليم و الاستسلام لها،  إذ أن معظم الرجال قصيري النفس في الحروب المعنوية النفسية!

– هناك نموذج آخر من النساء سليطات اللسان، شرسات و متوحشات في التعامل، بذيئات حتى و هن يؤدين أقدس وظيفة تؤديها المرأة!

– أما النوع الأكثر تميزا و الذي بدأ يأخذ في الازدياد فهو نوع المرأة المدمرة التي لا يهنأ لها عيش إلا إذا رأت الرجال و (خصوصا رجُلها) محطما لا يساوي شيئا سواء على الصعيد الاجتماعي أو المهني! و هذا النوع يتلون بألف شكل ابتداء من العاشقة الرقيقة و انتهاء بفيلم واقعي على نمط غرام و انتقام!

يؤسفني أن تكون هذه الفئات موجودة بيننا بنسب لا بأس بها ، و لكني دوما أفكر في ما وراء هذا التوحش….

مما لمسته في نساء كثيرات أن هذه الشراسة الظاهرية تخفي ألما كبيرا و جراحا بليغة و ضُعفا متراكما قلما يتراءى للعيان!

إن المرأة المتوحشة (في بعض الأحيان) هي نتيجة تراكمات من الذل و الظلم و الهجران و الإهانة و الخيانة من جانب الرجل! و انظروا إلى أي فتاة في مقتبل عمرها ، لم تجرب الحب و الزواج بعد، فكيف ترونها؟ غالبا سوف نرى هكذا فتاة خجولة رقيقة أو مرحة و ناعمة أو طيبة و خدومة، و لكن لو نظرنا إلى نفس الفتاة بعد تجربة حب أو زواج أليمة فهناك احتمال كبير بأن نجدها مثل واحدة من المتوحشات المذكورات أعلاه!

ما أريد قوله هو أن هناك قصة عذاب وراء طباع القسوة التي تحملها بعض النساء. إن كل امرأة فاقدة لأصول الأنوثة و روحها، تثير فيّ تساؤلا فوريا: “ما الذي أوصل تلك المرأة إلى ذلك الحال؟؟”

إن المرأة الشرسة – أحيانا – هي في الحقيقة امرأة جريحة لم تستطع أن تشفى من كسورها فقامت تتخبط في محاولة لإيجاد ذات جديدة غير قابلة لتحمل الألم أو تلقي الإهانة!

طبعا هناك نساء كثيرات – و لله الحمد – قاومن الكسور أو وقفن بعد الكسور متكئات على أقنعة و وسائد من التفاني في العمل و الرغبة في النجاح أو على دعائم من المرح الزائد و النشاط و الخدمات الاجتماعية الإنسانية على الرغم مما تحمله قلوبهن الكسيرة من جراح راكدة تثور كلما اختلت الواحدة منهن بمرآتها!

ما أريد أن أقوله لكل فتاة في مقتبل العمر هو أن تكون من نوع القوارير المقاومة للكسر!!

كوني رقيقة المظهر ناعمة اللسان، عذبة المعشَر….. و لكن صلبة المخبر! إياكِ …إياكِ أن تنكسري لأنك إذا كُسرتِ، فلن تعودي أبدا كما كنتِ!

قاومي الكسور بالعلم….قاوميها بالعمل…و قبل كل شيء قاوميها بقراءة القرآن و باللجوء إلى أرحم الراحمين….تشربي القرآن الكريم و عيشي سنة الحبيب صلى الله عليه و سلم حتى لا تؤثر فيكِ الضربات و تدمرك الصدمات…..

هذا ليس اتهاما للرجل بأنه السبب الوحيد لخطأ المرأة و توحشها و لكنه لفت نظر رقيق إلى رعاية القوارير حتى لا تنكسر و تجرح كل من حولها!

أنثى بمخالب مثقفة

سيدي الضائع – مثلي…

هل يبهرك تطوري و عِلمي؟

هل يعجبك اطلاعي و استقلالي؟

أكاد أراك ترفع حاجبا و تتمتم:

“أكيد…تعجبني المرأة العصرية!”

ما أروع قوة الشخصية…

عندما لا يمارسها الغير علينا…أليس كذلك؟

ما أروع (أي) امرأةٍ في متاهة الحرية….

حينما تكون للفُرجة…بدون التزام!

حينما تكون مثل نَمِرة في قفص الحياة…

تؤدي استعراضات عنيفة يصفق لها نخبة من الرجال!

أيا سيدي المعجب  بأنقاضي الشامخة،

يؤسفني أن أعترف لك بأني زائفة!

لستُ قوية و لا جادة!

لستُ إلا أنثى بمخالب مثقفة!

لستُ إلا أنثى باهتة….تُساير زمن المرأة الناقصة!

لا تصدق كل ما تراه…

لا تصدق امرأةً تزعم أنها بدونك كاملة!

أنا يا سيدي مفروضٌ عليّ هذا الحصار….

حصارُ زمنِ استئساد النساء!

على “سطح” هذا الزمن وُلدتُ

و على هامشه أعيش الإدِّعاء….

تَوْقِي إلى الحب أواري

و في أعماقي تقبع حِيلُ الجواري!

كياني يصرخ…يهمس…أحتاج رجلاً

و عقلي و علمي يغرقاني عملاً!

روحي خُلقت لزمن آخر…

زمنٌ أغرق فيه …في نصفي الآخر…

أُمعِن في ضعفي…أبالغ في غنجي

و مولايَ ينسى دنياه على صدري!

فليسقط استقلالي….و لتسقط قوَتي…

و لتسقط أقنعة النساء المتفلسِفات…

أريد أن أعود أنثى تحتمي بظل رجل…

و لكن يخنقني سؤال…أين الرجال؟!!

كُتبت في 10/6/2007م

المرأة: ذلك المخلوق الخرافي!

شاغلة الدنيا و ساحرة الرجال….

كل وسائل الإعلام تعج بأخبارها …بتفسير سلوكياتها….بتعظيم مواقفها…. بتحليل شخصيتها…بسرد قصصها القيمة و السخيفة….بعرض مشاكلها ابتداء من بثور الوجه و انتهاء بالضرب على الوجه….

إنها المرأة…ذلك المخلوق الخرافي!

جمالها تُكتب فيه الأشعار و قبحها يتندر به الظرفاء و قوتها يضرب بها الأمثال و ضعفها يحتار فيه الحكماء….

لغز غامض تلك المرأة….لغز تلاحقه اللعنات و علامات الاستفسار و الإعجاب أينما حل!


إذا بكت المرأة، قالوا دموع تماسيح…و إذا تماسكت، قالوا قاسية القلب….و إذا خضعت, قالوا ضعيفة و سلبية….و إذا حاربت من أجل حقوقها، قالوا متمردة ثورية…. إذا ظلت في البيت تربي أولادها، قالوا نصف المجتمع متعطل….إذا عملت خارج بيتها، قالوا مسترجلة أو متبرجة أو سهلة…إذا اهتمت بجمالها و أنوثتها, قالوا تافهة و ساقطة…إذا اهتمت بعظام الأمور على حساب زينتها،  قالوا خالية من الأنوثة….إذا أحبت، قالوا زانية…و إذا عاشت على الحياد، قالوا فاضلة و لكن لا حياة فيها…و إذا كانت شاعرة، قالوا لها علاقة بكاتب كبير أو واحد أمير أو صحفي بلا ضمير!!

إنها المرأة….الكائن الأكثر دراسة و تحليلا من قبل كل من هب و دب!

مشكلتنا عندما نتكلم عن المرأة أننا لا ننظر إليها إلا من زاوية ضيقة و محدودة….فهي إما تعمل أو لا تعمل….إما فتنة أو لا تفتن أحد…و إما كائن أقل شأنا من الرجل أو مساوية له تماما….

إما نبالغ في الخوف على المرأة و حمايتها و كأنها شر مستطير و إما نبالغ في تعظيم شأنها و جمالها و فتنتها و كأنها كائن عجيب!!

منذ أقدم العصور و هناك نظرة غير متوازنة للمرأة…فهي إما محتقرة و جارية للخدمة و المتعة بدون احترام لآدميتها و إما (إلهة) للجمال و الجنس أو (إلهة) للأرض و للعطاء حيث جُعِل تقديسها ذريعة للفجور بها و معها كما فعل البابليون…

و اليوم نجد نفس الشيء يحدث و لكن بصور مختلفة، فالمرأة إما فتنة و عار في أي حال من أحوالها و لذا لزم وضعها في نفق و تغطيتها حتى لا يعرف بوجودها أحد و إما مساوية تماما للرجل تزاحمه كتفا بكتف في كل مجال و بدون قيود أو حدود أو حياء فلا يوجد فرق بين الاثنين على الإطلاق!!

و أذكر قصة مخزية في هذا النطاق…قبل سنوات عديدة سأل أحد الشباب الشيخ علي الطنطاوي  – رحمه الله – في برنامجه التلفزيوني ….سأله عن حكم النساء اللواتي يصلين في طريق مكة-جدة و طلب من الشيخ الطنطاوي أن يمنع النساء من الصلاة في الطريق السريع لأنه يُثار عندما يرى امرأة من الخلف و هي تركع أو تسجد!!

فما كان من الشيخ الطنطاوي إلا أن رد عليه بقوله: “يا أخي اتقي الله!! من ذا الذي ينظر إلى امرأة بشهوة و هي تتعبد ربها؟؟!!!”

و في ظل هذا التخبط بين الافتتان الشديد بالمرأة و كأنها كتلة جنسية متحركة و بين خروجها المطلق بلا حدود من واجباتها الأساسية كأنثى…أتعلمون ما الذي حدث؟؟ ضاعت المرأة الإنسان!! نسي كلا الفريقين المتشدد و المتحرر إنسانية المرأة فكل فريق يريد صياغة حياة المرأة و فكرها بما يتناسب مع أهدافه أو رغباته و أهوائه!!


لا أدري متى نرحم المرأة؟ متى يأتي الزمن الذي لا نوصم فيه بوصمة عار لمجرد أننا نساء؟؟

المرأة ليست (جنسا) (آخر) فقط…المرأة إنسان قبل أن تكون أنثى…. المرأة إنسان مثلها مثل الرجل لها نفس رغباته و فيها نفس الضعف الذي فيه…

كثيرون تكلموا و لا يزالون يتكلمون باسم المرأة و من أجل المرأة و عن المرأة…و لكني لم أر أحدا منهم – مع الأسف – سلم من التحدث عنها باسم هواه و رغباته (أيا كانت هذه الرغبات)…

و أنا هنا لا أدعي بأني أفضل من تكلموا عن المرأة… و لكني أطالب بشيء بسيط جدا….أن نكون- رجالا و نساء –  مسلمين عندما نتحدث عن المرأة…أن نكون مسلمين عندما نتعامل مع المرأة…أن نطبق تعاليم الإسلام فيما يختص بالمرأة…

و أعني بهذا مباديء الإسلام العامة وليست تلك التي وردت في شأن النساء فقط….

الظلم ليس من الإسلام….الإهانة وبذاءة اللسان ليست من الإسلام….الحرمان ليس من الإسلام….التعالي و التحقير ليس من الإسلام….اللا مسؤولية ليست من الإسلام…العنف و الضرب ليسا من الإسلام….الكذب ليس من الإسلام…الخيانة ليست من الإسلام….

ماذا أريد؟

دعوا المرأة بسلام! دعوها تخرج للعمل متى ما نظمت حياتها مع زوجها على هذا الأمر…دعوها تبقى في البيت متى ما كانت مقتنعة و راضية…وفروا لها فرص عمل مختلفة كأن تعمل من البيت أو بنظام الساعات مثلا….دعوها تهتم بجمالها و أنوثتها لأقصى درجة ما دامت لم تفعل ما يغضب الله…دعوها بسيطة بدون تكلف و رتوش متى ما كانت نظيفة و مرتبة…دعوها تكن ما تريده هي، لا أنتم!

ببساطة….ما أريده هو إعطاء المرأة حرية الاختيار ، بل و متسع من الاختيارات المختلفة…و من ثم احترام قرارها طالما أنه لا يخالف شرع الله و لا يأتي بمنكر و لا يضر بأسرتها….و الخيارات واسعة في هذه الحياة و ليس من المنطق حصر خيارات المرأة في قالب واحد أو قالبين على غرار (يا تنتحر… يا تموت)!! لا تسير الحياة على وتيرة واحدة و بأسلوب واحد….و كذلك النساء…لسن جميعهن على شاكلة واحدة…ليست جميع النساء في نفس الظروف و بنفس العقلية….

لماذا لا يكون المجتمع عقلانيا و غير انفعالي فيما يتعلق بالمرأة؟

و لا أدري ما الداعي أن تأخذ قضية المرأة بشكل عام و المرأة العاملة بشكل خاص حيزا أكبر كثير مما تستحقه…أستغرب حقا من أن قضية المرأة العاملة مثلا تأخذ حيزا أكبر من حيز البطالة ..و أكبر حيزا من مشكلة الفقر الذي يهدد بانقراض معنى الحياة بالنسبة لكثير من الشعوب!!

إن الإعلام يتحفنا يوميا بمقالات و تحقيقات و حوارات عن عمل المرأة فإما يظهرها بطلة عظيمة أو مظلومة و مقهورة…و كلتا الصورتين ليستا إلا جزءا من عالم المرأة الحقيقي…و ليستا إلا ذرة من العالم ككل….و على الجانب الآخر نجد المتشددون و من يتحدثون باسم الدين يذبحوننا باستمرار بقولهم إن مكان المرأة في بيتها لتهتم بزوجها و أولادها فقط!! طيب يا حضرة الشيوخ….كلامكم على عيني وكل الاحترام لامرأة اختارت رسالة الأسرة و الأمومة….لكن…ماذا لو كانت المرأة غير متزوجة أو عاقرا؟؟ و هل الزواج و الأمومة مقدر على “جميع” النساء؟ 

و للأسف فإن بعض الفئات في مجتمعنا تحقر المرأة العاملة وذلك بإسم الشرع والدين والحرام والعيب…و في نفس الوقت لا تحقر الرجل العاطل الذي لا يريد العمل…لا يقرِّعون الرجل الخامل الذي تنفق عليه زوجته العاملة الكادحة!! يعلِقون على عمل المرأة كل مشاكل المجتمع و لا يلومون الرجال العاطلين (برغبتهم و إرادتهم)!!

أين شيوخنا و علماءنا من حض و تشجيع الرجال على العمل…على إعالة أسرهم بدل من أن يعتمدوا على نساءهم…أم أن هذا الأمر لا علاقة للدين به؟

حقيقة مؤلمة…سئمتُ من كوني امرأة! سئمت من عالم النساء! سئمت من التحدث عن (حبة) صُنعت منها قبة!!

أحيانا أشعر أني أكره المرأة ليس اعتراضا على حكم الله و لكن احتجاجا على بشر يريدون (خلق) نساء على هواهم و أمزجتهم!!

الخوف بطل قصة اسمها المرأة!

قد تكون المرأة (بطلة) في روايات و حكايات كثيرة و قد تكون المحور الرئيسي الذي يحرك خيال الشعراء و الأدباء إلا أن البطل الأول و الأهم في حياة المرأة هو الخوف! منذ ولادتها تحاط الطفلة بهالة من النظرات التي تحاول أن تتنبأ بمستقبلها أو بالأصح التي تخاف على مستقبلها…فمثلا أول سؤال يخطر على بال من يرى المولودة: (هل هي جميلة مثل أمها أو خالتها أو جدتها؟) يعني بالأصح …. هل هي جميلة لتكون مؤهلة في (المستقبل) لأن تصبح زوجة لأحدهم؟؟ فإذا حدث و كانت الطفلة جميلة, اطمأن الأهل عليها و تنفست والدتها الصعداء و اطمأنت على مستقبل زواج بنتها من ناحية , و ارتاحت من تعليقات الناس السخيفة حول ابنتها (إلى إشعار آخر)….أما إذا كانت الطفلة المسكينة غير جميلة و لم ترتقي إلى الجمال المطلوب بمفهوم أهل الأم و الأب فإن نظرات الحزن تحيطها و عبارات (التحطيم) تذبح أمها….و من أشهر تلك العبارات المدمرة نفسيا للأم قبل الطفلة هي مقولة: “بنت المليحة فضيحة”!

و يستمر الترقب و الخوف على مستقبل الفتاة , بل و يزداد مع نموها و يصبح الخوف كلما كبرت الفتاة حصارا خانقا حتى من أقرب المقربين إليها….(البكارة و الشرف) كلمتان تؤرق أي امرأة تنجب بناتاً و هذا القلق و الخوف بدوره ينعكس على تصرفات الأم مع الفتاة…”لا تقفزي….لا تركبي دراجة…لا تركبي حصان….لا تمارسي الرياضة…” سلسلة لا تنتهي من (اللاءات من أجل (((الخوف))) على ذلك الغشاء!! و لكن المسألة ليست مجرد خوف على الغشاء, بل (خوف) من ردة فعل زوج المستقبل المنتظر و من ردة فعل أهله و من ردة فعل المجتمع بأكمله عندما لا تنزف الفتاة بضعة قطرات من الدم في ليلة الدخلة!!

الخوف من الذئاب البشرية (أي الرجال في قاموس الأمهات و النساء الخبيرات)….هذا الخوف من الجنس الآخر يخنق أي عاطفة في قلب أي فتاة….يلجم أي مشاعر أنثوية جميلة…و يمنع أي نوع من (فهم) لأولئك الذئاب…اقصد الرجال!! و النتيجة ….زوجة باردة المشاعر…أو زوجة نافرة…و في أحسن الأحوال…زوجة لا تفهم متطلبات و احتياجات زوجها النفسية و الجسدية و العاطفية!!

و إلى أن يرفع الله عن الفتاة (أي يسخر لها ابن الحلال), تعيش الفتاة هي و أمها في دائرة مغلقة من الرعب….و لكن (بَطَلَنا) الخوف لا ينتهي عند هذا الحد، بل يبدأ بأخذ أبعاد جديدة أكثر تعقيدا و مرارة!!

بعد الزواج….هل يحبها الزوج؟ هل يعاملها معاملة حسنة؟ هل يجعلها تزور أهلها و صديقاتها أم يحرمها؟ هل يسمح لها بمواصلة تعليمها أم يبقيها فقط لأجله؟ هل يسمح لها بالعمل أم يحبسها في البيت؟ ..و إذا عملت…هل يأخذ راتبها أم يجعل لها حرية التصرف فيه؟؟

بعد الزواج أيضا….متى ستنجب العروس؟ مضت ثلاثة أشهر و لا يوجد حمل!! يجب أن تكشف العروس على نفسها حتى تحمل بأسرع وقت!!

و بعد الحمل….هل سيكون المولود ذكرا يرث اسم أبيه و أجداه أم أنثى لا تنفع أحدا؟؟!

بعد الولادة….الخوف يصبح سيد الموقف بلا منازع….الخوف على شباب المرأة و حيويتها و حسن تنظيمها لوقتها بين زوجها و مولودها…الخوف على جمال صدرها….الخوف من ترهل بطنها….الخوف من قلة الحليب في صدرها….

و حتى عندما تستقر الأمور (ظاهريا)، يبقى الخوف رفيق المرأة…يبقى الخوف الأكبر و الأعظم في حياة أي امرأة….الرعب من أن يتزوج عليها زوجها و “يطعنها” بضرة….بامرأة أخرى تشاركها فيه!! و طبعا يبقى هذا البطل الأخير ملازما للمرأة إلى أن تموت أو يموت عنها زوجها…أما إذا طُلِّقت فهي تتحرر من سلطة الرجل و لكن لا تتحرر من الخوف….إذ يزداد القلق على مستقبلها و قلة فرصها في (الحصول) على زوج و يتضاعف الخوف على سمعتها إلى درجة الهلع من أي خطوة تقوم بها المطلقة و يمكن أن تؤثر على نظرة الناس لها!!

و بغض النظر عن كون المرأة آنسة أم متزوجة أم مطلقة فهناك خوف من نوع آخر يسيطر على من حولها بسببها!! الخوف من (عواطف) المرأة….الخوف من رقتها و رهافة حسها…الخوف من أن تقع في المحظور بسبب عواطفها الرقيقة الجياشة….الخوف من أن تقع في الحب….

و من الغريب أننا نجد المجتمع يعامل هذا النوع من الخوف بطريقة غير منطقية، فبدلا من أن يغدق الرجل على زوجته الحب مثلا في سبيل المحافظة عليها، فإننا نجده يمعن في معاملتها بقسوة و جفاء أو في كبتها و منعها من أن تمارس حقها الطبيعي في الحياة من خروج و نزهات …إلخ…و هناك بعض الأزواج يحرمون زوجاتهم من الجنس حتى (لا يعتدن) عليه و يتجرأن فيطلبنه من أزواجهن!!

و المرأة في خضم كل هذا تبحث دائما و أبدا عن شيئين لا ثالث لهما…الحب و الأمان…الأمان و الحب….مهما تعلمت …مهما كان مركزها…و مهما تطورت …و مهما بدت قوية و (مستغنية)…إلا أن بداخلها ذلك البحث الشجي عن ينبوع الحياة بالنسبة لها (الحب و الأمان)….و كثيرات منهن يبحثن عن الحب في المكان الخطأ…مع الشخص الخطأ…و كثيرات يتخبطن و هن يبحثن عن الأمان في صورة عمل…أو مال و جاه….أو تفاخر بنعمة من النعم…أو بكثرة السفر و عمليات التجميل…

كل هذه (عمليات ترميم نفسية) تقوم بها المرأة في محاولة هروبها من الخوف و بحثها عن الحب و الأمان…. ولكن عبثا تحاول!!

هذا مجرد استعراض لحياة المرأة في بلادنا العربية…قد تتفاوت الصورة من بلد إلى آخر….و لكن يبقى على الأقل نوع أو نوعان من الخوف يحيط بالمرأة…ما الحل إذن؟؟ حقيقة لا أعلم….و لكن البعض يعتقدن أن الحل يكمن في الهجرة إلى أمريكا و العيش فيها أو في بلاد الغرب بصفة عامة…و لكن….حتى هناك…. سيبقى (أيضا) نوع من الخوف…إنه الخوف من الاغتصاب!!

مواء قطة:

صديقي أيها الخوف….تُرى …هل اعتدتُ عليك حتى أنني لم أعد أشعر بطعم الحياة؟؟

امرأة قابلة للاشتعال

سري الذي لم تفهمه يا أميري أنني امرأة قابلة للاشتعال…و جمالي يكمن في أنني أهوى الاشتعال…لكن مأساتي الكبرى هي أنك ككل الأطفال الأشقياء تهوى اللعب بالأشياء المشتعلة…و في غمرة انبهارك باشتعالي تنسى أحيانا كثيرة أنني لستُ إحدى الألعاب النارية التي تهواها، و تشعلها و ترميها بعيدا في الهواء…و وسط انبهارك باشتعالي، تنسى أنني امرأة…و أحيانا تخاف من وهجي ….


أنا لستُ وهج الزينة يا أميري…و لستُ شعلة النور التي تضيء عليك إحساسك بالملل من روتينك اليومي…أنا امرأة قابلة للاشتعال فقط عندما تحتضنها بقلبك و عقلك…أنا لا أشتعل باللمس كما تظن…لا أشتعل بألعاب الرجال الصبيانية و الذكورية الساذجة…أنا لا أشتعل إلا عندما أراك مقبلا عليّ بقلب رجل يريد أن ينسى كل ألعاب الحياة الرديئة …لا تخف من اشتعالي يا أميري، فأنا في قمة وهجي لا أحرِق…و في قمة حبي أنسحب …. قبل أن أحرق من أحب!

الإعلام و تأثيره المدمر على ثقة الفتيات بأنفسهن _4_

تحدثت في الحلقة الماضية عن اثنين من أهم أسباب فقدان الثقة بالنفس للبنات وهما الأهل و المجتمع…و أعجبني التفاعل من قبل القارئات اللواتي ألقين الضوء على جوانب أخرى للثقة بالنفس سوف أتناولها في الحلقات القادمة بإذن الله…

أما اليوم فسوف أكمل الحديث عن واحد من أهم أسباب فقدان الثقة بالنفس ألا هو الإعلام و تأثيره علينا و على نظرتنا لأنفسنا…

و من حسن حظي أنني بينما كنتُ أكتب هذا الجزء، تم عرض حلقات من برنامج أوبرا يتحدث حول الموضوع نفسه…

قابلت أوبرا مجموعة من النساء الشهيرات و الجميلات و تحدثن لها عن عدم إحساسهن بأنهن جميلات و بعضهن كن جريئات لدرجة أنهن صورن أنفسهن بدون مكياج و بدون “العصا السحرية” للفوتوشوب…إلا أن النقطة الأهم التي ركزن عليها و ركزت عليها أوبرا هي أن كل ما يظهر على التلفاز مجرد “وهم”…

تقول أوبرا: عندما أرى نفسي على غلاف مجلتي أقول: أتمنى لو كنتُ أوبرا!

حتى أظهر بهذا الشكل الذي ترونه فذلك يتطلب على الأقل 27 شخصا!!

و أضافت….حتى تظهر أي نجمة معروفة بالشكل الأسطوري الذي نراه، فإن ذلك يتطلب قرية بأكملها!!

رسالة أوبرا للنساء هي ان يثقن في أنفسهن و لا يجعلن صورة المرأة في الإعلام تحبطهن لأن ما يرينه ليس إلا أقنعة صنعها محترفون….كل امرأة فيها الكثير من العيوب حتى الجميلات جدا غير راضيات عن أنفسهن لأنهن يعرفن عيوبهن جيدا….

انتهى كلام أوبرا و رأيته يطابق كلام سيندي كروفورد التي دائما تقول: إن 70% من عارضات الأزياء و نجمات هوليوود خضعن لأكثر من عملية تجميلية في حياتهن….

قلة من الشهيرات من هن بهذه الجرأة ليقلن الحقيقة و للأسف قلة من الناس من يرون هذه الحقيقة…نحن مخدوعون بالصورة الوهمية التي يخلقها الإعلام عنا…نعرف أنها وهمية و لكننا نصر على أن نعيش الوهم….و البعض يصر على أن هذا الوهم يمكن أن يصبح حقيقة!

الصورة التي يخلقها الإعلام للمرأة الجميلة و المثالية أو للمرأة القبيحة عادة ما تكون صورة مبالغ فيها…منذ بداية ظهور التلفزيون و السينما و الإعلام يشكل صورة نمطية لحياتنا بشكل عام و ليس فقط للنساء…في الستينات كانت صورة الرجل المثالي تتمثل في الرجل الذي يلبس بذلة رسمية و يدخن سيجارة و لا يلتفت لأي امرأة أمامه….و اليوم صورة الرجل تختلف تماما…

صورة الأم أيضا من الصور التي غرسها الإعلام فينا…فالأم عادة ما تكون سمينة و رائحتها تفوح طعاما و لكن قلبها كبير مليء بالحنان…و بعد ذلك تحولت الصورة لأم رشيقة تكوي و تطهو و ترضع الأطفال و تنظف البيت و تغازل زوجها و تقرأ كتابا و تعمل في آن واحد…

و طبعا كلها صور قد تبعد او تقترب من الواقع بنسب متفاوتة و لكنها لا تعبر عنه بحال من الأحوال…

أما صورة المرأة و التي يركز الإعلام عليها أكثر شيء و التي تؤثر علينا بشكل كبير، فقد تغيرت و تفاوتت بشكل كبير عبر السنين …ففي الستينات كانت المرأة الممتلئة هي رمز الجمال و في السبعينات و الثمانينات ظهرت امرأة أكثر تحررا و فوضوية…ثم بدأت تظهر صورة المرأة الكاملة و التي تدخلت الجراحة في مظهرها أو تدخل الفوتوشوب في جعل صورتها مثالية….

إن الإعلام يسيطر على مفهومنا للجمال و على ثقتنا بأنفسنا و على تقديرنا لذواتنا و هذه حقيقة مفروغ منها و هي ليست قضية تختص بنا وحدنا كعرب و مسلمين بل هي قضية عالمية تعاني منها جميع النساء “العاديات” اللواتي يعشن الحياة اليومية بكل صعوباتها و ليس لديهن أموال طائلة للقيام بتغييرات جذرية في مظهرهن…

في بداية الثمانينات قامت ثورة نسائية في إيطاليا ضد الصور العارية للنساء و تظاهرت النساء في شوارع إيطاليا معترضات على عرض صور النساء العاريات الجميلات في الشوراع مؤكدات أن هذه الصور تجرح مشاعرهن لأنهن نساء عاديات يحملن و يلدن و يتحملن أعباء لا يطيقها الرجال و في نهاية اليوم يتهمن بانهن غير جميلات لأنهن لا يطابقن الصور المعروضة…

و في التسعينات قامت الكاتبة جين كيلبورن بعمل فيلم بعنوان killing us softly تناولت فيه الصور المختلفة للمرأة في الإعلام و كيف يتلاعب الإعلام بصورة المرأة و كيف يسيطر على العقول….و لا تزال جين كيلبورن تحارب الإعلام الذي يجعل من المرأة بضاعة و سلعة لأن ذلك بحسب الدراسات يؤدي إلى تحقير المرأة و التعامل معها بعنف…و هذا ما يحصل في الغرب بكثرة و لدينا نحن أيضا…و  السبب أن المرأة أصبحت أداة للتسلية و ليست إنسانا له مشاعر….ينظر إليها الرجل على أنها “شيء” و ليست كائنا حيا…

و في نهاية التسعينات قدمت الكاتبة Mary Schmich  بكتابة مقال عن التأثير السلبي للمجلات على شعورنا بالجمال و أخذت مقاطع من مقالها ليتم تأديتها في أغنية راب شهيرة بعنوان

Everybody is Free

http://www.youtube.com/watch?v=sTJ7AzBIJoI

و من ضمن كلمات الأغنية عبارة شهيرة تقول: لا تتابع مجلات الجمال لأنها تشعرك بالقبح

وهناك العديد من الدراسات التي أجريت في الغرب حول تأثير الإعلام السيء على ثقة الفتيات بأنفسهن و على اضطرابات الأكل لدى المراهقات حتى يصبحن على صورة عارضات الأزياء…

http://findarticles.com/p/articles/mi_m0887/is_3_21/ai_84209276/http://findarticles.com/p/articles/mi_m0887/is_3_21/ai_84209276/

ما علاقة كل هذا بموضوع الثقة بالنفس؟

له علاقة وثيقة بالتأكيد…عندما يكون طموحي أن أكون مثل امرأة اصطناعية فهذا لن يؤدي إلا إلى أن تتحطم نفسيتي لأني لن أكون مثلها على الإطلاق … العارضة الشهيرة سيندي كروفورد لديها مقولة شهيرة…عندما أنظر إلى صوري أتمنى أن أكون سيندي كروفورد!! (نفس كلام أوبرا..صح؟)

لأن تلك الصور كما يراها الجميع ليست حقيقية، بل هي صور تم العمل عليها بعدة برامج لتصبح كما نراها خالية من العيوب…

أريدكم فقط أن تلقوا نظرة على جميلات الخمسينات والستينات و السبعينات (قبل عمليات التجميل و الفوتوشوب) ثم قارنوا بينها و بين ما ترونه اليوم….

عارضة من الستينيات أراها عادية جدا و الكثير من فتياتنا اجمل منها اليوم و مع ذلك ليس لديهن ثقة بأنفسهن

 

جميلات فرقة "أبا" يظهرن طبيعيات جدا و بدون أي عمليات تحسين
جميلات مسلسل دايناستي - ليندا إيفانز و جوان كولوينز- الأشهر في الثمانينات - هل يعتبرن جميلات بمقاييس الإعلام اليوم؟

إيمان الطوخي الشهيرة بدور اليهودية إيستر بولونسكي في رأفت الهجان - كانت جميع الفتيات يقلدنها في الثمانينات - ترى أين هي اليوم؟

منى زكي - أراها عادية و لكن الإعلام فرضها علينا كإحدى جميلات مصر
بيونسيه - يعتبرها الكثير من الشباب رمزا للجمال و الفتنة - ترى هل يمكن لأي أم سعودية أن تخطب لابنها فتاة تشبهها لو رأتها في حفل زفاف مثلا؟

نساء اليوم في المجلات و التلفاز يبدين “كاملات و خاليات من العيوب” بينما لو دققنا في صور مارلين مونرو و بعض أفلامها فسوف نجد لديها بطن بارزة و كذلك نجمات فرقة “أبا” سوف نجد ان أسنانهن غير منتظمة و كذلك أسنان سعاد حسني و نجلاء فتحي…و حتى صوفيا لورين ملامحها ليست مثالية فأنفها ضخم و فمها كبير…خلاصة الأمر لا أحد كامل….لو لم تروج السينما لصوفيا لورين في تلك الفترة التي طغت فيها الشقراوات على السينما لما رأينا سمراء واحدة تجروء على الظهور كنجمة…اليوم توجد جينيفير لوبيز و بيونسيه و ريانا…كلهن سمراوات و جميلات…

ما الفكرة وراء كل هذا؟

الفكرة هي أن الإعلام يسيطر علينا و يغير عقولنا كما يشاء و يضعنا في إطار محدود لصور معينة…إما ان نكون مثلها و إما ان نفشل… قبل 30 سنة لم تكن صورة فتاة تشبه جينفير لوبيز تظهر على الأغلفة…و اليوم تعتبر رمزا للجمال لدى الكثيرين…و نحن المتفرجون لعبة في يد أباطرة الموضة و الجمال و الإعلام الذي يخدمهم…قالوا الجمال في الشقار، تبعناهم…قالوا الجمال في السمرة، أصبحت كل الفتيات يخضعن لعمليات التشميس الضارة…

في رأيي الجمال يأتي بأحجام و ألوان مختلفة فلمَ نحصر أنفسنا فيما يفرضه علينا الإعلام؟

و فيما تحاول الكثيرات من الناشطات في مجال حقوق المرأة أن يرتقين بالمرأة لعصر العلم و الثقافة و تكوين الشخصية المميزة، نجد الإعلام العربي يصر على تمجيد و تأليه النساء الاصطناعيات و الغير مثقفات للأسف…

خذوا مثلا واحدة من أهم المجلات  العربية التي تدعي أنها مجلة نسائية تهتم بحقوق المرأة…ما بين كل موضوع جاد تجد صفحتين أو ثلاثة كلها إعلانات تبرز فيها شفاه خيالية لصورة عارضة تم العمل عليها و تحسينها بالفوتوشوب لساعات طويلة….بشرة خالية من العيوب…عيون اسطورية…و شفاه لا يوجد لها مثيل في الواقع..و أجساد لا تتمتع بها ملايين النساء على وجه الكرة الأرضية….

و بعد ذلك ينادون بتحرير المرأة و الدفاع عن قضيتها!!

و في رأيي مهما عملنا ، فلن نتحرر فعلا إلا عندما نتحرر من استعباد صورة المرأة الجميلة لنا و التي يمطرنا بها الإعلام ليل نهار….لن نتحرر إلا عندما تتحرر عقولنا و تصبح لنا شخصية واعية لديها القدرة على التمييز و الاختيار بدون الوقع تحت ضغط عمليات غسل الدماغ الإعلامية…و التي عادة ما تكون رجالية!

بالتأكيد أنا لستُ ضد الجمال و لست ضد التجمل فأنا نفسي لدي نظامي و برنامجي الخاص للاهتمام بجمالي و هذا البرنامج أضعه ضمن جدولي اليومي و الأسبوعي و لا أتنازل عنه أبدا مهما كانت مشاغلي…و لكن…أنا ضد تمجيد و تأليه التفاهة و الجمال على حساب العقل و الشخصية…أنا ضد الهوس بالجمال على حساب العلم و الثقافة و الشخصية المميزة…أنا ضد أن أحيا في وهم أن أكون مثل عارضة ما و ان أعيش في تعاسة و فقدان ثقة بنفسي و بمميزاتي إذا لم أصبح مثلها….

كيف نقلل من تأثر الإعلام السيء على شخصياتنا؟ هل نقاطعه؟ لا أؤمن بأمثال هذه الحلول….

سأطلب من كل  من تقرأ هذا الموضوع شيئا…ضعي نقطة مهمة في بالك: لا تكوني ممن يغسل الإعلام عقولهم!

انظري إلى إيجابياتك التي تجعلك مميزة مدى الحياة…و لا تنظري لنساء تنتهي صلاحيتهن بمجرد أن يبلغن سن الأربعين أو بمجرد أن ينتهي جمالهن…

و لا تفكري في السائد…لا تفكري فيما يظنه الآخرون…من لا يقدرك كما أنتِ، لا يستحق أن تضيعي وقتك على محاولة إرضائه و إسعاده…

و تذكري كلمات أبرز إعلامية في القرن العشرين و الواحد و العشرين (أوبرا وينفري)…تذكري كلام واحدة من أكثر النساء تأثيرا في أمريكا و في العالم….ليست مسلمة و لا محافظة…و لكنها واعية و متيقظة للأيدي الإعلامية الرجالية التي تتلاعب بالمرأة!!!

و للحديث بقية …ساخة جدا! 🙂

الأجزاء الأولى من سلسلة كيف

https://mahanoor.wordpress.com/2010/09/04/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%81%D9%8A%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%86%D9%81%D8%B3%D9%83%D8%9F-1/

https://mahanoor.wordpress.com/2010/09/07/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%81%D9%8A%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%86%D9%81%D8%B3%D9%83%D8%9F-2/

https://mahanoor.wordpress.com/2010/10/07/%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%82%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B3-3/