إعلان هام لكل البنات و المدوِنات!



سلسلة “كيف؟”

أسئلة و إجابات تهم البنات


أعزائي القراء و خصوصا القارئات…

قريبا سوف أبدأ بنشر سلسلة من المقالات تحت عنوان “كيف؟” و هذه المواضيع مختصة بعالم الفتيات و النساء اللواتي يطمحن لحياة اجتماعية و ثقافية و مهنية أرقى و أفضل…يعني لن تكون هناك مواضيع طبخ أو تجميل…بل التركيز يكون على تغذية الروح و تجميل العقل و القلب….

في الآونة الاخيرة انتشرت عدة دورات و برامج تتحدث عن نفس المواضيع التي سأتناولها و يقوم على تلك البرامج إخصائيين و مدربين و دعاة أكفاء…و اكيد جميعنا نكن لهم كل الاحترام و التقدير إلا أن هؤلاء جميعهم ينقصهم شيء واحد…ليسوا نساء و بالتالي قدرتهم على تفهم ما تمر به النساء ليست على قدر الحاجة و ليست على قدر عمق المشاكل التي تمر بها البنات و النساء.

ما سأكتبه هو خلاصة خبرتي و تجاربي في الحياة و خلاصة تجارب عدد كبير من النساء اللواتي واجهن فشلا و نجاحا سواء في حياتهن الخاصة أو في حياتهن المهنية.

و أيضا كثير مما سأكتبه مستمد من بناتي و حبيباتي الصغيرات من طالبات أو صديقات تعرفت عليهن عن طريق الشبكة العنكبوتية …

و أتمنى من الجميع أن يتفاعلوا مع المواضيع التي تهمهم و أن يعترضوا أو يرفضوا ما أقوله إن لزم الأمر لأن هذا سيفتح بابا للحوار و لاثراء الأفكار و تبادلها بشكل صحي يعود بالنفع على الجميع…


ستنقسم المواضيع إلى عدد من الأقسام:

شخصية/اجتماعية (تعنى بنمو الشخصية و تطورها و علاقة البنات بالمجتمع الذي يحيط بهن)

تعليمية (تعنى بحياة البنات الجامعية)

مهنية (تعنى بأخلاقيات العمل و مفاتيح النجاح الوظيفي)

عاطفية (تعنى بعلاقة البنات بالجنس الآخر)

أتمنى أن تكون الفكرة أعجبتكم يا بنات و أنا مستعدة لأي اقتراحات…و أكيد مشاركة الرجال مرحب بها إذا كانت تثري الموضوع.

ألقاب القهر – 2 من 2

2- ذوات ألقاب من التاريخ

السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها….تاجرة…. غنية ذات حسب و نسب و جمال …. تزوجت مرتين …..عاشت أرملة زمنا…كان يخطب ودها أكبر سادات قريش …لم يتهمها أحد في أخلاقها لأنها أرملة…لم تخف منها امرأة ما من أن تخطف زوجها لأنها أرملة… كانت مشهورة بالعفة و الحياء و الأخلاق الحميدة على الرغم من بقاءها وحيدة بدون زوج فترة من الزمن….تزوجت بسيد الخلق و كانت زوجة ناجحة و لها دور كبير في مساندة زوجها المصطفى صلى الله عليه و سلم في أسمى رسالة!

السيدة زينب بنت جحش رضي الله عنها…. الجميلة النسيبة الكريمة…. طلبت الطلاق من زوجها زيد بن حارثة رضي الله عنه لأنها لم تستطع أن تحبه و لم يعايرها أحد بأنها مطلقة و لم يتهمها أحد بسوء الخلق أو الفشل كزوجة…بل تزوجها سيد الخلق عليه الصلاة و السلام و أصبحت من أمهات المؤمنين الذين نصلي و نسلم عليهم إلي يوم الدين!!

السيدة أسماء بنت عميس… تزوجت حعفر بن أبي طالب و ترملت.. ثم تزوجت أبي بكر الصديق و ترملت…ثم تزوجت علي بن أبي طالب …. لم يتهمها أحد بأنها “وجه للشؤم” أو أنها “قبرت ثلاث رجال!!”….
و عندما تزوجها علي كرم الله وجهه احتضن في داره ابنها من جعفر وابنها من أبي بكر …..ويروى ذات مرة أن سمع علي حوارا حادا بين محمد بن جعفر ومحمد بن أبي بكر …كل منهما يقول لصاحبه : أنا أكرم منك وأبى خيرٌ من أبيك !!!!!
فطلب منها علي بن أبي طالب أن تحكم بينهما… فقالت لهما : ما رأيت شابا من العرب خيراً من جعفر وما رأيت كهلا خيراً من أبي بكر ….فقال لها علي بن أبي طالب وماذا تركت لنا يا أسماء ….لترد عليه بثبات المرأة حين يهبها الله قدرة الحديث وحسن الرد على الزوج ( ثلاثة أنت شِرّهم لأخيار ) وتقصد أي أمرحهم وأسعدهم لأهل بيته

السيدة عائشة رضي الله عنها….لم يكتب لها الله أن تحمل و تلد رغم صغر سنها عند زواجها منه صلى الله عليه و سلم…. كان يؤلمها هذا كامرأة و لكن لم يتهمها أحد بأنها جدباء كأرض قاحلة أو أنها لا تفهم في أمور الحياة لأنها لم تنجب…بل على العكس كانت تحتضن أبناء أختها أسماء و كانت بمثابة الأم لهم و كانت بمثابة الأم و المعلمة لأجيال من الصحابة تحتضنهم بوعيها و حكمتها وفهمها للحياة!

نساء من أفضل النساء في التاريخ الإسلامي ما بين مطلقة و أرملة و عقيم… لم يعشن الذل و الهوان و القهر الإنساني في مجتمعهن , بل كن معطاءات و فاعلات و يكن لهن الجميع كل احترام و تقدير… و طبعا لا أنسى أبدا الرجال الذين كانوا في ذلك المجتمع العفيف الطاهر…. رسول الله محمد بن عبد الله…يتزوج من أرملة تكبره بخمس عشرة سنة على الرغم من شبابه و جماله…. و يتزوج مطلقة مولاه زيد بن حارثة …. و علي بن أبي طالب يتزوج بأرملة سبق لها الزواج مرتين قبله و الإنجاب أيضا و مع ذلك يكرمها و يكرم أولادها من زوجيها السابقين!!

إن المجتمع الإسلامي الأول – على الرغم من معاناته من بعض المشاكل التي تشبه مشاكلنا المعاصرة – إلا أنه كان أقل تعقيدا و أكثر تراحما و أعمق فهما و إنسانية!!

ألقاب القهر – 1 من 2


1- مسائل نسائية بحتة!!

تحاصر المرأة في بعض المجتمعات العربية أينما ذهبت ألقاب بسبب بعض أحوال تعيشها و هذه الحالات ما هي إلا قدر و قسمة و نصيب جعلها الناس خناجر و أشواك من اتهامات!

ملك الألقاب طبعا لقب المطلقة و يليه العانس و بعدها العاقر ثم الأرملة، و حديثا تم اختراع ألقاب أخرى لا تقل إيلاما عن سابقتها….الزوجة… الدكتورة …. الشاعرة …. الكاتبة …و أي امرأة ناجحة في عملها!!

بدون النظر في حقيقة الأمر و بغض النظر عن كون الزواج و الطلاق قسمة و نصيب، فإن المطلقة غالبا تتهم بأنها فاشلة و في بعض الأحيان فاسدة! أما العانس فهي حاقدة و في أحسن الأحوال قبيحة و مسكينة!! و تأتي بعدهما العاقر الحسود التي تصيب عينها كل أم مع طفلها و التي لا تفهم في أمور الحياة لأنها امرأة ناقصة و جدباء!! و تتذيل القائمة الأرملة الحزينة التي تشكل خطرا و تهديدا على حياة أي زوجة غيور!!

و الغريب المؤلم أنه حتى الزوجة لم تسلم من خناجر المجتمع!! فالزوجة غالبا ما تتهم بأنها مهملة في نفسها و رائحتها كلها طبيخ و كل من سواها من النساء أفضل منها في عين زوجها … و تزداد مأساة الزوجة عندما يكون زوجها وسيما و ناجحا ومميزا … عندها لا يشفع لها لا جمالها و لا نسبها و لا علمها عند بنات جنسها!! و دائما تلاحقها النظرات أو العبارات القاتلة :”هذه إللي ما تسوى تتزوج واحد يجنن مثل هذا؟؟!!” “كيف قدرت تضحك عليه و تخليه يتزوجها!” “أكيد تعيس معاها!! أكيد خانقته و حارمته من حقوقه!! أكيد ما تعرف تسعده!! من جد يدّي الحلق للي ملوش ودان!!” و عندها تتحول جميع بنات حواء إلى قطط وديعة و مثيرة يعرفن فنون الإغراء و إسعاد الزوج إلا زوجته التي لا تستحقه!!

و نأتي للطبيبة المتألقة التي يثير حرف الدال السابق لاسمها غيرة معظم السيدات فيبدأن بتحوير غيرتهن و تخفيفها بإطلاق التهم على الدكتورة التي كافحت و كدحت سنوات من أجل اللقب المحترم!! الدكتورة الغير متزوجة … يا سلام عليها…بنت شاطرة فعلا…لكن يا حرام مين يتزوجها؟ و كيف راح تتزوج؟ أكيد راح تعلق الشهادة في المطبخ!! و إذا منّ الله عليها بزوج متفهم و واعي فهي في نظر بنات جنسها مهملة لزوجها و بيتها و أكيد زوجها عينه زايغة على غيرها لأنها مشغولة عنه في عيادتها!!

أما الشاعرة المرهفة الحس فهي إما خيالية و لا تطبق ما تقوله في شعرها أو لديها عقدة نقص تحاول التعويض بها أو في معظم الأحوال مجنونة!! و طبعا الكاتبة لها نفس القسط من اللكمات فكل مَن تكتب في الصحف أو المجلات أو تؤلف كتابا هي امرأة فاشلة لا تطبق ما تقوله في حياتها و أحيانا للأسف تتهم بأنها امرأة “سهلة” لحد الانتشار و الشهرة!!

للأسف – إن مجرد كون المرأة ناجحة في عملها فهذا يجلب لها العار و الكلام و تُكال لها الاتهامات إما بفقدان الأنوثة أو بالفشل في الأمومة و الحياة الزوجية!!

و يؤسفني أن أقول أن معظم ألقاب القهر هذه و خناجر الاتهامات توجه للمرأة من قبل بعض بنات جنسها و لا دخل للرجال في هذا الشأن!! يزعجني جدا أن نلوم الرجل وحده على فشلنا أو على تعقيدات حياتنا و بعض النساء هن أكبر عائق في طريق بنات جنسهن!!


أحيانا أفكر في نفسي و أقول اللهم لا اعتراض….لكن…كم أكره عالم النساء!! أحيانا أتمنى أنني لم أولد أنثى!! و لكن أعود و أستغفر الله و أقول ليس الخطأ في الأنوثة و لكن الخطأ في نظرة المجتمع للأنثى و عدم تطبيقنا لإنسانية الإسلام في المعاملات!
بالراحة يا بنات!! أرحمونا و أرحموا نفسكم!!

الجزء الثاني – ذوات ألقاب من التاريخ

https://mahanoor.wordpress.com/2010/08/21/ألقاب-القهر-2-من-2/


المرأة اللبنانية كما عرفتها

قد لا يعرف الكثيرون صورة للمرأة اللبنانية غير صورة المرأة الجميلة المدللة التي تتعمد لفت نظر كل من حولها, فبمجرد ذكر كلمة “امرأة لبنانية” تتراءى للجميع صور شتى من الدلع و الغنج و الجمال متمثلة في هيفاء و إليسا و نانسي. و لكن هل كل امرأة لبنانية هي هيفا و إليسا؟ هل هذه هي صورة المرأة اللبنانية العادية أو الحقيقية؟ أرى أنه من الظلم في حق المرأة اللبنانية أن نحصرها في هذا الإطار الضيق و الغير مشرِّف. من الظلم أن نعتقد أن المرأة اللبنانية هي امرأة لا هم لها سوى نفسها و جمالها و دلالها.

المرأة اللبنانية العادية كما عرفتها هي أجمل و أروع من أي هيفا أو نانسي. هي أم و زوجة مثالية أولا و أخيرا. المرأة اللبنانية “ست بيت” لا مثيل لها في العالم العربي: بيتها دائما أنيق و في غاية النظافة, تهتم بكل صغيرة و كبيرة فيه. المرأة اللبنانية طاهية ممتازة من الدرجة الأولى, لا تطهو الأطباق الشهية و المتنوعة فحسب, بل تحرص أن يكون طعامها صحيا من أجل سلامة أسرتها. و سواء كانت المرأة اللبنانية رشيقة أم لا, فهي دائما أنيقة تعرف ماذا تلبس و تعرف أن لكل وقت ومناسبة ما يلائمه من الثياب و المكياج على عكس كثير من النساء في الخليج اللواتي يذهبن إلى عملهن في الصباح و كأنهن ذاهبات إلى حفلة زفاف! المرأة اللبنانية عاملة كانت أم ربة بيت فهي تحرص على إتقان عملها و الإبداع فيه و إحاطته بالجمال و الدقة. و لا تنسى المرأة اللبنانية في خضم كل هذا أن تكون مثقفة و واعية إلى أبعد الحدود, فهي تحرص على أن تكون على دراية بكل جديد في كل مجال ابتداء بالسياسة و مرورا بالجمال و الأناقة و انتهاء بالطبخ و رعاية الأطفال.

يؤسفني أن بعض فتياتنا لا يرين في اللبنانيات أحد سوى هيفا و من هم على شاكلتها. يؤسفني أنهن يحرصن على تقليد إليسا في مظهرها و لا يحرصن أن يعرفن أبسط الأشياء عن النظافة الشخصية أو عن الاعتناء بصحتهن أو عن تربية الأطفال. يؤسفني أن أقول أني رأيت في المرأة اللبنانية قيم و مبادئ لم أرها في المرأة السعودية الحديثة.

المرأة اللبنانية “الحقيقية” هي امرأة مناضلة و مكافحة و ليست امرأة للهو و ليست امرأة “سهلة” كما يعتقد كثير من شبابنا. للمرأة اللبنانية العادية صورة مشرفة و لكن وسائل الإعلام للأسف تتعمد أن تتجاهلها و تضعها في إطار الإهمال و كأنها الاستثناء لا القاعدة.

بعد سنوات من معرفتي الجيدة بالعديد من اللبنانيات , لا يسعني إلا أن أنحني احتراما لهن, لإخلاصهن في العمل و لأخذهن أمور الحياة بجدية و حب و جمال لم أر مثيلا له. تحية تقدير أرسلها لكل امرأة لبنانية “حقيقية” تعرف معنى أن تحب وطنها, و تعرف كيف تعطي صورة مشرفة له أينما ذهبت.

23 صفر 1426 هـ
2 إبريل 2005

البركة في البنات!

في إحدى صباحات جدة الصيفية الحارة جدا، و بدل أن ينعمن بنوم مريح في غرفهن المكيفة مثلهن مثل معظم الشابات في الإجازة الصيفية استيقظت مجموعة شابات و النشاط و الحب يملأهن ليدخلن السعادة و البهجة عل قلوب من يحتاجها.

أكثر من 45 شابة من مختلف الأعمار (من 8 سنوات إلى  25 سنة) اجتمعن في مدرسة من مدارس جدة ليجهزن لمؤونة رمضان لعام 1431 هـ. المشروع بدأ صغيرا في عام 2004 م و لكنه بالحب و الإصرار استمر و كبر ليصبح عادة سنوية تجمع قلوبا شابة على الحب و إحداث تغيير إيجابي حقيقي. لم يحتاج المشروع لأية مسؤولين و لا لأية جهة رسمية…كل ما تطلبه المشروع هو همة عالية و قضية حقيقية و هدف تعمل على تحقيقه عقول تريد أن تحدث فرقا و قلوب مفعمة بحب الخير.

يقف وراء المشروع فتاتان في عمر الزهور لا تتجاوزان الخامسة و العشرين من العمر…رفضتا كتابة أسمائهن حتى لا يضيع الأجر…تعملان بصمت و بجدية و احترافية و حماس منقطع النظير.

طبعا العمل على مشروع مؤونة رمضان لهذا العام بدأ قبل شهر تقريبا عندما بدأت قائدة المشروع بجمع التبرعات التي وصلت هذا العام لأكثر من 37000 ألف ريال سعودي.

عندما ذهبتُ للمدرسة (موقع تجميع المؤونة و تجهيزها) ذهلت من المستوى العالي للتنظيم و التنسيق. كانت هناك 3 خطوط للانتاج …و تم تقسيمنا إلى عدة فرق…كل فريق يتكون من 5 إلى 8 فتيات و كل فريق له مشرفة تقوم بالتأكد من وضع كل المواد في الصناديق و من ثم إغلاقها و تجهيزها للانطلاق و التوزيع. كل عضوة في كل فريق لديها ورقة مجهزة مسبقا تحمل لائحة المواد التي عليها وضعها في الصندوق الكرتوني. أول ما بدأنا كان علينا فتح الصناديق الكرتونية الفارغة و تجهيزها لوضع المواد. و بعد ذلك بدأ كل فريق بتوزيع المهام لتعبئة الصناديق التي كانت في مجموعتين: مجموعة أ  و تحتوي على (علبتين زيت للقلي – 8 علب إندومي – 8 علب قشطة – علبة واحدة عسل – 6 علب تونة – 4 علب مواد منظفة – كيسين تمر – 4 علب جبنة – علبتين حليب طويل الأجل – علبتين ملح – 1 درزن صلصة طماطم – قارورتين من شراب فيمتو) و مجموعة ب و تحتوي على (2 كيلو من كل من دقيق – حَب – عدس – أرز – سكر). كل فريق قام بتجهيز 50 كرتون من مجموعة أ و خمسين كرتون من مجموعة ب.

الصناديق أول ما دخلنا..و محمد لازم يطلع لي في كل صورة!

خطوط الانتاج الثلاثة
بسم الله بدأنا

الصناديق قبل التعبئة

كل شيء كان محسوبا بدقة عالية بحيث لم تنقص علينا المواد لتعبئة العدد المطلوب من الصناديق و قد تمت تعبئة 300 كرتون بحمد الله و تم توزيعها على 200 عائلة فقيرة في جدة.

كان الجو مفعما بطاقة إيجابية رائعة و بحب و نشاط كبير. كنا و كأننا في خلية نحل …الكل يعمل و لا مجال للأحاديث الجانبية أو للقيل و القال و الكلام الفاضي. و رغم صعوبة العمل بسبب الحر و ثقل المواد و الصناديق إلا أن جو المرح كان سائدا. طبعا من كثرة العمل و صعوبته كنتُ أسمع ما بين الحين و الآخر صرخات البنات و هن يتذمرن “آه يا ظهري! آه يا رجولي! حر موووت! متى نخلص؟ أبغى أستحمى!”

تمنيت أن آخذ صورا للبنات أثناء العمل لكنهن رفضن لأنه كان من المستحيل أن يلبسن الحجاب و يعملن به…كما أن الغالبية صاحت في وجهي قائلة: “بالله هذا شكل يتصور؟!!” طبعا مناظكم يا بنات كانت مبهذلة بس والله أحبكم رغم كل شي 🙂 أصلا ما كان في أحد شكله عدل في ذلك اليوم المجيد…لكن أهم شيء النفوس سعيدة و راضية لأننا كنا نعمل لله و من أجل إدخال و لو قليلا من السعادة على أسرة محتاجة.

الصنايق و هي تمتليء بالمواد الغذائية
محمد يساعد في ترقيم الصناديق
تعبئة مجموعة ب بعد الانتهاء من مجموعة أ

أصغر المشتركات مع حبيبتي الرائعة سمية جاد

التغيير لا يأتي من الفرقعات الإعلامية و من الصراخ الغير مجدي عبر قنوات تبث السلبية…التغيير يأتي من داخلنا و من إيماننا بأننا نستطيع تغيير و لو شيء بسيط في مجتمعنا كل في دائرته الصغيرة المحيطة به.

و رغم أني لم أتعرف على جميع الموجودات في ذلك اليوم إلا أنني فخورة بهن و فخورة بالروح العالية و بالجدية التي كن يعملن بها.

شكرا لكل من قام على هذا العمل و لكل من شارك فيه و لو بشيء بسيط…و لا أنسى أشكر أصغر المشتركات نهلة و نوران و ريم (ابنتي) و محمد (ابني) الذي كان له دور فعال في مساعدتي على إغلاق الكراتين 🙂

يعطيكم العافية يا بنات! إللي سويناه شغل رجال…لكن نحن قدها و قدود!!

و أخيرا…شكرا للأمهات اللواتي اشترين و جهزن الوجبات الخفيفة التي تناولناها في وقت الراحة…و الله كنا محتاجينها من جد!

رمضان كريم و كل عام و أنتم بخير…

رضيع الأرجيلة!

المنظر يا سادة يا كرام في بلد الحلال و الحرام أبشع مما تتخيلون! أم و أب و طفل رضيع لا يزيد عمره عن ثلاثة أشهر يجلسون في مقهى يعج و يضج بمدخني المعسل أو الأرجيلة….منظر يتكرر كثيرا …

في أي مكان، مقهى أو مطعم في العالم هناك قسم مخصص للمدخنين و قسم مخصص لغير المدخنين….أما في بلدنا التي تحرم الحلال يجوز فيها أن يجلس طفل رضيع أكثر من أربع ساعات وسط أجواء صاخبة من الموسيقى و الدخان الخانق!

و جذور المشكلة تعود إلى عاملين رئيسيين الأول هو عدم وجود قوانين للمطاعم و المقاهي تلتزم بها والثاني هو عدم وجود أمانة و مسؤولية لدى الآباء و الأمهات الذين يأخذون أطفالهم لهذه الأماكن.

جميعنا نعرف أضرار التدخين و المعسل الصحية و اختيارنا للتدخين أو عدمه هو قرار شخصي بحت يتحمل كل منا مسؤوليته….أنا لست هنا بصدد التحدث عن منع التدخين أو الحكم على المدخنين فهذا أمر شخصي، بل أنا بصدد أن تكون لدينا حرية شخصية بتحضر و رقي….الأماكن التي يكون فيها دخان أو معسل ليست أماكن للأطفال و لا للمراهقين…الأمهات و الآباء الذين يريدون قضاء وقت ممتع و عائلي في وقت فراغهم فليقضونه في مكان “عائلي” حقا يتناسب مع براءة و طهر أطفالهم…

و لا أدري حقا إن كانت البلدية تهتم لهذا الشأن أم لا و ما إذا كانت وضعت له قوانينا صارمة أم لا…و أرجح أن صحة الأطفال آخر ما تهتم به أمانة جدة…

و ما يحدث في البيوت أدهى و أمر…فالشيشة و المعسل من ضمن المفروشات و هي بالنسبة للأطفال الذين يتربون في هذه البيوت مثل الألعاب و التسالي و البلاي ستيشن…فمثلا….ابن أخي يبلغ من العمر 6 سنوات و هو يعاني من الربو…أمه مطلقة و لديها الحضانة الكاملة و أخي لا يرى ابنه إلا يومين في الأسبوع…أمر الله و حكم المحكمة العادل…و لكن …ابن أخي هذا يأتينا كل أسبوع ويده محترقة بسبب الشيشة أو الفحم…و غالبا ما يأتينا مريض أو مجروح…و عندما يطالب أخي بحقه في المحكمة و يثبت الحالة بمحضر يأتي القاضي و يقول له “هذه الحوادث عادية و قد تحدث في أي مكان” مع أنها لم تحدث قط لابن أخي و هو في بيت أخي…يا ترى لو شوهدت أم في أمريكا تدخن بجانب طفلها و تنفث في وجهه دخانها السام، فماذا سيكون الحال هناك؟

عجبي من بلد كثير من أطفالها مرضى و مهملون و نساؤها يتشكون من سوء أخلاق الرجال و رجالها يبحثون عن الحنان و الأنوثة على شاشات التلفاز…أما المسؤلون فيها و القضاة فهم “أجدع ناس” و ديننا أعطى لكل واحد حقوقه كاملة كما تنص الآيات و الأحاديث المكتوبة على “الأوراق” و لا تزال!

سؤال مهم جدا للآنسات و السيدات

هذا السؤال فقط للنساء سواء كن متزوجات أو غير متزوجات:

هل تقبلين أن تنشر لك صورة في مجلة عربية أو سعودية على أن تكون هذه الصورة مثيرة؟

و مثيرة هنا تعني: وقفة تبرز القوام – مكياج كامل يبرز سحر العيون – أحمر شفاه فاقع و ملمع مثير يعطي للشفاه املتلاء أكثر مع خروج القليل من الغرة لإضفاء لمسة أجمل.

أرجو الإجابة على هذا السرال بصراحة و من لا تستطيع الإجابة عليه علنا فلتراسلني على إيميلي و سوف أضمن سرية الموضوع بكل تأكيد.

و هذا إيميلي:

mahanour20@yahoo.com

و أرجو من كل اللواتي يجبن عن السؤال أن يذكرن المعلومات التالية إن أمكن:

العمر – التعليم – العمل – مكان الإقامة الحالي

أرجو نشر الموضوع لكل من تعرفنه…أرجوكم ساهموا معي في خدمة قضية المرأة.

شكرا للجميع

قرّائي و قارئاتي الأعزاء: سامحوني!

قرائي و قارئاتي الأوفياء …أنا جدا خجلة منكم و من كرمكم…

كثيرون منكم يتابعون مدونتي و يردون على مواضيعي أولا بأول و أنا لا أرد على البعض و لا أتابع مدونات من يزورني…

و هنا أطلب منكم ان تعذروني و تسامحوني…عدم ردي عليكم أحيانا ليس عدم اهتمام او قلة تقدير…على العكس…كل رد من ردودكم له قيمة كبيرة عندي و يضيف لي الشيء الكثير…

لكني و الله العظيم مشغولة جدا هذه الأيام في عملي…

قد تتساءلون لماذا تدونين ما دمتِ منشغلة و لستِ على قدر المسؤولية، فأقول لكم…إن الكتابة بالنسبة لي مثل الهواء و الماء…لا تأخذ مني وقتا و لا جهدا…و عندما يأتيني الإلهام، اهرع لكمبيوتري لأكتب.. و عندما تستوي (طبخة الكتابة) أجد الحماس لمعرفة آرائكم يحملني لأنشر ما كتبته في المدونة…و أسعد جدا بردودكم و بكثرة القراءات للمواضيع الجديدة ..و لكني اعجز عن الرد في أحيان كثيرة بسبب وجود أولويات في حياتي أو عملي تستدعي أن أخصص لها وقتا أكبر، فأنا كما تعلمون زوجة و ام و امرأة عاملة…و قد قيل: صاحب صنعتين كذاب…و أنا يبدو أني أستاذة في الكذب لأني صاحبة عشر صنعات 🙂

عموما…أردت فقط أن اعتذر منكم و أؤكد لكم أن ردودكم و متابعتكم مدونتي محل تقديري و مودتي و اهتمامي…و إن بدا مني اهمال او تقصير فعذري عندكم…فهو نتيجة انشغال شديد و ليس قلة تقدير لكم…

شكرا لكل من يتابعني سواء بالقراءة أو الردود…

أنا لا أساوي شيئا بدون تعليقاتكم و مداخلاتكم الثرية و حتى تعليقاتكم البسيطة التي ترسم على وجهي ابتسامة (أظن أنها ابتسامة جميلة) 🙂

محبتي

مها

 

هل نعرف أمريكا حق المعرفة؟

أمريكا…أرض الأحلام…بلاد رائعة عشتُ فيها أجمل أيام طفولتي و صباي و لولا تلك السنوات لما تمكنتُ من اتقان اللغة الإنجليزية تحدثا و كتابة و لما تمكنتُ من فهم الثقافة الأمريكية و طريقة تفكير ذلك الشعب بكل ما لديه من حسنات و عيوب…عشتُ فيها مع أهلي بقيمنا و عاداتنا الإسلامية…عشنا فيها بدون مشاكل تذكر باستثناء الخوف من السرقة و الاختطاف و الشعور بعدم الأمان…

و لكن هل الأمريكيون أنفسهم سعداء حقا؟

ألا توجد لديهم مشاكل؟

ماذا تعرفون عن أمريكا اليوم؟

كل ما نعرفه هو من خلال الإعلام أو من خلال من يعودون إلينا من الخارج و هؤلاء نوعان: نوع يعود مغسول المخ و في يده زوجة أمريكية أو صديق أمريكي…و نوع يعود بوعي و موضوعية و يحاول جهده أن ينقل التجارب الإيجابية إلينا مع تفادي السلبيات التي عاشها هناك و هؤلاء قلة…

أمريكا بالنسبة للكثيرين هي الحرية و المستقبل و المساواة و العدل…و هي كذلك إلى حد ما..على الأقل أفضل من بلادنا….

يشعر الكثيرون بأن الغرب لديه حرية و انفتاح…الغرب سعيد لأن المرأة هناك لها كامل الحرية في ان تمشي عارية

الرجل هناك يحترم المرأة و يقدرها

هذا ما نعرفه عن الغرب…هذا ما يحاول اعلامنا إفهامنا إياه

في أمريكا تستطيع ان تفعل أي شيء و كل شيء…صح؟

طبعا لأ!

تشاهدون هنا بعض البرامج التي اخترتها لكم …تلك البرامج توضح ما يعانيه المجتمع الأمريكي …البرامج تتحدث عن قضية المرأة، قضية التحرش الجنسي في العمل، قضية حمل المراهقات، و قضية العنصرية في أمريكا…

مدرسة تتكلم بعنصرية عن المكسيك أمام طلابها!

……http://www.youtube.com/watch?v=OHSOFE2GbnQ

http://www.youtube.com/watch?v=WIWSmAH_YbY&feature=related

مجموعة مراهقين يسخرون من المكسيكيين و حقوقهم في أمريكا…صورة بشعة جدا لشباب أمريكا!

http://www.youtube.com/watch?v=XSuhlww_8-0&feature=related

فيديو يوضح الكره الأمريكي للمكسيكيين و يوضح عنصرية الأمريكان..لا تنسوا أن تقرؤوا التعليقات…لا تختلف في بذاءتها كثيرا عن التعليقات التي نقرأها في المواقع الإلكترونية العربية و السعودية!

هناك بعض المشاهد الخارجة لمن لا يحب أن يشاهدها)http://www.youtube.com/watch?v=svpMan9cWyo

ادناه برنامجين امريكيين، احدهما عن معاناة المراة و تشييئها في الغرب…و الآخر عن قواعد استخدام الإنترنت

في الفيديو الاول تدعو المؤلفة إلى احترام المرأة التي ينظر إليها على أنها جسد فقط…تدعو لذلك من منظور إنساني لا علاقة له بالدين…لو كانت هذه المراة سعودية لاتهمها بعض المثقفين بالغيرة و الرجعية و التخلف…و لقالوا بأنها متشددة و متطرفة…و لقالوا أنها لا تريدنا أن نعيش حياتنا

هنا مقطع من فيديو واحد لها

احرصوا على رؤية الأجزاء الثلاثة الباقية…فيديو يختصر قضية المرأة في الغرب و مستقبل المرأة في السعودية…المرأة الأمريكية الواعية الآن أدركت أنها لعبة في يد الرجل و أن تحررها لم يكن إلا في صالحه…

..!http://www.youtube.com/watch?v=ovIsy-NVHh4

الفيديو الآخر شاهدته بالصدفة على الآي فون

الفيديو توعوي بسيط يحتوي على قوانين و قواعد استخدام الإنترنت

http://www.youtube.com/watch?v=4O7PhNaYBlQ

لو كان عندنا في العالم العربي، لرأينا مجموعة من الشباب يصنعون فيديو يطالبون فيه بحريتهم و يقولون: لا تصادروا حريتنا و أحلامنا

الغرب و الأمريكيون على وجه الخصوص ينشئون اولادهم على معرفة الحدود و على اتباع قوانين ليست إلهية ، بل قوانين اجتماعية تشكل العرف في بلادهم

هذا فيديو عن التحرش الجنسي بالمراهقات في أماكن العمل..الرجال المرضى موجودون في كل أنحاء العالم و ليس فقط في السعودية!

http://www.youtube.com/watch?v=ONAF9K813-0&feature=channel

و هذا فيديو يتحدث عن حمل المراهقات في أمريكا و الذي ارتفع بشدة في الآونة الاخيرة…و هو في رأيي قضية أكبر بكثير من زواج القاصرات لدينا!

نحن لدينا هواية بأن نظهر السلبية و نشتم و نقدف مجتمعنا و نتمرد على التقاليلد و حتى على التقاليد التي تتوافق مع الدين

ترى ما الذي ادى إلى تفاقم مشكلة حمل المراهقات لديهم؟ أليسوا أناسا متحضرين و رجالهم يعرفون كيف يتحكمون في غرائزهم أفضل من رجالنا؟ أليس اختلاط البنات و الشباب شيئا عاديا لديهم؟ لماذا إذن يحدث كل هذا لديهم؟

و على فكرة قضية حمل المراهقات تتفرع عنها قضية أكبر وهي ازدياد نسبة الأمهات العازبات و ما يتبع ذلك من معاناة تعيشها هؤلاء النساء الشابات…

حتى في أمريكا هناك ما هو ممنوع…و لكن هل يفهم شبابنا هذا؟

شاهدوا الفيديو و بساطته و إيجابيته رغم أنه يحمل رسائل هامة حول قضية كانت و لا تزال تشكل كبرى قضايا السايبر سبيس

أما نحن …عندما نصنع فيديو شبابي، فلا نعالج القضايا الحقيقية، بل القضايا السطحية.. (أوف يا ربي! أبغى اركب جت سكي و بابا مو راضي!)…صراحة قضية تحتاج رجال الأمة و وسائل الإعلام للبحث في اعماقها التي لم توجد بعد…

تلك الفيديوهات من إخراج أمريكي لمشاهد امريكي و ليس  لمشاهد سعودي…و هذا هو الفرق

هذا ما يفعله عقلاؤهم…للأسف عقلاؤنا إما يطالبون بإرضاع الكبير أو بإظهار شفاه المرأة و جسدها في كل تحقيق صحفي

لا تصلنا هذه الأصوات الغربية في العالم العربي….لا يصلنا سبب تطورهم الحقيقي…و هو أن لديهم عقلاء…لديهم قيم يحرصون عليها…لم يتفوقوا علينا لأن لديهم اختلاط و لأن المرأة تقود السيارة لديهم…تفوقوا علينا لأن لديهم ما يتمسكون به…اما نحن فنهرب بشدة من التمسك بأي شيء في محاولة تعيسة للحاق بركب العري و وهم الحرية التي لا يعرف معناها أحد…إلا من رحم ربي

أنا لست ضد امريكا في كل شيء…انا فقط ضد قيادة أمريكا لنا…و ضد استخفاف إعلامنا بنا..أريد الجرأة في الطرح بما يخدم قضايانا الكبرى…بما يخدم آدميتنا رجالا و نساء…قضيتنا ليست نسائية بل إنسانية

نريد السلام أيها الإعلام!

 

*ماذا تفعلين عندما تحبين شخصا ثم يحب صديقتك؟ و ماذا تفعلين عندما تتركين الشخص الذي تحبين من أجل شاب لا يحبك؟ و ماذا تفعلين عندما تعرفين أنك تحبين صديقك الجديد حقا و لكنك لا تزالين تحملين مشاعر حب لصديقك القديم؟ وكيف ستتصرفين عندما تعرفين أن صديقتك القديمة تحب صديقك الجديد؟

*عندما قبلني أحسست بلعابه في فمي…مقرف!!

أول قبلة دائما مقرفة و لكنك ستعتادين على الأمر و سيعجبك بعد مدة!

*(تقوم و هي شبه عارية من الفراش و قد لفت نفسها بملاءة السرير…تجلس و هي تتأفف…تنظر إلى صديقها اللذي لا يزال ممدا على السرير): أنت حقا شاب رائع…لكن أدائك في الفراش ليس جيدا كما توقعت..أرجوك حاول أن تفهمني!

*يااااه! انظري إلى مؤخرتها! كم هي مثيرة! كم أحسدها! إنها تحصد كل شباب المدرسة بتلك  المؤخرة اللعينة!

*أنت تغارين مني لأن “زاك” معجب بي أكثر منك! و إذا كنتِ تعتقدين أنك ستستملينه نحوك بلباسك المثير، فسوف تتمنين أن أمك لم تلدكِ! لا تعرفين إلى أي مدى ممكن أن ألعب بقذارة!!

*شباب…أي شخص يقترب منكم فعليكم “بالتجشوء” و إطلاق الريح …… سوف يهربون منكم خوفا…ههههههه!!

*أمي …لا أريد أن أراكِ و أنا مع صديقاتي…أنت حقا تحرجينني!

************

هل أنتم مصدومون؟

هذا ليس كلامي، بل هو وجبة يومية في أفلام و برامج يشاهدها الآلاف من أطفالنا و مراهقينا يوميا! هذه امثلة بسيطة لحوارات و مواقف في أفلام و مسلسلات موجهة خصيصا للأطفال و المراهقين..بعضها كرتوني له طابع هزلي ظريف و خفيف و بعضها حقيقي يؤديه مراهقون و مراهقات من ممثلي امريكا الناشئين…

ما هو شعوركم و أنتم تقرؤون الجمل أعلاه؟ ترى كم قيمة و كم خلقا تهدم تلك السيناريوهات؟

دعونا نبدأ في العد…

جميع هذه البرامج و المسلسلات تهدم الحياء…

جميعها تقوم بتشييء المرأة و جعلها جسدا فقط…

المرأة للجنس و الحب و التسوق و المعارك و الغيرة فقط..

حتى وإن كانت طالبة ام مثقفة إلا أن أهم شيء في حياتها هو اصطياد الشباب (اللي محصلوش!)…

النساء لا يمكن أن يكن صديقات مخلصات لأنهن في تنافس مستمر على الرجال…

الغاية تبرر الوسيلة…

البذاءة في الكلام و قلة التهذيب…

و قلة الأدب مع الأمهات…

هذا باختصار ما تفعله تلك السيناريوهات…و هي سيناريوهات من ضمن الدعايات و البرامج التي تبث في قناة إم بي سي 3 و قناة نيكولوديون للأطفال…هذه الوجبة اليومية التي يتلقاها أبناؤنا كل يوم…

منذ فترة ليست بالقصيرة، جربت منع أبنائي من مشاهدة تلك القنوات و قمت بتشفيرها ، لكني بعد مدة أحسست بالذنب لأنه لا يوجد بديل، فقناة سبيس ستون مثلا برامجها ليست مسلية و حماسية مثل برامج إم بي سي و نيكولوديون…

و الحل الذي وجدته و طبعا هو حل مرهق و متعب جدا هو المتابعة و التصحيح و النقاش المستمر مع الأبناء حول ما يشاهدونه…

لا أريد أن أطيل و لكن لدي سؤال لأهل الإعلام…إلى متى نظل في حرب مع ما يقدم على الفضائيات؟ لماذا الإصرار على بث و إذاعة ما يخدش حيائنا و يخدش قيمنا …لماذا الإصرار على بث كل ما يجعلنا نعتاد المنكر و نستنكر المعروف؟ لماذا يتعارض ما يقدمه الإعلام مع ما نحرص على تربية أبنائنا عليه؟

ألا يوجد حل سلمي يجعل الإعلام مساندا و داعما للآباء و الأمهات اللذين يريدون تربية أبناءهم على القيم و الأدب و الأخلاق؟

نريد السلام أيها الإعلام فهل هذا كثير؟ أعرف أن كل القنوات ستخسر الملايين لو توقفت عن بث العري و الفساد..و لكن أيهما أفضل أن نخسر الملايين أم نخسر الأخلاق؟ طبعا نخسر الأخلاق فهذا أسهل على النفس الأمارة بالسوء…أما الملايين فهي ستجعلنا نبني مسجدا لننظف به قذارتنا و نكفر به عن سيئاتنا التي يرتكبها جيل بأكمله، بل شعوبا بأكملها!

 

يا عالم…حتى الأمريكان يستنكرون عرض هذه الأمور بالمجان…المدونة الأمريكية الشهيرة سوزي أبدت في أكثر من موضوع استيائها من الفساد و الإباحية في القنوات العربية و التي يملكها سعودييون..و كل من يعرف سوزي يعرف أنها ليست متزمتة و لا هي متطرفة و لكن الأخلاق و الفطرة تأبى ما نتغذى عليه كل يوم!

أقترح أن يكون الإعلام الفاسد موجها للكبار فقط، فهم يملكون الوعي للاختيار …و لكن…أرجوكم…دعوا الأطفال و المراهقين في حالهم…ترى ما الذي نتوقعه من الجيل الذي يتربى اليوم على السيناريوهات أعلاه؟ و هي غيض من فيض…

بنظرة سريعة لنجوم هوليوود، نجد أن الكثير منهم يمنعون اطفالهم من مشاهدة التلفزيون لأكثر من ساعتين..الكثير منهم يمنعون اطفالهم من مشاهدة بعض البرانج بالتحديد لأنها تشجع على العري و الجنس قبل الأوان! و لكن…نحن في العالم العربي و لأننا متقدمون و متطورون جدا، فالمنع حرام و تخلف و رجعية…نخلط كثيرا بين المتدينين المتطرفين الذي يكرِهوننا في الدين و بين ديننا الحقيقي كما يحبنا أن نكون….

و لكن…من يعرض صورا أكثر فحشا يربح أكثر…من يهدم قيما أكبر يبيع أكثر في زمن الرخص!