سعوديات غير شِكِل!

الفصل الأول: يوم عادي

المشهد الأول:

مدام ريري سيدة في السادسة و الأربعين من العمر متزوجة من رجل أعمال عصامي لم يكوّن ثروته الكبيرة إلا بعد شقاء و عناء. مدام ريري أو رحاب (و هذا اسمها الحقيقي) سيدة جميلة و طيبة القلب و مثل أعلى لكثير من الفتيات السعوديات الصاعدات. لها أعمال خيرية عظيمة و تمتلك سلسلة شركات يديرها لها مستشار قانوني “شاطر” و مجموعة من رجال الأعمال المبتدئين. عندما تراها لا يمكن أن تعتقد أنها تجاوزت الثامنة و العشرين من العمر و ذلك لأنها مهتمة جدا بمظهرها مع اهتمامها طبعا بالجوهر و ما يتطلبه من إجادة لغات أجنبية و قراءة كتب علمية و أدبية.

الساعة الآن الخامسة عصرا في نهاية عطلة الأسبوع. الإجازة الصيفية على الأبواب. مدام ريري تجلس في غرفة كبيرة من غرف قصرها الأنيق و المؤثث بأثاث مميز و بسيط فهي لا تحب التباهي و اقتناء الأثاث الغالي (هذا ما تحاول إقناع الجميع به). مدام ريري تجلس نصف مستلقية على أريكة كبيرة …تلبس بلوزة قطنية قصيرة وردية اللون تكشف عن بطنها و تلبس بنطلون برمودة أبيض و قد بدا شعرها الطويل البني منفوشا بطريقة شبابية و مزدانا بخصلات مصبوغة باللون الذهبي. المزيّنة الفلبينية الخاصة بمدام ريري تهتم بأظافرها كالعادة في مثل هذا الوقت من كل يوم.

مدام ريري: هيلدا!!….بلييييييز…بشويش عليّ….يدك صارت تقيلة مرة في الباديكير….أصابيعي تجرحّت!

هيلدا (الكوفيرة الفلبينية): سوري مدام…..

مدام ريري: أوووووف …. ستوب هيلدا….خلاص ما أبغى باديكير اليوم….. كول نانسي….

تذهب هيلدا و تأتي بنانسي , السكرتيرة اللبنانية ثم تأخذ هيلدا عُدة الباديكير و تخرج.

نانسي: بونسوار مدام ريري…. واااااااو…. شعراتك بيعقدو اليوم…شو عملتيلُن؟

مدام ريري: ( بدلال ) أووووه …نانسي…دايما تخجليني…هادا شوشو يعطيه العافية…. إجا اليوم و عملّي براشينج بطريقة غير شكل…

نانسي: بدك شوف لِك سكيدجول اليوم؟

مدام ريري: لا …إلغي كل شي…. اتصلي على مدام أميرة و مدام توتا …و كمان على مدام جاكلين…قولي لهم إني مريضة و عندي صداع و اكتئاب!

نانسي (تبتسم بخبث): شوووو؟؟؟!!!! …الهيئة بدك تورجيهن لستايل لجديد؟!

مدام ريري (تضحك برقة مصطنعة): ليه دايما ظالمتني كده يا نانسي؟

نانسي: أوكيه…اكسكيوز مي….خليني أبدأ اتصل فيهن…

(تخرج نانسي و تدخل فتاة في السابعة عشر في هيئة عصرية “كاجوال” تبدو رثة أكثر مما تبدو انيقة)

تالا (تبدو تائهة و مصدومة و تتكلم بدون نفس و بدون حماس): هاي موم….

مدام ريري: هاااااااااااااي مامي حبيبي….(تعطيها قبلات في الهواء) مممموووا مممموووا من بعيد عشان الميك أب….كيف كان اللاتين دانس كلاس اليوم؟

تالا (ترد بعد تفكير طويل و بدون حياة): مممممم ….زي كل مرة…يعني ممل…بس ماما (تتردد)….في شي أبغا أقول لك عليه…بس…

مدام ريري: حبيبي معليش…دحين انا مرة مشغولة…. اطلعي على غرفتك و بعدين نتكلم…

تالا (و صوتها يكاد يختنق بالبكاء): بس هادا شي ما يتأجل يا ماما…

مدام ريري: أووووووف منك يا تالا….جبتيلي القرف في عمري….قلتلك مشغولة….خلاص بعدين!!

تالا (بيأس): بعدين…بعدين..اوكي….(في استهتار) أشوفك الأسبوع الجاي!

(تخرج تالا متذمرة)

مدام ريري: أوه يا ربي ….. ايش بس أسوي مع دي البنت!

(يرن الجوال)

مدام ريري (قبل أن ترد تشاهد الرقم): دي جاكلين…..طيب…(ترد متظاهرة بالمرض): آآآلووو….مييين؟

على الخط …جاكلين: ريري….ما عرفتيني معقولة؟ هو رقمي مو مسجل عندك و لا إيه؟

مدام ريري: معليش…أصلي من كتر التعب ما ني شايفة شي…

جاكلين: إيش بك؟ نانسي كلمتني و قالت لي إنك مريضة؟ صح؟ شكلك من جد مريضة…كان نفسي أجيكي اليوم…بس عندي فرح بعد أسبوع في باريس وقلت أسافر من بدري أحسن…و رحلتي اليوم الساعة 10 بالليل…

مدام ريري (تتغير نبرة صوتها و تصحصح): آآآآه….هادا أكيد فرح بنت حياة….عزمتني عليه…بس تعرفي …ما أحب باريس في الصيف…و بعدين حيا ة دي معازيمها دايما بلدي عالآخر!

جاكلين( في غيظ مكتوم): بس أنا ماني رايحة فرح بنت حياة…أنا رايحة فرح تاني…

مدام ريري: فرح مين يعني؟

جاكلين: لا …ده سر…أصله العريس ماخد وحدة فرنسية على مرتو …. و ما عزم غير المقربين….و بعد الفرح حاروح على نيس….

مدام ريري: خلاص أوكيه يا عيني…نتقابل في نيس…باي.

(تقفل مدام ريري الخط و تتكلم مع نفسها في غيظ): الكدّابة اللئيمة….هو في فرح غير فرح بنت حياة السنة دي؟ و هو إللي يتعزم عند حياة يفكر يروح لغيرها…قال جواز سري قال…هه!!!…أما الست حياة دي حسابها معايا عسير….بكرة تشوف كيف أرد لها القلم!

مدام ريري(تتصل بالهاتف الداخلي على إحدى الخادمات الفلبينيات): ليزا …. سوي لي كوفي و طلّعيها على غرفة النوم.

تصعد مدام ريري إلى غرفتها في انتظار صديقاتها.

المشهد الثاني:

بعد ثلاث ساعات تحضر الصديقتان مدام أميرة و مدام توتا. مدام أميرة سيدة في الخمسين بمظهر فتاة في العشرين. رشيقة و أنيقة و كلها على بعضها سيليكون في سيليكون! مدام توتا أصغر قليلا من مدام أميرة لكنها ممتلئة جدا و تحرص دائما على لبس “العريان” لتثبت للجميع أن الأنوثة و الجمال في “اللحم” و ليس في النحافة المقترنة لديها بالبشاعة.

مدام أميرة: سلامتك يا حبيبتي ….إيش صار؟ بس صراحة…عن جد يعني…شكلك مو مريضة أبدا…كإنك وردة مفتحة….اللهم لا حسد!

مدام توتا: قولي لي على السر…هو إنت دايما لما تمرضي تصيري حلوة كده؟

مدام ريري (في إنكار بدلال): يا عالم … صدقوني مريضة …بس الجمال ده نعمة من ربنا…خسارة…كان نفسي أروح فرح بنت حياة بس التعب هدني!

مدام توتا: لسه قدامك أسبوع …تقدري تتجهزي فيه على راحتك….. أنا عن نفسي رايحة بعد بكرة على بيروت عشان أستلم الفستان الجديد تبعي…

مدام ريري: و مين صمم لك هو؟

مدام أميرة: و هو في غيره…. بسام حسام أكيد!

مدام توتا: لا..لا…لا….بسام حسام ده مين؟ ده خلاص راحت عليه…دحين طلع واحد جديد اسمه جو حرب….يجنن …عن جد خطيييير….

مدام ريري: و كيف عملك الفستان؟(ساخرة) عريان كمان؟

مدام توتا: بصراحة أنا مليت من العريان و كنت أبغى حاجة حشمة…بس هو لما شافني أصر إنه يسوي لي حاجة تبين الجسم….أصله قال لي بالحرف الواحد:”مدام…هال الكسم ما بيصحّ له يتخبى أبدا…بدّي ياكي تورجيه للعالم و تكوني ريلي براود”…

مدام أميرة: متاكدة إنه قال كده؟ …يللا …..الناس أزواق…..حبي ريري …ما أبغا أطول عليكي…و كمان لازم أروح البيت عشان موعد المساج….يلا يا توتا قومي…

مدام توتا: أستني شويا….أبغى أتاكد من حاجة…شكلك يا ريري سويتي شي في شعرك…مين قص لك هادي القصة؟

مدام ريري: لا قصة و لا حاجة….صحيت اليوم من النوم و ما مشطت شعري…فطلع حلو…يعني كله ناتورال…طبيعي عالآخر….

ضحكت السيدات و خرجت مدام أميرة و مدام توتا و هما يتحدثان عن ريري وجمالها مصدقين و مكذبين لكلامها…أما ريري فكانت علامات الفخر و النصر تملأ وجهها…و كانت تبتسم بدهاء……حتى و أنا مريضة…جميلة…حتى و أنا مهملة في نفسي و شعري جذابة و ملفتة للنظر….ما في و لا وحدة فيهم تقدر تنافسني!(كذبت الكذبة و صدقت نفسها!)


لمتابعة بقية الفصول:

سعوديات غير شكل 2

https://mahanoor.wordpress.com/2010/01/23/%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%B4%D9%90%D9%83%D9%90%D9%84-2/

سعوديات غير شكل 3

https://mahanoor.wordpress.com/2010/01/25/273/

سعوديات غير شكل 4

https://mahanoor.wordpress.com/2010/01/26/%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%B4%D9%90%D9%83%D9%90%D9%84-4/

سعوديات غير شكل 5

https://mahanoor.wordpress.com/2010/01/30/%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%B4%D9%90%D9%83%D9%90%D9%84-5/

سعوديات غير شكل الفصل الأخير

https://mahanoor.wordpress.com/2010/01/31/%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%B4%D9%90%D9%83%D9%90%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B5%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D9%8A%D8%B1/

 

يوم تشهده كل العصور!!

هو يوم مميز في حياة أي امرأة سعودية…. يوم طويل و فيه من (الأكشن) ما يستوجب التأريخ!! ذلك اليوم هو اليوم الذي تكون فيه أي امرأة مدعوة لحفل زفاف! و لاحظوا معي… المرأة في هذا اليوم مجرد (مدعوّة) و ليست العروس أو أخت أحد العروسين…
و دعوني أنقل لكم أعزائي وقائع و تفاصيل هذا الحدث التاريخي الذي قد يتكرر مرات عديدة في حياة بعض النساء في السعودية ممن أدمنّ السهر و الأفراح…

في الصباح (ما بين الساعة 11 و الثانية ظهرا…فهذا هو “صباح” بعض السيدات):

تفتح السيدة دولابها (المحشو) بجيش ضخم من فساتين السهرة التي يكلف أقل واحد منها ما بين 3000 إلى 10000 ريال سعودي…. تمكث ساعة تقريبا في اختيار الفستان المناسب الذي تكون متأكدة من أن أحدا لم يرها به من قبل!
و بعد ذلك تقضي السيدة ساعة أخرى لاختيار الحقيبة و الحذاء المناسبين و كذلك طقم المجوهرات الباهظ الثمن ليليق بالفستان الأسطوري….
يأتي وقت الغداء و لكن الزوج و الأولاد يعرفون أنه في (يوم الفرح) لا تطبخ ربة البيت و الغداء طبعا يكون دجاج من البيك أو ماكدولنالدز و في أحسن الحالات مشويات لبنانية…
الساعة الرابعة تماما تذهب السيدة لصالون التجميل و ما أكثرها لدينا و كلها ذات أسماء براقة ما بين فرنسية و مكسيكية و برازيلية مثيرة….. و العاملات في هذه الأماكن حريصات جدا على أن يواكبن الموضة و أن تخرج من عندهن السيدات و هن في أجمل حُلّة!!

في صالون التجميل من الساعة الرابعة عصرا إلى الساعة العاشرة مساء!

تكون السيدة قد حجزت موعد مسبق مع صالون التجميل إلا أنها – مع هذا – و كما هو معتاد في بلدنا, لابد أن تنتظر (ساعات) إضافية لأن الصوالين عادة لا يوجد فيها تنسيق كافي إلا إذا كان للسيدة واسطة كأن تعرف إحدى العاملات أو صاحبة الصالون!
تأتي مصففة الشعر أولا و تقوم بغسل الشعر و قصه إن لزم الأمر ثم تترك الزبونة تنتظر إلى أن تأتي مصففة شعر أخرى مختصة بتجفيف الشعر…. و في هذه الأثناء تقوم السيدة بتصفح مجلات الجمال لاختيار التسريحة التي تريديها و تتفاوض مع المصففة حول التسريحة الأنسب….
وعادة لا تختار السيدة التسريحة المناسبة لها، بل التسريحة التي تقوم بعرضها فتاة جميلة في المجلة!! و تبدأ مناقشة حادة نوعا ما بين المصففة و السيدة… المصففة تحاول جهدها إقناع السيدة أن التسريحة لا تناسب شكل وجهها و لا تناسب عمرها و السيدة تصر على أنها صغيرة إلا أن هم الأولاد و أبوهم هو الذي أضاف سنوات إلى عمرها و تصر أيضا أنه مع الماكياج سوف تناسبها التسريحة!!
و أذكر أني حضرت نقاشا ناريا بين سيدة تجاوزت الأربعين بقليل تريد عمل إحدى تسريحات نانسي عجرم…المصففة أكدت لها أن التسريحة لا تناسبها إلا أن السيدة أصرت إصرار شديد اللهجة….و تم لها ما أرادت….قامت المصففة بعمل (نفس) التسريحة بالضبط بامتعاض و (قرف) و أجادت عملها إلا أن الزبونة خرجت غاضبة و ثائرة لأنها عندما نظرت إلى نفسها في المرآة لم تر أي وجه شبه بينها و بين الأمورة نانسي!!
و للمعلومية فقط …هذه العملية تستغرق حوالي ثلاث ساعات ما بين مشاورة و مناورة و مداراة بين الزبونة و المصففة و تصليح و ترقيع للشعر المستعصي أو المغلوب على أمره!! و الآن… لا تظنوا أن الرحلة انتهت بعد…و إليكم الجزء الأكثر إثارة في الجزء الأول من اليوم!!
الماكياج!!
الماكياج معناها بالإنجليزي Make-up و الفعل المضارع من هذه الكلمة بالانجليزية يعني التعويض!! و ما أكثر ما تحتاج النساء لهذا النوع من التعويض!
الماكياج قد يبدو سهلا للأشخاص (عديمي الخبرة) و لكنه فن …و أيضا (طبقات)! و لكي أسهل عليكم تصور الأمر, تذكروا معي فيلم (ماسك) لجيم كاري…هذا تماما ما يحدث في ماكياج النساء….الماكياج عبارة عن (قناع) تخفي به المرأة أي شيء لا يعجبها في وجهها و لكن المصيبة أنها أحيانا تخفي حتى معالم وجهها الجميلة!
أما طبقات الماكياج فهذه تتفنن فيها (الكوافيرات) المتدربات ليناسبن الذوق السعودي (خصيصا)! الماكياج ليس مجرد وضع ألوان متناسقة, بل هو عملية شاقة تتكون من اختيار أكثر من عشرة ألوان و مزجها جيدا بحيث تصبح كتلة واحدة متناسبة (طبيعية)!!

الطبقة الأولى تتكون من كريم لتهيئة الوجه لكريم الأساس و الطبقة الثانية كريم أساس من ثلاثة ألوان…لون بيج فاتح جدا لتفتيح أغمق البشرات و لون بيج أغمق قليلا لإخفاء كبر الأنف و لون قريب من البني لتصغير حدود الوجه المستدير أو الكبير أو الذي لا شكل محدد له!
تتبع هذه الطبقات الثلاث طبقة طويلة عريضة من أحمر الخدود الصارخ الذي يمتد من الصدغ الأيمن مرورا بالأنف و الجبين و الذقن و انتهاء بالصدغ الأيسر حتى تبدو المرأة (محمرة حمرة طبيعية)!! أما ماكياج العيون فهو أبو الفنون كلها…..أساس أبيض يتبعه أساس ثاني أسود غامق على الجفن العلوي يتبعه لون أرجواني تحت الحاجب و من ثم تتداخل ألوان أخرى مثل التركواز و الأزرق و البرتقالي و الأصفر على حسب لون الفستان و رغبة الزبونة…
و بعد أن تصبح عينا السيدة كأنها مضروبة لكمة بيد الرياضي (بيللي بلانكس), تبدأ المزينة بوضع الرموش الصناعية الكثيفة و التي يزيد طولها عن سم….
و لا يفوتني أن أذكر ماكياج البطة….أقصد الشفة…الشفاه هي رمز الإغراء و الجمال لذا يجب أن تكون كبيرة و ملفتة للنظر (هذا حسب قانون الموضة الجديد أما القدماء و العجائز فلا يزالون يتغزلون في شفاه الفراولة التي تشبه خاتم سليمان…و بالمناسبة خاتم سليمان اختفى من الشفاه و لم نعد نرى إلا شفاه البطة أو كفرات ميشلان بلون أحمر!)
و المنظر النهائي….عيون لا تكاد ترى التعبير فيها و شفاه غير متناسبة على الإطلاق مع حجم الوجه و العينين…و كل هذا في محاولة لتقليد الست العظيمة هيفا و الست المحترمة إليسا…و النتيجة طبعا فتاكة….لا هيفا و لا إليسا……إنما (شيرين)….و آه يا ليييييييييل!!!

الشعر:

تاج المرأة المظلوم أصبح إما منكوش إلى أبعد الحدود أو واقع تحت عملية تكبير خارج الحدود إذ تجد السيدة تصر على عمل تسريحة أكبر من رأسها و لا تكتفي بهذا بل تضيف إليها جميع أنواع الإكسسوارات و الفصوص البراقة….أما السيدة التي تكتفي بإسدال شعرها الناعم على طبيعته فهذه ينظر الناس إليها على أنها فقيرة أو غير مواكبة للموضة لأن رأسها مناسب لحجم جسمها!!

كل هذه العملية تتم في جو من الدخان الصادر من حرارة السشوار على شعور النساء مع مزيج من روائح مثبتات الشعر التي تسبب الربو و الحساسية و سيلان الدموع!

هذا كله …و اليوم لم يبدأ بعد!! هذا كله فقط استعداد للفرح!! و لكي لا أطيل عليكم بمزيد من التفاصيل, إليكم الحدث الرئيسي و المهم: حفل الزفاف نفسه…

الساعة الآن الساعة الثانية عشر ليلا….السيدة (الأنيقة) تدخل الفرح لتجد أن نصف المدعوات لم يحضرن بعد, فالوقت ما زال مبكرا!
(لحم و شحم) هذه الكلمة الأولى التي تتبادر إلى ذهني عندما أدخل إلى أي فرح و ذلك لكثرة اللحوم العارية التي أراها ….أكتاف عارية…أذرع ضخمة مكشوفة…صدور مترهلة تكاد تختنق و تقول (أنقذوني من ضغط السوتيان البوش أب!!!) و أحيانا الصدور لا تتحمل الضغط فتخرج على الجانبين فتصبح المرأة كأنها بأربعة أثداء و ليس إثنين!
أما البطون فحدث و لا حرج….فهي إما مكشوفة في ملابس تشبه بذلات الرقص المصري أو مغطاة و لكن تكاد تنفجر من ضيق الكورسيه أو المشد….و في معظم الأحوال يكون الترهل و الضخامة مصاحبان لتلك البطون التي يجب أن تُخفى تحت جلابيات أو عبايات بدل هذه الفضائح!!

(هياكل عظمية) نوعية أخرى من المناظر التي يمكن مشاهدتها في الأفراح…فتيات مفلطحات مسطحات بدون أدنى ملامح الأنوثة يُعرِّين أذرع و سيقان أشبه بعيدان الكبريت لا فرق بين بطونهن و ظهورهن من حيث الشكل و القوام! كل واحدة منهن تعتقد أنها كلوديا شيفرز لمجرد أنها نحيلة لذا يمكنها لبس أي شيء حتى لو كان يشوهها!!

(الكوشة و ما أدراك ما الكوشة)!!

الكوشة هي في الأصل مزيج من كلمة تركية إيرانية تعني (التكويش) و التجميع للغث و السمين و البشع و الجميل >>>>>>> صدقتوني؟؟ ما أسرع ما نصدق كل ما يقال لنا!
على تلك الكوشة تتجمع شتى أنواع النساء و (تدب) على أرضها جميع الأجسام و الأوزان و الأثقال….تتبارى عليها معظم المتسابقات…أقصد المدعوات …كل واحدة تبرز فنونها القتالية و الرقصية الكيدية ….إثبات وجود من نوع آخر….إثبات وجود ذا طابع أنثوي يتفق مع الخصوصية السعودية!
و على الجانب المقابل للكوشة تتجمع النساء و لكن بطريقة أخرى و لأسباب أخرى…و على رأس هذه الأسباب (النقد) و (النميمة) و (الحش)….في صالات الأفراح كلنا نصبح ناقدات محترفات ….هدفنا فتيات الكوشة و أخت العريس و أم العروس ..
و بعد المحشات و المقصات و اللدغات العقربية النسائية الفتاكة طوال أربع أو خمس ساعات و (المطربة) تدق طبول النشاز و الحرب و الحب على رؤوس نساء المجتمع الهشك بشك و كايدة العزال أنا من يومي إيوه آه…..بعد هذا كله تأتي اللحظة الموعودة….

الزفة…..

موسيقى غربية عالية من فيلم (Independence Day) مع أن الزواج ليس فيه أي نوع من الاستقلال….زفة خليجية…زفة مصرية….زفة أطفال بأصوات (مسرسعة)…أغاني حب و غرام و هيام (كلها كذب في كذب)….العروس تتمايل بدلع للعريس على أغنية رومانسية و لكن حضرة عريسنا المحترم عينه (زااااااااااايغة) على بنات الفرح اللواتي يقفن طوابيرا بدون عباءات لإغاظة العروس و لفت نظر العريس المنحوس….
ما بين نصف ساعة إلى ساعة تبقى المدعوات و هن يشاهدن الـ Show off أو استعراض السعادة و المحبة الذي تقدمه أسرة العروسين كلا على طريقتها الخاصة….أحضان و قبلات مبالغ فيها بين والد العروس و والدته…الإخوة يرقصون مع زوجاتهم و الزوجات يتنافسن في حرب (السلايف) و أهل الزوجة يحاولون أن يظهروا أفضل و أرقى من أهل الزوج…..و سلسلة لا منتهية من الصور و الدموع و (الملاسنات الجانبية) بين جميع من تحويهم الكوشة في ذلك العرض المجيد!!
و آخر المطاف…تخرج المدعوات و هن (يدعين) على أصحاب الفرح بسبب التأخير و يلقين بشتى أنواع الذم و الشتم على العروس الغير جميلة التي أخذت فاتن عصره و أوانه!!
و تعود النساء إلى بيوتهن قبيل الفجر بقليل أو بعده……..و تخلع كل امرأة قناع اليوم المشهود و ترتمي على سريها بجانب زوجها بعد أن تكون رجعت سندريلا إلى طبيعتها (المهلهلة) قبل عصا الكوفيرة السحرية….و (تصبح على خير يا زوجي العزيز…آسفة أنا مرهقة جدا الليلة….إنت عارف الأفراح و قرفها و تعبها)!

العريس أبو شعر!

رحلتها مع العرسان المتقدمين لخطبتها كانت طويلة…و معاناة أهلها معها كانت أطول…جميلة و كأنها واحدة من حوريات هوليوود و ذكية و مرحة و لا يعجبها العجب…رفضت الكثير من (الضحايا) و سببت الكثير من الحسرات و الآهات في صدور أمهات العرسان…

عندما تقدم لها آخر عريس، قررت والدتها أن تقف موقفا حازما: يجب أن تقابليه و تتحدثي معه بلباقة و أدب و مرح! الشاب لا ينقصه شيء…لديه وظيفة محترمة و دخله ممتاز و الجميع يشهد له بحسن السيرة و السلوك!

قالت بعناد: لا يكفي…يجب أن يكون وسيما جدا و طويلا…و يجب أن يكون شعره كثيفا و ناعما و لامعا….و لو كان عنده أية بوادر للصلع، فمن سابع المستحيلات أن أتزوجه حتى لو بقيت عمري كله عانسا لئيمة!

ضحكت أمها بخبث و قالت: ألم أقل لكِ بأنهم يقولون أنه شبه أحمد عز؟ نفس الطول و نفس الشعر و نفس العينين الملونة…

تقافز قلبها فرحا…شبه أحمد عز؟! مستحيل أن أفوت فرصة لقائه و الترحيب به…حتى لو لم أوافق فيما بعد، المهم أن أقابل شابا بهذه الوسامة…

و عندما حان الموعد المنتظر خرجت له في أبهى حلة…كان منظره باللباس السعودي التقليدي محبطا قليلا…فمن يستطيع مثلا أن يتخيل أحمد عز و هو يلبس ثوب و شماغ؟ و على الرغم من ذلك كان الشبه واضحا ، كانت وسامة الشاب و جاذبيته تجوب أرجاء قلبها …. إلا أن شيئا ما جعلها تشعر بالريبة…فكرت في نفسها…كل شيء فيه رائع….معقول لا يوجد به عيب؟ أكيد أصلع!!

استأذنت من عريسها المرتقب و أخذت بتلابيب أخيها الأصغر و قالت له: يجب أن أرى شعره!! اخترع أية طريقة لرؤية شعره!! لن أتزوجه أبدا لو لم أر شعره…و إذا لم أتزوج، فلن تستطيع أن تأخذ غرفتي!!

أخذ شقيقها المراهق يفكر في حيلة، ثم ما لبث أن توصل لطريقة تجعل حضرة العريس المحترم يخلع شماغه بكامل إرادته…

دخل على غرفة الاستقبال التي كانت تضم والده و العريس و والد العريس….

يا جماعة…يجب أن نقوم جميعنا و نصلي ركعتين لله حتى يبارك لنا الله في هذه الخطوبة…قرأت في أحد كتب السيرة أن صلاة ركعتين لله قبل قراءة الفاتحة تجلب البركة و تديم الزواج!

نظر إليه والده نظرة شك و ريبة فهو يعلم جيدا أن ابنه ليس من هذا النوع المتدين المثقف الذي يقرأ كتب السنة و السلف الصالح!

نظر إليه العريس و والد العريس باستغراب و لكن والد العريس استدرك الأمر و ظن أن هذه طبيعة في العائلة و لم يشأ أن يفوت على ابنه مثل هذه الزيجة المثالية…..قال و هو يشمر عن ساعده: بارك الله فيك يا ولدي! و نعم الشباب…هيا بنا نصلي يا جماعة…أين الحمام حتى نتوضأ؟

قام الجميع للوضوء و وخلفهم شقيق العروس الذي كان ملازما للعريس مثل ظله…تحدث مع أخته على الجوال و اتفق معها على الخروج مرة أخرى حتى ترى بنفسها إذا كان العريس أصلعا تعيسا أم مشعرانيا محظوظا…..

خلع العريس شماغه …و أوشكت العروس أن تصاب بحالة قرف هستيرية، فبدل الرأس الأصلع الذي كانت تخشاه، رأت رأس عريسها مكسوا بشعر طويل و مربوطا بقطعة قماش و شعره يتدلى على ظهره و يكاد يصل لوسطه! و ما زاد الطين بلة هو حرص العريس على أن لا يبتل شعره بالماء، فأخذ يضفره و يجمعه حتى يحافظ على نعومته و شكله! و دخلت العروس في دوامة مزعجة و هي تتخيل زوج المستقبل يأخذ ساعات في الاستحمام حتى يغسل شعره الطويل…و تخيلت كيف سينافسها في استخدام السيشوار و تخيلته يستيقظ من النوم منكوش الشعر و يهرع لتمشيط شعره….و تخيلته يشكو لها من تقصف أطراف شعره و من تساقطه طالبا إياها المشورة مثله مثل أي (صديقة) عزيزة لديها..و ذهبت أبعد من ذلك و هي تتخيل أصابعها تتخلل شعر زوجها الطويل و هو يستسلم لها بنعومة و دلال القطط الشيرازية…


لم تقل العروس شيئا…و بدأت العائلتان في إتمام مراسم الخطوبة…لم يطلب أهل العروس شيئا يذكر إلا أن العروس كان لها شرط واحد لا يمكن التنازل عنه…يجب أن يقص العريس شعره!

قالتها بوضوح و بإصرار شديد اللهجة…و أضافت لوالدها: قل له أن يقص شعره و إلا نلغي الزواج….كنت أريد رجلا وسيما، لا رجلا من الجاهلية يشبه الزير سالم!

و بالطبع ظلت عروسنا مجرد فتاة غير متزوجة تهددها العنوسة بينما تكمل مشوارها مع العرسان …و لا زالت لليوم تحلم بعريس وسيم و له شعر كثيف و جميل…لا زالت تكره الصَلع و لكنها أضافت لشروطها العديدة (أن يكون شعره قصيرا بحيث لا يمكن ربطه بأي قطعة قماش أو مطاط!)

اعترافات فتاة الفيس بوك (الجزء الخامس و الأخير)!

(5)

إيجابيات …لمن يريد!

رغم حرقة قلب ليان على ما سببه لها الفيس بوك من مشاكل و رغم أن العديد من الفتيات غارقات في تفاهات الفيس بوك و آثامه إلا أن هناك العديد من الفتيات و السيدات يعشن تجارب ثرية و غنية على الفيس بوك…

الأستاذة نعيمة الفاروقي لها تجربة ممتعة في الفيس بوك…بما أنها تقيم في السعودية بعيدا عن أهلها و أسرتها الذين بدورهم يقيمون في بلدان مختلفة حول العالم، فقد جعلت الفيس بوك مكانا تجتمع فيه الأسرة و يتبادلون فيه الأخبار و التهاني في مختلف المناسبات…إنهم يعيشون مع بعضهم كأسرة لحظة بلحظة على الفيس بوك…يتشاركون النجاح و الفرح و يدعمون بعضهم وقت الشدة و الضيق…

و لأن الأستاذة نعيمة حريصة على الخصوصية فقد جعلت حسابها خاصا بحيث لا يتطفل عليها و على عائلتها أحد أيا كان…

و في نفس الوقت تستغل الأستاذة نعيمة الفيس بوك ليخدمها في عملها، فهي بصفتها رئيسة قسم تطوير الطالبات في كلية دار الحكمة وجدت أن الفيس بوك أفضل وسيلة لنشر أخبار الكلية و لنشر الإعلانات المختلفة التي كنا نجد صعوبة بالغة في توصيلها لأكبر عدد ممكن من الطالبات و بطريقة غير مكلفة…

كل انجازات نوادي الكلية و أقسامها تجدها طالبات الكلية في صفحة الفيس بوك الخاصة بالأستاذة نعيمة فيتشاركن الفرح بالنجاح و يتشاركن الأفكار و الاقتراحات…

و عودة لليان…

انتهت حكاية ليان بسلام….بدون أن تتعرض لفضيحة أو لابتزاز ما و بدون أن تفقد شرفها و لله الحمد….انتهت حكايتها مع الفيس بوك و لكن لم تنته شكوكها و تساؤلاتها حول ماضي زوجها و حول ما يخفيه عنها و حول ما يخبئه لها المستقبل… فهي تعرف جيدا أنها إن وضعت الله رقيبا على تصرفاتها، فلن تستطيع أن تكون رقيبة على تصرفات زوجها في أي وقت من الأوقات…

انتهت حكاية ليان بسلام، و لكن….كم فتاة انتهت حكايتها بسلام؟ كم فتاة استوعبت فداحة الأمر قبل فوات الأوان؟

لا يزلن هناك…على الفيس بوك…..يعرضن مفاتنهن و حرمانهن ….

لا يزالون هناك….على الفيس بوك….يستعرضون مهاراتهم الدون جوانية و يصطادون الضائعات الضالات….

لا يزال بعض الرجال يعتقدون أنهم يستطيعون أن ينتهكوا حرمات غيرهم بدون أن تُنتهك أعرضهم…. و لكن كما تدين تدان…. و تأكد يا من تتسلى بضعف الإناث أنه سيأتي يوم و يستغل أحدهم انشغالك عن زوجتك أو ابنتك…

و تأكدي يا من تتصيدين رجلا ليس من حقك، أن هذا الرجل نفسه سيبحث عن غيرك يوما لأن هناك أخريات (مثلك) يهوين اصطياد الرجال….

لا تزال الساعات تضييييييع هباء منثورا على الفيس بوك…..و لا تزال أمة محمد تحتاج لكل دقيقة من وقت أبناءها لبنائها و نهضتها…و لكن أنى لنا ذلك و نحن قابعون غارقون في حمى الجنس و مستنقع الجهل و اللا مبالاة….

مهما تحررت أجساد بناتنا من الثياب….مهما تشدقنا بكلمة (الحرية الشخصية) و بكلمة (التطور)، لن نكون أمة لها شأن ومجد لأننا أمة أضاعت رسالتها و أهدافها و اتخذت الجهل و( إتباع الأهواء ) شعارا و عادة لها…..

الخطأ ليس في الفيس بوك، فقد كان قبله الماسينجر و اليوم البلاك بيري…و لكن الخطأ في ضعف بعض النفوس…كلنا نخطيء و لكن كم منا يتعلمون من أخطائهم؟

كلنا لدينا ضعف و أهواء و مغريات…و لكن كم منا يعرف كيف يتحكم في أهوائه؟

الفيس بوك ليس مشكلة فقط لدى السعوديين و العرب و لكنه سبب مشاكل في أمريكا أيضا مثله مثل ماي سبيس …و تلك المشاكل وصلت لما هو أبعد من العلاقات المحرمة، بل وصلت للتهديد بالقتل و للاستغلال و الابتزاز المادي و الجسدي للمراهقات…و اكثر ضحايا الإنترنت حتى في أمريكا البنات المراهقات و الأطفال…

و بما أن المشكلة عالمية، فقد تناولتها أوبرا وينفري في برنامجها و تناولها الدكتور فيل في برنامجه أيضا…

و ما قالوه لا يختلف عما سيقوله أي عاقل و ناضج…

المراقبة من بعيد من قبل الأهل… التوعية بآداب و أصول استخدام الفيس بوك و الماي سبيس و أي وسيلة اتصال عبر الإنترنت…

وهذه نصائح عامة أخذتها من برنامج دكتور فيل و كذلك أوبرا و ينفري…

هناك أمور يجب أن تعرفها كل فتاة و أيضا كل شاب هي:

1-    الحرص على خصوصية الحساب على الإنترنت سواء كان على الفيس بوك أو الماي سبيس

2-    إذا كان الحساب عاما، فيجب أن يكون صاحب الحساب في منتهى الحرص على عدم نشر أي تفاصيل عن حياته و التي قد تستعمل ضده…مثل العنوان و رقم الهاتف و الإيميل و أيضا أي تفاصيل حياتية أخرى مثل ما يحبه الشخص و ما يكرهه…

3-    عدم الثقة في أي شخص تقابله على النت و عدم إفشاء المعلومات الخاصة لهذا الشخص مهما بدا جذابا لأنه على حسب كلام أوبرا و الدكتور فيل معظم المغتصبين و المجرمين لديهم شخصية جذابة جدا و يعرفون كيف يكسبون ثقة الآخرين و خصوصا الفتيات البريئات الصغيرات…

4-    حرص الأهل على عدم البقاء بعيدا عن ما يدور في عالم بناتهم و أبنائهم و هذا ليس تضييقا بل نوعا من المحافظة و المراقبة قبل أن تقع الفتاة في مصيبة يصعب إخراجها منها…فلا ضير مثلا من أن تعرف الأم صديقات ابنتها و أصدقائها و لا ضير أن يكون لدى الأم حساب في الفيس بوك و تضيف ابنتها عندها…

5-    يجب أن تعرف كل فتاة أن هناك عصابات مخدرات  و سرقة و بيع الأعضاء و التجارة بالأجساد على الإنترنت، فيجب أن تكون في منتهى الحرص…

هذه نصائح من بلاد الحرية و لو قال بها أحد المسلمين او العرب لاعتبرناه متخلفا و رجعيا و محافظا…و لكنها قيلت على لسان إثنين من أكبر و أهم الشخصيات الإعلامية في أمريكا…الحرص و الوعي لا يضران أحد بأي حال من الأحوال…و أتمنى من كل من تابع هذه السلسلة و له حساب على الفيس بوك و له خبرة طويلة فيه أن ينشيء حملة توعية حول الفيس بوك و ما له و ما عليه…

شكرا للجميع على المتابعة…

مدونة ابنتي!

الرجاء التكرم بزيارة مدونة ابنتي ريم و تشجيعها و نقدها إن دعت الضرورة 🙂

الصورة أعلاه آخر عمل لريم…

http://animefan98.wordpress.com/

شكرا جزيلا

اعترافات فتاة الفيس بوك (4)

(4)

زلة قلب

بدأت أعلق على صوره…وهو كمان يعلق على كتاباتي …
بعدها أتطورنا وسرنا نتكلم بالChat
يشكيلي من زوجته ويحكيني عنها ويحكيني عن أولاده وإيش بيسوي معاهم…
حسسني إنو عنده تبادل في شعوري نحوه…لأنو مهتم يشاركني أحداثه و أشياء ماكانت عاجبته
في زوجته…والحب أعمى فكنت أفسر كل شي على كيفي…وأشوف كل شي على كيفي…
يسألني ليش ماجيت إذا كان في عزومة ومارحت…أفهمها إنو كان يبغاني أكون هناك عشان يشوفني
وأفرح…وإذا حضرت يرجع ويكلمني ويقول لي مرة أسعدني وجودك…!!!

أيام ورا أيام…مشاعري فاضت…يا ناس أنا إنسان وعندي قلب…وهو كان بيحسسني بالحب…
حاولت أبين له بطرق كتيرة…مو راضي يفهم…
آخر شي حس إنو في شي وسألني… عندك أحد تحبيه؟؟؟ يمكن أقدر أساعدك…!!!
فرحت من السؤال…وأنصدمت شوية…فرحت لأنها فرصة للبوح عن المشاعر…وزعلت لأنو
شكلو مو داري عني !!!
بعد اللف والدوران…و بطريقة غير مباشرة فهمته إنه هو الشخص إللي في بالي…
وكانت صدمة العمر بالنسبة له…قال لي أنا من عالم وانت من عالم إنت تستاهلي أحسن شخص لأنك إنسانة من جد مميزة…أتمنى لك السعادة…إنت زي أختي وحتفضلي أختي!!!!!!!

صدمة…!!! قفلت الحساب حقي وفتحت حساب جديد باسم جديد وحياة جديدة وما أسوي فيه إلا اللي يرضيني ويرضي ربي إن شاء الله…

مرت الأيام…رزقني ربي بابن الحلال و تزوجت و جبت بنت كتكوتة و تدريجيا بعدت عن عالم الفيس بوك لأنه ما عندي وقت…
أحمد الله على هذا الرزق (اللهم أدمها نعمة)

ولكن…زوجي كمان عنده فيس بوك…وطبعا ً شاب عندو فيس بوك مارح يكون ما عنده بنات!!!
إنتو فين عايشين ؟؟؟ إحنا في زمن التطور لوسمحتو …

بنات… عادي…. يعني مو شرط شي غلط بس Friends >>>

أموووووت وأفهم مين حط في بال أمة محمد(عليه الصلاة والسلام) المبدأ دا …اللي عمره مارح ينفعنا على قد ما حيجيب لنا مصايب!!!
بعد ما اتخطبت و اتزوجت عرفت يعني إيه الواحد قلبه يتحرق على إللي يحبه…. عرفت قد إيش أنا كنت بأسيء لزوجة قريبي قبل ما يطلقها….الله يبعد عنا أولاد وبنات الحرام اللي ما يخافوا من ربنا…ويحفظنا يا رب

قال عليه الصلاة والسلام (بروا آبائكم تبركم أبنائكم وعفو تعف نسائكم)

قال الشاعر:
عفوا تعف نساءكم في المحْرَمِ ****وتجنبـوا مـالا يليق بمسلـم
إن الزنـا دين إذا أقرضــته **** كان الوفا من أهل بيتك فاعلم
من يزنِ في قوم بألفي درهم **** في أهله يُـزنى بربـع الدرهم
من يزنِ يُزنَ به ولو بجـداره **** إن كنت يا هذا لبيباً فـافهـم
ياهاتكا حُـرَمَ الرجال وتابعـا** طرق الفسـاد عشت غيرَ مكرم
لو كنت حُراً من سلالة ماجـدٍ** ما كنت هتـّـاكاً لحرمة مسلمِ

ممكن أسأل سؤال؟؟؟
كيف بنات الفيس بوك بنات الصور و الحركات الكوول… كيف راح يتزوجوا في يوم ويسيروا أمهات
ويربوا أولادهم ؟؟؟؟ إيش راح ينقلوا لأولادهم ؟؟؟؟ أية ثقافة دي اللي راح ينقلوها؟؟؟
أية تربية إسلامية اللي راح يأسسوهم عليها؟؟؟ الله المستعااااااااااااااااااااان

أبغى أقول حاجة من قلبي: حسبي الله ونعم الوكيل على اللي أخترع الفيس بوك و المسنجر لأنه
أضراره أكثر من فوائده (وعلى فكرة ترى نقدر نعيش بدون فيس بوك)………

نفسي أعرف….ليش لازم نستخدم الفيس بوك في أشياء غلط؟؟؟؟!!!!!

ليش لازم نقضي سااااااعااااات طوييييييلة على الفيس بوك بدون ما نسوي شي مفيد؟

نفسي أفهم…هدولا البنات و الأوالاد و الرجال و الستات إللي على الفيس بوك بالساعات ما عندهم شي يسووه؟ ما عندهم دراسة؟ عمل؟ أسرة؟ أهداف؟

وحسبي الله ونعم الوكيل على أهل الزمن دا اللي ماعرفو يربو نفسهم و أولادهم على الدين والمبادئ
وسارت أجيال من تربية أيادي الشغالات و السواقين و (الفيس بوك) !!! !!!

أهالي الزمان دا ضيعو الأمااااااااااااااااااااااااااانة…وراح يحاسبهم ربنا حساب شديد…
قال عليه الصلاة والسلام(كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته)
أين الراعي؟؟؟ وأين الرعية؟؟؟ أين المسؤولية؟؟؟ وأين الأمانة؟؟؟ مين يقدر يجاوبني؟

ترقبوا الجزء الخامس و الأخير!

اعترافات فتاة الفيس بوك (3)

(3)

هو و هي و هي…

كل يوم أو يومين أدخل ألاقي إضافة جديدة من صديق…أفتح ألاقي ولد عامل لي Add
ممكن أفهم ليش؟؟؟ يعرفني …أعرفه…يقرب لي…أقرب له؟؟؟ لا طبعا ً بس يبغى
بنت وخلاص (إشباع رغبات بالتوافه)…وأحياناً (فراغة عين)…ولعلمكم حتى الأولاد أحياناً
يحطوا صور الله وحدة يعلم بها…!!! صور مؤسفة لأبعد حد (…)>>>ماأقدر أقول إيش هي
ومو بس كدا…بعضهم يعملو إضافة ويرسلو مسج ((ممكن أتعرف))؟؟؟
أنا ردي جداً ظريف (لا.مو.ممكن.)

واللي يتفلسف أتفلسف عليه…يعني يجي واحد يقولي إيش فيها لو أتعرفنا؟؟؟ بس نسير أصحاب
مو شي غلط…!!! تلاقيني كتبت له مقالة طويلة عريضة أوضح فيها مراحل الإنحراف اللي ممكن
البنت والولد يوصلوا لها لمجرد إنهم يبغو يتصاحبو ويكونو Friends
يعني أنا كنت من النوع اللي ما أقدر أسكت على حق…حتى لو ماعجبهم كلامي…على الأقل يقرؤوه
لربما في يوم يتذكروه ويستفيدوا…

كنت أحسب نفسي في الناحية السليمة لأني ما أضفت ولا ولد غريب عندي…حتى من العائلة ما كان عندي
لكن قريباتي بدأن بإضافة أولاد العائلة، فأحسست أن الأمر عادي….كلنا مع بعض و أسرة واحدة… ما في شي غلط…
بدأت أضيف أولاد العائلة أنا أيضا….على بالي إني في الناحية السليمة ((أولاد العيلة  و إيش فيها!!)) أكيد ما راح يصير شي وحش!!!

و مرت الأيام…

خلود وحدة من قريباتي بدأت تعجب بواحد من العائلة …و تعليق من هنا على تعليق من هنا وهو يرد عليها و هي تفسر ردوده على كيفها…..و أكيد معجب بشخصيتي (كل بنت تعتقد نفسها فريدة من نوعها لكنهن جميعا عند الشباب شيء واحد!)……بدأوا يتكلموا مع بعض في تشات الفيس بوك …وماااااااااا أدراك ما تشات الفيس بوك إللي زاد الطينة بلة!!! بعد تشات الفيس بوك أتطور الموضوع و سار MSN ماسنجر…عادي… قريبي….زي أخويا ((هذا اللي كان على بالها)) إعجاب بالشخصية وشوية شوية سار بالشكل لأن الفيس بوك كله صور…وأتطور الموضوع للجوال…وبدأت قصة الحب((العجيبة))…

خلود التي كانت كالجوهرة في صندوق مجوهرات ومستحيل تخرج منه و عندها مبادئ مستحيل تهتز….
أتغير كل شي بسبب إيش؟؟؟؟؟؟؟؟ الفيس بوك!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

و لحقت بها قريبتي التانية هيام اللي ناقصها حنان لأنها يتيمة وفاقدة للحنان و الرعاية و ظروفها العائلية صعبة جدا و مضطربة…
قولوا لي …هذه البنت الصغيرة التي تحتاج حنان واهتمام سوف تلجأ لمن؟؟؟؟
تلجأ لمن و هي تجد أمامها أولاد في الفيس بوك يرسلو لها كلام حلو  يخللي الحياة حلوة !!!
بتحارب مسكينة وبتحاول إنها ماتضعف ومابترد عليهم…
بس سارت تتكلم مع قريبها و قريب خلود  نفسه اللي معجبة بيه خلود وسارو البنتين في حالة تنافس مستمرة …
رد عليا ومارد عليكي…رد عليكي ومارد عليا…هو يحب مين بالزبط؟؟؟ و طبعا حضرة صاحبنا الكازانوفا مبسوط بهادي الحرب بين البنتين و لا همه أي شي!

علاقة ثلاثية غريبة…هو يدعي الحب أمام خلود….و في نفس الوقت يدعي الحب نحو هيام…و الاثنين يحكوا لبعض قصصهم معاه! و هنا بدأت المشاكل…

هو يرسل تعليق على صفحة خلود، فتشتعل هيام بالغيرة…..فيرسل تعليق ترضية لهيام، فتشتعل معركة بين البنتين …..و ما زاد الوضع شعلله، هو تدخل أخوات خلود و هيام و قريباتهم…..و كل مجموعة تاخد صف أختها او قريبتها….و كله في سبيل التنافس على المحروس الدون جوان (الله يحميه)!!!

أخوات دي يسألو ليش دا بيقول كدا؟ وليش انت رديتي كدا؟ وإلا إنت قصدك كدا…!!!
وحتى الأخوات أصبحت بينهم مشاكل و خلافات كبيرة….بسبب إيش؟؟؟؟بسبب دون جوان الفيس بوك!!!

دحين دوري أنا …”أنا”!!!!!
أنا كان عندي مبادئ…بس نسيتها لوهله !!! كلمته أنا كمان بس بدون أي هدف…
كلمته بس عشانهم بيكلموه…(يعني حلال عليهم وحرام عليا)؟؟؟ خصوصا ً إني سمعت إنه أسلوبه خطير و مرة إنسان فظيع>>>أعوذ بالله من الشيطان اللي يزين الشر للإنسان!!!

أقولكم إيش أستفدنا من اللي سويناه دا ؟؟؟

أتعلق قلب خلود بيه …وبعد كدا وبعد الوعود والعهود بكل سهولة سابها بدون سبب….شكله طفش منها لأنه ما كان ناوي زواج أصلا…كان باستطاعته يدور له  على حل لو كان من جد يحبها زي ما هي المسكينة حبته وأعطته كل قلبها ومشاعرها الطاااااااااهرة اللي ماعمرها أعطتها لأحد !!!

أقولكم إيش سار كمان…؟؟؟ هيام تركته  بعد ما عرفت إنه لعوب وما منه فايدة…بس حبت واحد ماتعرفه ولايعرفها و بدأت مسجات وبعدين Chat وبعدين MSN ماسنجر…حبته المسكينة بكل قلبها بس ماقالتلو…
تنتظر منه يبدأ ويقولها إنه يحبها…مهي عارفة إنو الكلام الحلو دا اللي بيطع منه كله كلااااااااااااااااام
مو أحاسسيس…وإنو الكلام دا بينقال لغيرها نفسه زي مابينقال ليها…وإنو مو عشان قال لها كدا يعني يحبها
حتى لو ماكان كذب…مارح يكون حب زي ماهي متخيلة …ما راح يكون حب ونهايته زواج وحياة وردية سعيدة!!!

و النهاية اثنين من قريباتي قلوبهم محطمة و مكسورة بسبب تجربة مع واحد حقير و ما عنده مباديء…و يمكن هذه التجربة تخليهم يوقعوا في تجارب أسوأ….


أقولكم إيش سارلي أنا…؟؟؟
كنت من زمان معجبة بواحد يقرب لي بس ساكته وكاتمة في نفسي (أخلاقي وديني ماكانو يسمحولي)
وفوق دا كله الراجل متزوج!!! يعني أكيد حتقولو عني مجنونة دا أقل شي…

كان عندي في الفيس بوك قدامي كل يوم…بأقرأ أخباره أول بأول وياسلام على الفيس بوك يخليك
تعيش لحظة بلحظة مع الشخص…..و قتي كله أقرأ التعليقات إللي على صفحته و اعرف شيء أكثر عن شخصيته….و قتي كله أفكر إيش أكتب تعليقات في صفحتي عشان ألفت نظره.و التعليقات هادي الكل يقدر يشوفها…هو و (غيره) يعني إللي ما يشتري يفرج…..عشان يعرف شي أكثر عن شخصيتي……وقتي كله أكتب تعليقات سخيفة مثل: (أنا ما أقدر أعيش من غير حب)….(إللي بينا نص حالة…نص للحب إللي يمكن و نصها التاني استحالة)….(على بالي و لا انت داري باللي جرالي)……(نار في قلبي)….و أحيانا كان يرسل لي علامات استفهام عن الكلام إللي بأكتبه و أنا كنت أفرح عشان خطتي كانت بتنجح بالتدريج……و بعد فترة….بدأت أتعلق بيه أكتر…والإعجاب سار حب…بس من بعيد

و بعد فترة…..طلق مرته!!!!!!!!!!!!! الشيطان فتح قدامي طريق الورد…(يابنت أفرحي…سار قدامك وفاضي…)

إيش مستنيه؟؟؟

اعترافات فتاة الفيس بوك (2)

(2)

بنات الفيس بوك!

البنات في الفيس بوك ومااااااااااا أدراك باللي بيعملوه…

حياء؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ مين دا ؟؟؟ هوا في شي اسمو كدا!!!!!! ما قد سمعنا عنو الصراحة…أو آسفين…يمكن سمعنا عنو …بس دا كان زمان…. إيشبكم ؟؟؟ مو دحين الكلام دا!!!
فتيات سعوديات تخلين عن حجابهن…تخلين عن عفتهن…كل واحدة منهن تضع صورة مثيرة لها بجانب اسمها و اسم عائلتها (الكبيرة و المحترمة جدا!)

ملايين الناس بل البلايين من حول العالم كله يتفرجون على صور بنات السعودية بأسمائهن الصريحة أو بأسمائهن الوهمية….الفكرة واحدة….العالم كللللللله بيتفرج على صورهم وعااااااااااادي ((تطور لوسمحتو COOL))
و هناك بنات لم يكتفين بذلك، بل ابتكروا الأساليب لجذب الشباب حتى يعملولهم Add أي يضيفوهن و يجعلوهن من ضمن قائمة الأصدقاء….
ياترى كييييييييييييييف؟؟؟
يحطوا صورهم وهما بملابس ضيقة…ملابس مفتحة…أو مايوه حتى ومو أي مايوه
لاااااااا…بكيني لوسمحتو وفسفوري عشان يلفت أكتر…ويكون sexy
وبعضهم يحطو صور شفايفهم بالروج الملمع اللي يكبر الشايف ((تعال ياواد هات بوسة))>>>هذا تفسير البنت اللي تحط صورمثل هذه

وهناك التي تضع تحط صورة عيونها>>>بص ياحبيبي دي عينيه بتتكلم !!!
ولا اللي تحط صورة يدها وتورينا الساعة الماركة>>>أنا كااااش لوسمحتو احم احم

و هناك من تضع صورتها و هي بالملابس اللانجريه و هناك من تضع صورة صدرها و ما دونه!

واللي…واللي…والللي…الصراحة في صور حتى ما أسمح  لنفسي أوصفها أو أتكلم عنها!!!!!!!

و كلها صور منزلية و ليست صور من الإنترنت….يعني صورهم الحقيقية!


ممكن تفهموني إيش اللي صاير…؟؟؟ فين التربية والأخلاق والمباديء راحت؟؟؟ فين الدين أولا ً؟؟؟؟
اللـــــــــــــــه أكبـــــــــــــر عليك يادنيا…صدقوني القيامة قربت وإحنا مو بس في الضياع….نحن في أبو الضياع!!!
“لاحول ولاقوة إلا بالله” من جدددددددددددد
وكل دا إيه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ كل دا من بنات بلادنا الإسلامية القديرة…بلاد الحرمين الشريفين
مو من أي بلد تانية…
طبعا ً في بنات كتر خيرهم,,,بيحطو صورهم وهما بالحجاب>>>يعني من فئة المحترمين في دا الزمن
في بالهم يواكبو العصر مع الدين…
ترى أنا مو إنسانة متزمتة في الدين ولا إني شيخة بلد…بس أنا مابقول كدا إلا من الأهوال إللي شفتها…أهوال و أشياء مقرفة تأبى النفس السليمة أن تتقبلها….حتى في أمريكا بيرفضوا الأشياء دي…

هل بلدنا أصبحت تقبل الدعارة و الفساد بهذا الشكل؟ هل أصبحنا نحن البنات رخيصات لهذا الحد؟

ليش يسووا كدا؟ يبغوا يتزوجوا؟ بصراحة ما ني شايفة أحد بيتزوج و كل ما وحدة يجيها عريس كويس تقول أبغى اكمل تعليمي و مستقبلي….و حتى لما يتزوجوا (برغم كل الغنج و الدلع و الجمال إللي فيهم) بيتطلقوا!!! ليش؟؟ يا عالم فهموني ليش؟؟؟

اعترافات فتاة الفيس بوك! (1)

اعترافات فتاة الفيس بوك!

مرتاح في بيتك؟ مطمئن على أولادك لأنهم يجلسون (أمامك) على شاشة الكمبيوتر؟

أكره أن أقول لك عزيزي القارئ أن هذا الوضع لا يدعو للاطمئنان لأنك لا تعلم ما يدور في حياة ابنك أو ابنتك على الرغم من أنهم أمام عينيك!  إذا كان أحد أبنائك أو بناتك له حساب في الفيس بوك، فتأكد أن له حياة أخرى و عالم مليء بتفاصيل لا يمكن أن تتخيلها!

لكل شيء في هذه الحياة إيجابياته و سلبياته، و لكن و بما أننا شعب سعودي و له خصوصياته، فنحن لا يمكن أن نستفيد من التكنولوجيا بدون سلبياتها. الفيس بوك موقع صمم ليجمع بين الأصدقاء و الأهل الذين فرقتهم ظروف الحياة و العمل و الغربة. بالنسبة لهؤلاء، يعتبر الفيس بوك و المسنجر و التشات من أهم مميزات القرن العشرين و الواحد و العشرين، و لكنه بالنسبة لجيل السعوديين الصاعد، وسيلة سهلة للتعارف و الغراميات و ممارسات المراهقة المبكرة و المتأخرة وما بينهما أيضا.

لن أتحدث عن الأخلاقيات التي ساهم في ضياعها الفيس بوك من وجهة نظري كأم و كامرأة من الجيل القديم (إللي ما هو كوول)، بل سأترك الحديث لفتاة عشرينية من زمن (الكوول و العااادي) تتحدث عن تجربتها….ليان حكت لي تجربتها بصدق و أردت أن أنقلها لكم كما هي لعل الآباء و الأمهات من جيلي يستفيدون منها ….حكاية ليان مع الفيس بوك ما هي إلا نشرة توعية لكل أب و أم….أما بنات و شباب هذا الجيل، فلا يسمعون إلا بعد أن يقعوا في مصائب لا حل لها!

(1)

فيس بوك؟؟؟
يعني ايش فيس بوك…؟؟؟ إيش يسووا بي دا ؟؟؟ حق إيش؟؟؟
كل هذه الأسئلة كانت تدور في بالي منذ أن سمعت عنه… (وياريتني ما سمعت عنه)
دخلت الفيس بوك وأنا لا أعرف شيئا عنه…دخلته من باب (اللقافة) و حب والاستطلاع…
لكن أكتشفت بعد دخولي فيه بـسنتين وكم شهر انه أسوأ المواقع اللي يمكن لأي شخص أن يدخلها في الحياة!!!
ليش…؟؟؟ أقولكم ليش…
أول ما دخلت الفيس بوك كنت أريد أن أتفرج على الصور التي  يضعها الناس,,,لأني سمعت أن هناك ناس يشتركون فيه و يضعوا صورهم (فـ أتحمست (زي الهبلة))!!!
دخلت باسم مستعار و ليس باسمي,,,حتى أتفرج براحتي ولا أحد يدري عني…ليس خبثا بل خوفا!!!
دخلت وأرضيت فضولي…بس بعدين أتعودت على الموقع و بدأت أضيف Friends عندي
طبعا في البداية كانوا كلهم بنات فقط!
أضفت أحد إخوتي الذكور و جلست ألعب عليه وأختبره>>>هههههههه (إن كيدهن عظيم)
كنت أريد أن أعرف كيف يتصرف مع البنات لو وحدة حاولت أن (تلف عليه) (لأنه متزوج…)!!!
لكن الحمد لله طلع محترم و طمن قلبي…بعد ذلك كشفت قناعي…وبعدها
بدأت أضيف بقية العائلة الموجودة…كل ما أعمل بحث عن أحد ألاقيه موجود !!!
بدأت أستغرب فعلا ً وأقول في نفسي (يا الله !!! كل دول هنا إيش بيعملو؟؟؟ معقولة كل دول
عندهم عضوية في الموقع الغريب دا…؟؟؟)


جلست فترة طوييييييييلة غير قادرة على معرفة فائدة هذا الموقع  و لماذا كل هذا التهافت عليه من قبل الصغار و الشباب و الناضجين!!!
المهم,,,مرت الأيام…وأقنعوني أغير اسمي وأكتب اسمي الحقيقي….غيرته و كتبت اسمي الحقيقي و لكن لم أضع صورتي (زي ما البنات بيعملو “الحمدلله”)

و بعد مدة وجيزة، أصبح الفيس بوك جزءا لا يتجزأ من حياتي اليومية….بل أصبح كل حياتي….أعرف كل أخبار الصديقات و القريبات و صديقات الصديقات و قريبات القريبات ….بل أعرف أدق تفاصيل حياتهم و مشاعرهم و أحاسيسهم و ما يمرون به من تجارب من خلال الفيس بوك….من خلال ما تكتبه كل واحدة منهن على (الجدار) أو على صفحتها…..كل واحدة منهن و كأنها كتاب مفتوح أمام (الجميع)!

في الإجازة الصيفية، بمجرد ما أن أستيقظ من النوم، أفتح الفيس بوك و يظل مفتوحا إلى أن أخرج من البيت بعد العشاء….و عندما أعود بعد منتصف الليل أفتحه أيضا حتى (أشيِّك على حالة الصديقات) و ما تغير فيها و ما لم يتغير…هذا طبعا غير الألعاب مثل لعبة تشتريني و أبيعك و أيضا اختبارات الشخصية…أي شخصية من مسلسل فريندز أنت؟ أي شخصية من مسلسل ديزني أنت؟ هل تفكيرك قذر أم محترم؟…إلخ من الألعاب التي تأخذ وقتا طويلا حتى تصل لنتيجة…و الغريب و المضحك إنو حتى رجال و ستات كبااااار يلعبوها!! و كمان فيه الهدايا…فلان يرسل لفلانة هدية دبدوب أو قلب…و فلانة ترد و ترسل له قلبين و بوسة….

أما أيام الدارسة، فقد كنت أفتحه بمجرد أن أعود من الجامعة و يظل مفتوحا إلى أن أنام….

تفاصيل حياتي كلها…مشاعري….زفراتي …آهاتي…و حتى أنفاسي….كلها متاحة للجميع على الملأ…

إلى هنا و لا توجد مشكلة، فالجميع صديقاتي و قريباتي….لا توجد مشكلة طالما أن اليوم طويل و الليل أطول!

حياتي كلها كانت تدور حول جهاز اللاب توب…حياتي كلها كانت تدور حول ماذا فعلت فلانة و بماذا تشعر فلانة و أين ذهبت فلانة…..يعني نميمة و شغل حريم بس بأسلوب تكنولوجي حضاري و متطور!

لله في المدونات شئون!

لله في المدونات شئون!

هل لديك مدونة؟ هل تحب المدونات؟ هل تأخذ المدونات أكثر من خمس ساعات في اليوم من وقتك؟

إذن…لا تقرأ هذا الموضوع لأنه قد يغير من نظرتك لعالم التدوين الساحر أو قد يغير من نظرتك لي!

عند ظهور المدونات و انتشارها، تهللت أسارير المثقفين و غير المثقفين  و ظنوا أن خروجهم من قيود الصحافة المطبوعة سيؤدي حتما إلى انتشار حرية الفكر مما سينتج عنه تغيير المجتمع و إصلاحه ….و طبعا أنا أقدر و أحترم نواياهم الحسنة و أهدافهم الجليلة…و لكن….

أمامي اليوم مئات المدونات السعودية و العربية و فيها الكثير ممن أقدرهم و أحترمهم و يعجبني فكرهم إلا أن هناك مدونات تستوقفني ، لا لروعتها بل للسموم و العاهات أو التفاهات التي تحتويها…

و إليكم بعض الأمثلة:

مدونة بعنوان (أعطيكم ظهري فهو أحسن من وجهي)… و تدور مثل هذه المدونات حول الحياة المظلمة التي لا تستحق أن نلتفت إليها و حول الناس (الوحشين) الذين لا يستحقون أن نحترمهم أو نعبرهم…و هذه المدونات عادة لا تعرف جنسا أو جنسية لصاحبها و لا تعرف لصاحبها عمرا أو مجالا ينتمي إليه…

مدونة أخرى بعنوان (طفشانين؟ كلوا تسالي!) يكتبها أناس يشعرون بملل غير منقطع …مللهم يشكل روتين حياتهم لدرجة أنك تمل من مللهم و تتمنى لو يكونون أكثر حيوية و بهجة و طبعا هؤلاء يحصدون جماهيرية عالية لدى كل القراء الذين يشعرون هم أيضا بالملل…عالم طفشانة و تريد أن تصنع من الطفش أدبا و ثقافة بدون أن يكون لديهم أدنى رصيد من قراءات حرة أو هوايات مثمرة أو أهداف واقعية…

مدونة أخرى بعنوان (حكايت للذكره) — يعني (حكاية للذكرى)…و هي في الحقيقة لا تحكي إلا عن انهزام اللغة العربية و انتحار قواعد الأملاء –قصدي الإملاء…و قد يكون محتوى تلك المدونات جيدا أحيانا إلا أنك لو دققت فيها، فلن تجد أي همزة لا فوق السطر و لا تحته و لا بعده و سوف تصاب بالهلوسة لأنك لن تعود قادرا على التفريق بين التاء المربوطة و الهاء المربوطة ..أما التاء المفتوحة فهي تقبع في نهاية كل كلمة (مذركتن) القاريء بأن اللغة العربية في خبر (تان)…

مدونة أخرى بعنوان (آه ..اممم…إيييه!)   و عادة ما تكون هذه المدونات لفتيات أو نساء يخفين هويتهن ليتمتعن بحرية عجيبة في كتابة الآهات أكثر من كتابة حروف الجر و حروف العطف … و الغريب أن تجد من يعلق على هذه الترهات بقوله: رائع..سلمت آهاتك يا أستاذتنا الكبيرة! سبحان الله عبرتِ عن كل الآهات التي في نفسي!

و هناك مدونات أحب أن أطلق عليها مدونات الشر و النكد و السلبية…..كلها تدور حول سب الدولة و سب الوزارات و سب البلديات و سب الجيران و سب الديكتاتورية و سب كل من يمشي على اثنين و يعيش أو يعمل بين أربع جدران…و المقرف أن أصحاب تلك المدونات معروفون و عندما تراهم في حفل تدشين كتاب ما أو معرض ما تراهم من أكبر المتملقين للوزير (الفلاني) الذي انتحرت الغرفة التجارية بسببه .. و إن كان صاحب هذا النوع من المدونات امرأة فتجد مدونتها كلها نواح و صراخ و عداء شرسا نحو الرجال شعورا بالقهر بسبب عدم قيادة المرأة للسيارة في السعودية أو بسبب عدم وجود رئيسة دولة عربية بدلا من الرؤساء الرجال الذين لا يعرفون كيف يديرون شئون البلاد و العباد…و المقزز أن تجد نفس الكاتبة في مناسبة تجمع كبار الشخصيات تجري وراء المسئول (الفلاني) أو تضحك بغنج مع أكبر ناقد أدبي يرى أنه لا يوجد أدب جيد قدمته المرأة إلى الآن!

كتاب و كاتبات يسممون عقولنا بما يطرحونه من أفكار ثورية بدون أن تكون لديهم خطط فعلية للتغيير الإيجابي …يثيرون القراء ضد كل من لديه سلطة و هم أكبر أصدقاء لكل من يمكِنهم من الظهور… أشعر و كأن المسألة مثل الحرب الظاهرية بين الاتصالات السعودية و موبايلي….كل واحد ينافس الثاني و يحاول أخذ الأضواء منه في العلن و في الحقيقة الاثنان متفقان على نهب الشعب المنكوب!!


طبعا كل إنسان لديه كامل الحرية في تدوين ما يشاء، و ليس بالضرورة أن يكون المدوِن أديبا أو ضليعا في اللغة العربية أو حتى متخصصا في أي جانب من جوانب العلم و المعرفة…و لكني أتمنى من كل إنسان يريد إنشاء مدونة أن يحدد أهدافه من هذه المدونة و ما الرسالة التي يريد إيصالها للناس و أن يكون أمينا و صادقا مع نفسه و مع الناس حينما ينشر أي شيء…

و من وجهة نظري الخاصة جدا و التي ليست بالضرورة صحيحة، فإن المدونات لم تساهم في انتشار الحرية في العالم العربي، بل ساهمت في تعريتنا و فضحنا أمام الغير و أمام أنفسنا…ربما يكون ثمن الحرية في البداية التعرِي؟ من يدري؟

و مما ساهمت فيه المدونات كما أرى هو ازدياد انعزالية الفرد و انغلاقه على نفسه و ابتعاده عن أسرته..و هذا حدث معي في بداية عهدي بالمنتديات و المدونات و لكني تمكنت من التغلب عليه و لله الحمد و خلق توازن ما بين العالمين الوهمي و الحقيقي و محاولة الدمج بينهما لجعل الأول أكثر صلة بالواقع و الثاني أكثر جمالا …

هذه فقط نظرتي المتواضعة لعالم التدوين و قد أكون أخطأت أنا أيضا كثيرا في ما أكتبه و وقعت في السلبية…و لكن أهم شيء أن يستمر المرء و يتعلم من أخطائه…

أتمنى لكم تجارب تدوينية ممتعة و مثمرة…