آه يا سيدي…تقبل مني الاعتذار
فلستُ امرأة تفرح بالأشياء..
لا ..لستُ كسائر النساء…
فالأشياء عندي لم تكن يوما تعبِّر عن صدق الخفقات.
أشياؤك يا سيدي ليست سوى بقايا من عصور
ساد فيها الدنيا ثلة من ذكور
كانوا يقتنون الأشياء و يبيعون النساء
و يقتنون النساء و يزايدون على الأشياء
فكل ما سواهم صالح للبيع و الشراء!
لستُ امرأة عصرية تستعبدها فكرة الحرية
و لكني أحلم بحياة بدون سيد وجارية سطحية
أحلم بعشق يحررني من أحزاني المترامية
أحلم بكَ تأسرني بمواقف رجولية حانية
و بعينيك ترى روحي أجمل من فتنتي البالية.
لستُ امرأة تقليدية يُشتَرى صمتُها بهدية!
هداياك الغالية بمثابة إعلان عن وفاة العفوية.
لا تلمس قلبي إعلانات الحب الرسمية!
عطاياك يا سيدي ليست سوى جريمة عشقية
ترتكبها بسبب حالة عجز عاطفي و مشاعر منسية.
لا أحب العيش في قصة عشق وهمية
تنوح على إثرها كل مخططاتي الواقعية!
لا تسعدني الأشياء حتى و إن أفرحتني للحظات…
أنا امرأة ذات شغب تهوى الحفر في الأعماق
و التنقيب عن أفعال تتجانس في معزوفة عذبة مع الأقوال…
لا أحب الافتعال و لا تخدعني الأشعار
لستُ امرأة يسهل عشقها و امتلاكها بالكلمات
فلا تحبني كما علموك و لا كما أوهموك
لا تحييني على الأوراق…
لا تحفر بقلمك أرقاما بلهاء
في دفتر الشيكات
لتحظى بثقتي العمياء!
لا تحبني على طريقة الشعراء
و ترميني كمّا مهملا في صفحات
على رفوف يطاردها الغبار.
لا تحبني كحب الجنود للغنائم و الأنعام
لا تحبني على طريقة الانتخابات:
هتاف بمئات الشعارات
ثم تقشُف و واقع بلا خيارات!
لا تحبني كحب الأغنياء للاقتناء
بل أحبني بصدق على طريقة الرجال!





